الرئيسيةرأي حر

الدورية الثلاثية ..في زمننا

image1
عبد الفتاح الحاجي

يمر مشوار طويل حافل بالمعاناة الدراسية ليحصل تلميذنا المغربي على شهادة باكلوريا هي لا شيء لكن لابد منها ولتكون النهاية الصغرى بداية للبداية الكبرى .فيرحل لطلب العلم بعيدا عن مستقر سكناه الذي كان ينعم فيه بسكن بدون مقابل ومفرغا من مصاريف البيت وأتعابه… ليصبح واجب الكراء الشهري واجبا متقلا لعاتقه ومصروفه اليومي محسوب حسابا عسيرا…

فيصبح الطالب في أزمة داخل دورية ثلاثية:

أزمة السكن

أول ما يشغل الطالب بعد تخطيه متاهة التسجيل البيداغوجي هو مستقر سكناه ومحط رحاله, لكنه سرعان ما يصطدم بالواقع ليجد الطلب أكبر من العرض  والأماكن اللائقة والتي تراعي مصروفه نادرة .بهذا ينعدم الاستقرار النفسي وأدنى الظروف المناسبة للتحصيل العلمي, ليعلق الطالب أملا أخيرا لعله ينهي معاناته وينقله ولو لأدنى ظروف السكن منتظرا بذلك نتائج “الحي الجامعي”

هيهات .. هيهات على دولة لاتوفر الأحياء السكنية للطلبة, وإن توفرت نادرة وضعيفة الإستعاب,وإن وجدت لا تضم ادنى ظروف السكن من بنية تحتية وغيرها..الأحياء التي ترسخ قانون “شُوف وُسْكت ولي دْوَا ياكل دْوا” ومظاهر ازمة السكن بالنسبة للطلبة تهين كرامته حينما نجد طلبة يكترون “مرحاظا”ومنهم من يسكن “كراجا” .. هذا الذي رجحت كفة حب العلم ومراعات ظروف الأهل ,أما الذي حزم امتعته فعاد من حيث أتى..

أزمة المنحة

يعيش الطالب ظروفا مخنوقة قاهرة بتقشف وهو يتوفر على “نفقة المنحة” التي لا تسد رمقا ولا تقضي غرضا فما بالك إذا حرم منها أو تأخرت, ولا يخفى علينا ما تعانيه المنحة من حصار وسوء تدبير وتوزيع جعل العديد من الطلبة يحرمون منها ومنهم من ظروفه قاهرة يتيم الابوين..من دوي الاحتياجات الخاصة..كل هذا تزداد حدته سنة بعد سنة خاصة في السنوات الأخيرة في انتظار رجوع المنحة من “باناما”.

أزمة النقل

اي فرع جامعي  لم يناضل من اجل النقل ولا يضم في تاريخه النضالي معارك من اجل كارثة النقل,من من الطلبة لم يتأخر عن حصصه بسبب النقل.. يسخرون شركات النقل لتمتص قدرا مهما من مصروفنا ببطئ ومن دون أن ندري ,اقفاص هي وليست حافلات يكتض فيها الطلبة اكتظاظا لا يعرفه الا من عان منه .

وليت لهم باليابان قدوة في محطة قطار تعمل من أجل طالبة واحدة لتضمن لها إكمال دراستها وحضورها دون تأخر إلى حصصها في الصيف والشتاء ,تقديسا منهم للعلم وطالبه.

بقلم الطالب: عبد الفتاح الحاجي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق