الرئيسيةرأي حر

الطالب في زمن الخنوع

بقلم: سفيان الورساني
بقلم: سفيان الورساني

إن الرجوع للطالب في تحليل الهياكل التنظيمية ،أو إعادة النظر في مفهوم الطالب وتحديد طبيعة العلاقة التي تجمعه ومحيطه الجامعي ،ليس من باب التقديس فقط ،بل هي دعوة من أجل عدم إهماله وإسقاطه من دائرة نقاشاتنا الراهنة ،فإذا كان الطالب المغربي على وجه الخصوص قد تم تجاوزه من طرف أجهزة الدولة بشكل غير رسمي ،وهذا من خلال السياسات التي تنهجها وزارة التعليم العالي ،فإن هذا الحكم الإجمالي كما عبر عن ذلك واقع الساحة الجامعية لا ينطبق مع قيمته ودوره الأساس في بناء الأمة الإسلامية ،لأن طالب العلم أعطيت له مكانة راقية في الدين الإسلامي ،فأقوى سلاح بعد سلاح الإيمان سلاح العلم “المفكر المغربي عبد السلام ياسين” . ويضل الطالب غير مكتمل طالما لم ينضج وعيه بالنضال الجامعي،ولطالما لم يتبلور لديه الوعي بوجود مصلحة طلابية عامة ومشتركة تشده إلى بقية أعضاء الساحة الجامعية ،لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء أو هؤلاء إلا من خلال الإلتحام والألفة . وإن أهم مايستدعي الإلتحام والإتصال بين الطلبة هو وجود أرضية جماعية لنقاش ،يتوجب حمايتها والدفاع عنها من الخطر السياسي الذي يهدد وجودها ،فالطالب خلقى لمهمة جلى وهي السيادة على الأرض من خلال تحكمه في قوة الطبيعة،والكلام عن الطالب لا ينتهي مادامت الحياة في عطاء دائم. ولعل مايجري من نقاش في الساحة الجامعية حول الإشكاليات التي لا تزال تتير الرأي العام وهي القضايا المتعلقة بطبيعة المجتمع المغربي ،بغض النظر عن إختلاف الرؤى والتفسيرات ،إلا أنها تضل مواضيع الساعة داخل الجامعة المغربية،حيت أن القيام بهذه المهمة ليس بالأمر الهين على فصيل طلابي بمفرده ،مهما تسلح بالتقنيات والأدوات المعرفية ولعله من المفيد في اختيار هذا الموضوع أنه لم يكن وليد الصدفة حيت جاء نتيجة انكباب على قضايا المجتمع المغربي وارتباطه الشديد بالواقع المعاش ،إذ بدا الإهتمام به يتجه من الإطلاع عليه ومعايشة مفاهيمه ومقولاته.

بقلم:  سفيان الورساني 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق