تصريحات وحوارات

حوار الكاتب العام للاتحاد مع أسبوعية المسار الصحفي

أجرت جريدة المسار الصحفي الأسبوعية في عددها المئة، الذي نشر يوم الجمعة 20 دجنبر 2013، حوارا صحفيا مع الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلبة المغرب –  ذ:مراد اشمارخ، حول مجموعة من قضايا الجامعة والاتحاد، وهذا نص الحوار:

حاوره مراسل الجريدة: خالد حالمي

1.      لنبدأ بأحداث مكناس والتي تم الهجوم خلالها على فصيل العدل والاحسان كيف تقرؤون الحدث وامكانية ميثاق شرف مع المتبني للعنف ضد الطرف الاخر داخل الجامعة؟

بسم الله الرحمن الرحيم، يسعدني في البداية أن أتوجه إليكم سيدي وعبركم لمنبركم بالشكر والتقدير أن خصصتم لقضايا الطلاب والجامعة جزءا من اهتمام نرى أن تطويره وتجويده يخدم حيثية مجتمعية بصلاحها تصلح الأمم وترتقي.

العنف الفصائلي بالجامعة لانمل نحذر فيه من ثلاث مزالق تدخلنا بقصد أو بغير قصد في أجندات من يحرك خيوطه افتعالا في الجامعة المغربية  :

أولا: يجب أن نحذر من أسلوب تهويل للأحداث فقد يضن القارئ بأن الجامعة ساحة للمواجهات والصراعات الدامية المتواصلة وهذا توصيف غير صحيح، لأن هذه الظاهرة بغض النظر عن كواليسها، ومن يحركها، ويستفيد منها تضل موسمية وفي مواقع جامعية معينة.

تانيا: لا يمكن أن نتحدث بإفراط عن العنف الفصائلي، بمعزل عن  البحت عن فعل المخزن فيه أو بالأحرى طرح سؤال :من المستفيد من هذا الوضع؟ وأي أجندة يخدم؟ ومن يريد لهذه القضية أن تشغل الرأي العام؟ ولما؟

ثالثا: لا يجب أن نضع الفضائل كلها في سلة واحدة، فلابد من التمييز بين الفصائل التي تنبذ العنف والداعية إلى نبده، والأخرى التي تتبناه فكرا وممارسة وجزء من هذه الفصائل قامت بعدد من المراجعات الإيجابية في أتجاه نبذ العنف وتحكيم العقل وتدبير الخلاف بالآليات الديمقراطية لا يجب أن نغفله.

كنا ولازلنا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نؤكد أن الحركة الطلابية لن يبنيها إلا الحب والاحترام وتدبير الاختلاف بالعقل الحكيم وأن سلوكيات الكراهية والحقد والانتقام تهدم وتفرق وتسمم الحياة الجامعية. وأحيلكم سيدي على المبادرة الوطنية للحوار بالملتقى الوطني الحادي عشر لأوطم بالرباط ودعوتنا فيها لميثاق أخلاقي يصون سمعة الجامعة ورسالتها باعتبارها فضاء يسع الجميع ويجنب الحركة الطلابية فرقة لا تخدم إلا الاستبداد والاستبداد فقط.

2.      دعت الكتابة العامة سابقا للإضراب الوطني كيف تقيمون الاضراب الوطني و مشاركة الطلاب فيه ونتائجه؟

الاضراب الوطني الأخير الذي دعت له الكتابة العامة للتنسيق الوطني لأوطم والذي عرف نجاحا واسعا أتى في سياق أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية خانقة خلفتها توالي السياسات الفاشلة في هذا الوطن، وأرخت بظلالها على الجامعة المغربية والأخيرة تتخبط في تبعات فشل السلطة السياسية في تدبير المنظومة التعليمية واعترافها المتكرر بذلك، فانتج كل ذلك احتجاجات محلية كثيفة توجتها قيادة الاتحاد بإضراب جسد قوة وحدة هياكله ووحد صرختها “كفى عبثا” في وجه الارتجال والعبث بقضية التعليم التي يعلم الكل أهميتها في رقي المجتمعات، وجددنا فيه رفضنا” لإصلاح” جديد بالمرتكزات الثي أنتجت الفشل والتخبط منذ “الاستقلال” ودعونا كل قوى المجتمع الحية للخروج من حيادها  لوقف هذا النزيف الحاد في مقدرات الوطن وأبنائه.

3.      يرى البعض أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب اصبح دراعا طلابا للعدل والاحسان لتصريف أراء الجماعة ما ردكم؟ وكيف ترى الانتخابات الطلابية في ضل عزوف الفصائل عنها ومعارضتها والدعوة لمقاطعتها وعدم المشاركة الفاعلة للطلاب في خيار الهيكلة؟

هذا خطأ وغير صحيح أبدا، وبعضهم يوظف هكذا مقولات هروبا إلى الأمام، يبرر بذلك أفول مشروعه أو غياب حضوره في نضالات يسجلها مناضلو أوطم بمداد العزة كل يوم، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مؤسسة مدنية ستظل كما كانت ملكا للحركة الطلابية، وتجري المنظمة كل سنة انتخابات ديمقراطية ومستقلة ومفتوحة أمام الكل منتمين ومستقلين ومن العبث مؤاخذة من شارك في تحمل المسؤولية بغياب من فضل غير ذلك.

4.      ما مستقبل اوطم في ضل التشرذم الفصائلي؟

نحن ماضون في رسالتنا الطلابية البناءة التي تضع إرادة الطالب المغربي في قلب اهتمامها، بأياد وقلوب مفتوحة أمام كل من يريد تحمل المسؤولية، وستظل مبادراتنا شاهدة على أن الوحدة بالنسبة لنا سلوك قبل أن تكون خطابا.

5.      كيف تقييمون الدخول الجامعي الحالي؟

التوصيف الدقيق والموضوعي للدخول الجامعي لهذا الموسم هو أنه دخول على إيقاع أزمة تعليمية واجتماعية وسياسية خانقة ترخي بظلالها على الجامعة،  العقلية التحكمية ومنطق الإملاءات الفوقية وضع السياسة التعليمية بهذا البلد كما قلت سابقا في مأزق  تكشفه الاعترافات والأرقام الرسمية المحلية والدولية كلما جاءت المناسبة ويفضحه الواقع بالجامعات يوميا عندما نرصد تمظهرات وتجليات الأزمة والارتباك في كل دخول جامعي:

–       منظومة تعليمية عاجزة وعرض تربوي تعليمي ضعيف. والحديث هنا عن التأخر في بداية الدروس وعجز المناهج عن الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل وغيرها.

–       اكتظاظ كبير جعل الارتباك يبلغ ذروته في السنوات الأخيرة. وما ينتج عن ذلك من تدني جودة الإلقاء والتلقي، وتناسل مشاكل الأحياء الجامعية وغيرها.

عموما نرى أن التعليم يحتاج وقفة حقيقية تقودها جبهة مجتمعية قوية تنطلق من مقومات الأمة وحاجاتها وتضع نصب أعينها تحقيقا التحرر الاقتصادي والسياسي للبلد فالمضي بعد ذلك في بناء الإنسان والحضارة.

6.      التمييع و العزوف عن العمل الجماعي سمة طالب اليوم كيف لطلاب التعاضديات ان يتعاملوا مع الأمر؟

صحيح إلى حد ما ومرجع ذلك في اعتقادي إلى ما يتلقاه الطفل المغربي منذ صغره في مواطن التنشئة الاجتماعية مدرسة ومجتمع وأسرة وغيرها، وهذا تكشفه الأرقام وآخرها دراسة المندوبية السامية للإحصاء حول الشباب والمشاركة السياسية، هذا الوضع ينتقل من واقع مفروض إلى رد فعل إرادي يتبناه الشاب عندما تفقده الممارسة السياسية الغير سليمة والتحكم الاستبدادي بدواليب القرار الثقة في التغيير من خلال هذه الوسائل، فإما يجد في الجامعة فرصة للتعبير عن مواقفه والانخراط في جبهات الممانعة الحقيقية وإما يختار الحياد. ونحن عندما نتكلم عن الشخصية المتوازنة التي ننشدها إنما نتحدث عن مهارات وكفايات قلبية وعلمية وثقافية وحركية تضع الطالب في موقعه الحقيقي من سيرورة أمته يسهم في نهضتها بما يتاح له.

7.      ما تقييمكم لأداء اوطم الثقافي و العلمي؟

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب راكم من خلال هذه السنوات تجربة جعلت منتوجه العلمي والثقافي الكمي والكيفي متميزا، خصوصا إذا أخدنا بعين الاعتبار قلة موارده والحظر العملي المفروض عليه، ومما زاد هذا التميز زخما قبولنا للنقد البناء وتوسيع دائرته من خلال فروعنا وأوراشنا التقويمية.

8.      كيف تنظرون لدخول لجان محلية على خط اوطم؟

هي أجوبة لحظية لبعضهم وجزء من أزمة التشرذم،  اختيارها في حذ ذاته يضع الفاعل وفكر الفاعل وممارسته أمام إلزامية تبرير هذا الاختيار والمنظمة الطلابية أوطم قائمة وانتخاباتها مفتوحة للكل.  لا نرى في غير هياكل أوطم وديمقراطيتها وانفتاحها أمام الكل وأشراكها لكل الطلاب ليكونوا في مراكز القرار ودوائر التنفيذ بدا، فهذه هي الممارسة الصحيحة والتاريخية لمن يهوى التاريخانية، إن كنا نريد بناء حركة طلابية متحدة وممانعة وقوية.

9. سؤال أخير بإيجاز أستاذ (ما تقول في هذه الأسماء؟):

عبد السلام ياسين رحمه الله: رجل من رجالات هذا الوطن، شهد له الخصم والصديق بغيرته وحبه وخدمته للأمة وأبناءها، رحمه الله رحمة واسعة ورحم رجالات الحرية في هذا الوطن الحبيب الذين وضعوا بفكرهم وجهادهم حركة الأمة الانعتاقية في مسارها الحقيقي.

عبد الاله بنكيران: اختار أن يرعى استقرار الاستبداد.

محمد مرسي: رجل أحبه الكثير وترك بصمة في قلوب أحرار الأمة وساقه الله ليفضح زيف شعارات الاستبداد العالمي والأنظمة التابعة والنخبة المصلحية.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق