الرئيسيةرأي حر

دور الطالبة المغربية في قضايا الأمة ..القضية الفلسطينية نموذجا

الفهرس
– بعد ملتقى الحارة..تستمر المعرفة
– طالبات على الثغر المعرفي

– طالبات على خطى الإسراء والمعراج
– ملتقيات معرفية لمحاربة النكبة المعرفية
– طالبات مرابطات في ثغر المعرفة إلى يوم الدين
– طالبات على خطى المغربيات المقدسيات
– طالبات شقيقات هنادي وعائشة المصلوحي

– الوصية الأخيرة

12345435_1655559038045721_4439571070913667410_n
ذ.هشام توفيق باحث ومتخصص في قضايا الأمة

بعد ملتقى الحارة. .تستمر المعرفة
      برهن طلاب الجامعات المغربية  برهان صدق  يوم الأرض في مارس من هذه السنة، أنهم مع القضية الأم والمحورية “تحرير بيت المقدس”، بوصلة الأمة ومركز تغيير الأمة وبركتها، ومع مشروع خطة الإعداد المعرفية التحريرية التي تجلت معالمها من  خلال ملتقى حارة المغاربة الداعي في خلاصاته إلى استكمال الشروط الإعدادية المعرفية للأجيال المغربية كخطوة أولى نحو التحرير القادم بشرط:

الإعداد المعرفي إجراء وبرمجة لرسم الخطة الإعدادية للتحرير القادم تكاملا وتخصصا.
الإعداد الجماعي المنظم في دورات وملتقيات وروابط معرفية متنوعة.
الجمع بين الرباطين، رباط الثغر المعرفي العلمي بالمعرفي التحفيزي الإيماني.

طالبات على الثغر المعرفي

بعد تحقيق هذا المطلب المعرفي على صعيد الطلبة يظهر جيل جديد مغربي يفوح من همته عبق التغيير وأريج التجديد، وهو صنف الطالبات المغربيات اللواتي رفعن شعارات الاصطفاف الكلي مع القضية الفلسطينية معرفة ونصرة، متلهفات بإرادة الصادقين وهمة السابقين لا بحماسة المتسرعين، لمنافسة الطلبة معرفيا، تحفزا وتجهزا للعمل في مشروع المعرفي الذي سيقود التحرير القادم.

أنتن أيتها الطالبات المغربيات حفيدات المجاهدات المغربيات المقدسيات في زمن صلاح الدين الأيوبي، فيكن خصال أخلاقية سامية سنية ارتشفتن معينها عن أجدادكن المحررين الأوائل المشاركين في معركة حطين المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم ولباب النبي باب المغاربة.
فالمقدسيات في بيت المقدس  على ثغر الجهاد والتدافع المباشر، أما غيرهن خارج الأقصى كأمثال المغربيات فلهن ثغر آخر جهادي يذدن عنه و لا بد من الوقوف فيه، وهو الثغر المعرفي ضد داء الأمة الاستكباري الصهيوني الذي نخر فكرها وروحها، طمسا لهويتها ودينها، و طرسا لثوابتها  والتي من أهمها ثابت الجهاد والتحرير والنهضة.

هي مكارم حميدة تعلو على الهمم الفاترة المتردية لتمتزج بالفتوة الرجولية، والجدية الرفيقة، والحزم الرشيد، والتؤدة المتزنة.

إنها خصال جامعة من فقه جامع لا منحبس، وتربية نبوية عمرية أيوبية كاملة شاملة، لا تجتمع إلا في طالبة ربانية صادقة مع الله  ولا تتصف بها إلا طالبة خاشعة ترجو الله ذكرا وعلما.

ترنو الطالبة المتربية المربية المجاهدة  من وراء هذه الخصال الانتقال من صناعة صرح التحرر الفردي النفسي، إلى بناء صروح المجتمع المعرفي الناهض الواعي بخطة التحرير العمري الأيوبي، لبنة لبنة، خطوة خطوة بصحبة:

 إرداة  جادة دون حماسة

 وفعل متقن دون مقت

 وعلم منظم دون جهل.

طالبات على خطى الإسراء والمعراج

أنتن فقيهات أيتها الطالبات، واعيات بالإسراء الذي ترسمن معالمه المعرفية في الأرض ولجيل الأرض، وعالمات بالمعراج الذي ترسمنه نحو السماء بمعية رب السماء، وعيا منكن أن التمكين والظفر لن يتحصل إلا بمدخلي الصدق ومقعدي الصدق، والمدخلان هما والمقعدان هما :

أولا : الرحلة المعرفية التوعوية المربية للذات والمزكية المصفية للنفس من كل الشوائب والصانعة لعباد هم لله لا يعبدون سواه لا يخافون في الله لومة لائم.

ثانيا:  الرحلة الجهادية الفاعلة المجددة والمحققة لصناعة جيل النصر وأمة التغيير والقيادة لتحرير بيت المقدس.


ملتقيات معرفية لمحاربة النكبة المعرفية

هذه الملتقيات و المنتديات يروم تنظيمها معرفيا بغية  نفض الغبار عن عقول الشباب الذي عانى منذ قرون من النكبة المعرفية التي سببتها خطط أمم الاستكبار باستخدام كل وسائل المعرفة الفنية والإعلامية والبحثية والثقافية لضرب العقل والفكر المسلم في عقر داره، بغية تجميده من أن ينهض أو يفكر في تحرير بلاده والأمة وبيت المقدس.
كل هذا نتج عنه ركام وركام وصدمات من  الانحطاط الإعدادي وجمود الهمم والحركة التغييرية، فضلا عن غثائية عددية وكم مهمل من أعداد بشرية خربتها الآلة الاستكبارية.
ولن تقطع أوصال هذا الداء المتجذر في قلوبنا والمسيطرعلى عقولنا، إلا عبر تحفيز الأمة والشباب خاصة، ومعه المرأة المصطفة بجانبه توعية بشروط التحرير والتجديد، و بضرورة الوعي  بالقضية المحورية الفلسطينية التي تمثل مركز  انحطاط أو نجاح الأمة.
ولن يتحقق هذا الدعم المعرفي والتحفيز الفكري الإيماني إلا  بخطة مدروسة تمكننا من إدراك حجم ذاتنا ووسائل التغيير وحجم العدو  وخططه وإدراك الداء الذي أصاب الأمة بالجمود والوهن.
طالبات مرابطات في ثغر المعرفة إلى يوم الدين
هؤلاء الطالبات أخذن على عهدتهن بهمة سامقة وبرنامج منظم وحركة دؤوب، الاستمرار في الرباط المعرفي مساهمة منهن في مشروع الإعداد للتحرير القادم للتجهز لمعركة التحرير الأخير يوم الوعد الآخر الذي ذكره الله في كتابه.
هؤلاء الطالبات اللواتي ملأن مدرجات الكليات وساحات الجامعات معرفة وحركة، برهن تبيانا ناصحا على حضور المرأة المغربية في مشروع تحرير بيت المقدس بصدق وفعل، فصدقن بالقول كالصديق العتيق الذي صدق النبي صلى الله عليه وسلم في إسرائه ومعراجه؛  وصادقن ورابطن وربطن أنفسهن في ثغر الجهاد والرباط المعرفي المحفز نحو الكمالات الجهادية  اقتداء بسنة الأولين من المجددات، كالرميصاء زوج جعفر بن أبي طالب، وأسماء بنت أبي بكر، وصحابيات الرعيل الأول من الجيل الخالد رضي الله عنهن جميعا.

طالبات على خطى المغربيات المقدسيات

رفعت الطالبة المغربية المتعلمة المعلمة الميقظة قلبا وعلما وحركة شعارا سرمديا لن ينقطع  “على خطى المقدسيات” اقتداء واقتفاء عمليا، وهي تعني بالمقدسيات، مقدسيات الماضي والحاضر والمستقبل، بما فيهن المغربيات المقدسيات اللواتي دافعن بجهدهن وأموالهن ذودا عن بيت المقدس في زمن نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

ونذكر هنا بجهاد عائلة بكاملها وهي العائلة الفندلاوية الشهيرة بفاس، فضلا عن جهاد المغربيات المقدسيات في البذل المالي في أوقاف المغاربة، فلهن وقف باسمهن و بأموالهن، وحق لنا أن ننتسب لهذا الجيل الذي ضحى بكليته لا محبة في حجر بيت المقدس فقط، بل محبة في من أحبه ووصى به وحيا ناطقا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم.

وحري بالطالبات صواحب الأقلام الفياضة أن يبحثن بعمق في بطون الكتب التاريخية، ليجمعن ما ثبت من جهاد وجهد من المرأة المغربية المقدسية منذ العهد الزنكي إلى عهدنا هذا.

شقيقات هنادي الحلواني وعائشة المصلوحي
أيتها الطالبات للكمال المعرفي روحا وفكرا، بفعلكن النصير للأمة وبيت المقدس، صرتن على خطى المقدسيات وكنتن شقيقات المنتفضات في انتفاضة القدس، من أفزعن اليهود بتكبيرات جهادية وصمود لا مثيل له، ودمرن مشروعه الصهيوني  وخربن آماله سولة التي نسجتها خيال وأسطورة الحاخامات في جيتووات وحارات قذرة متسخة ضيقة نتنة.
كنتن أملا مشرقا وزيتا ملتهبا لما مشيتن على خطى المرابطة المجاهدة هنادي الحلواني التي هدمت بمعية أخواتها وأسقطت بيقينها وإيمانها مشروع التقسيم الزماني بحناجر تكبيرية صادحة بالحق، تحية للزمان الذي جاد بأن أخرج مثلهن.

كنتن شقيقات عائشة المصلوحي المقدسية المغربية الواقفة على ثغر الجهاد المغاربي استكمالا لمسيرة أجدادها الشجعان، من أبوا إلا أن يرابطوا في أرض حارة المغاربة رافضين الخروج منها رغم  تهديد الصهاينة، حتى دكت الجرافات الصهيونية المنازل والدور تحت رؤوسهم في 1967 نيلا منهم ونكاية وانتقاما للأخوة الصليبية المارتينية اللوترية.

وما نقموا منهم إلا أنهم دافعوا عن أوهن باب هو باب المغاربة  اتباعا لوصية صلاح الدين الأيوبي صاحب هدية حارة المغاربة، لما قال لحاشيته حين أهدى للمغاربة المجاهدين ساحة المغاربة: والله لن أستأمن على باب النبي صلى الله عليه وسلم “وهو باب المغاربة ” -وكان أضعف باب- إلا من يثبتون في البحر ويقتحمون في البر.
قالوا لماذا؟
فرد عليهم : هم أهل الثغور والرباطات.

الوصية الأخيرة

رغم ما عاشته الأمة ولا زالت من انكسار واستكبار وتكالب أممي، زرع أبشع مرض فتاك سمي إسرائيل، فقسم جسم الأمة إلى دويلات وقوميات تقودها منتوجات حكامية فاشلة وهنة، فإن الأمة تأمل في أمرين :

  • تستبشر حاضرا بشرى يقينية بظهور حراك متجدد، ونهضة يقظة، غيرت تعديلا الموازين والقوى السياسية.
  • وتستشرف مستقبلا واعدا بوعد الله بالنصر والتمكين، يأتي علي يد رجال، هم عباد لله أولو بأس شديد في قوة المعرفة ورباط الجهاد، زادهم في ذلك أصالة وحي قرأني ونهج نبوي أثيل، سخر منه القوميون والمغرضون المثقفون.

فلتحرصن أيتها الطالبات السائرات على خطى المقدسيات على الكينونة ضمن هذا  السلك المعرفي والربط التجديدي لتحرير بيت المقدس والأمة جميعا قلبا وفكرا وسلوكا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق