آخر أخبار أخبار المغرب أخبار هسبريس أخبار
رأي حر

كورونا فرصتنا لزرع روح المسجد في قلوبنا

البيت ثلاث ، بيت الله الذي يحتضن عباد الله ، وبيتك الذي يحتضن أسرتك ، وقلبك الذي يحتضن البشرية جمعاء .
المسجد بناية يلجأ إليها عباد الله هاربين من ضوضاء الدنيا وفتنها إلى ربهم، طالبين وجهه وعفوه ورضاه ، و روح تسكن قلب المؤمن وترافقه ، روح تلين القلوب و توسع أبوابها ، و تجعلها قادرة على استيعاب البشرية ، بكل أجناسها وأعراقها ، روح تنشر قيم المحبة، الأخوة و التسامح ، الرحمة و التضامن و التعاون .
زرع رسول الله عليه الصلاة و السلام روح المسجد في قلوب الصحابة ، فانعكست على بيوتهم محبة و رحمة و لينا للمعشر و خفظا للجناح ، و انعكست في الأسواق فلا تكاد تجد غشا و لا خداعا ، وفي مؤسسة القضاء فلا تجد ظلما و لا تمييزا ،و في المجتمع تزرع فيهم كل القيم و الأخلاق السامية الإنسانية من تعاون و تضامن و تطاوع، و تياسر و تآزر و إيثار .
بعد القرون الفاضلة ، بدأت تلك الروح تبلى في قلوب المؤمنين ، بعد أن سكنت أرواح أخرى قلوبهم و تنازعتها ، حتى غابت واندثرت ، فأصبح المسلمون يرتادون بيوت الله بلا روح ، فتجد عمار المساجد أبعد ما يمكن أن نتصور عن الأخلاق النبوية الفاضلة، التي بني على أساسها صرح المجتمع الإسلامي ، بدأت الدنيا تسيطر على النفوس ، بعد أن كانت الآخرة تتربع عرش القلوب ، فغلبت شهوات النفس التي لا تعترف إلا بمصلحة الفرد متخذة ” أنا وبعدي الطوفان ” شعارا لها ، على مقاصد القلب الجامع الذي يجمع بين مصلحة الفرد المجتمع ، بين هموم الدنيا وهم الآخرة ، فغابت تلك القيم و الأخلاق السامية التي كان يتنفس بها المسلمون و يتحركون بعبراتها، فأصبحنا غثاءا كغثاء السيل .
الآن وبعد هذه المحنة المنحة ، أقفلت البيوت لمحاربة داء أصاب الأبدان ، وأعطانا الله فرصة تاريخية لنقف مع دواتنا كمسلمين ، ومعالجة داء أصاب قلوبنا ، حتى أصبحنا أشد بعدا عن أخلاق الإسلام ،أخلاق عمار المساجد الحقيقيين ، ولنفهم أن هذه المساجد لم تغلق لقصد محاصرة الوباء فقط ، ولكن أغلقت لما أفرغت من روحها ، أغلقت لما أصبح يرتادها أناس -ونحن منهم – تسكن قلوبهم أرواح مرتبطة بشهوات النفس و نزواتها , أرواح زرعت الأنانية وحب النفس في القلوب ، فانعكست على المجتمع الذي أصبح مثالا لكل خلق دنيء .
أغلقت لما أصبحت عاجزة عن محاربة وباء أصاب القلوب .
إغلاق المساجد عبرة وموعظة بليغة ، فلنفهم و لنتعظ و لنعمل عل بناء روح المسجد في قلوبنا ، آن ذاك سيعود المسجد لأداء دوره الأساسي، وهو القضاء على داء القلوب الذي تتفرع عنه كل الأمراض التي تصيب المجتمع والفرد وتنعكس عل كل مجالات حياتنا الإقتصادية والسياسية و الإجتماعية .
أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأت مشروعها من المسجد ، ولن تعود عزتها إلا إذا عادت للمسجد هيبته و مركزيته، و مكانته في حياة المسلمين أفرادا ومجتمعا .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium iptv smart iptv iptv smarters pro abonnement iptv boitier iptv iptv smarters duplex iptv net iptv iptv box iptv boitier iptv prix Premium IPTV IPTV Abonnement Abonnement Smart Abonnement Smart Premium Abonnement Smartiptv application iptv code iptv Duplex Play Gse smart iptv IPTV Android IPTV Formuler IPTV m3u IPTV Mag IPTV Premium IPTV smart IPTV Windows Net iptv Revendeur IPTV abonnement iptv abonnement iptv premium iptv premium smart iptv