رأي حر

قرار الطرد .. قرار نسج في الظلام

بقلم الطالب أناس القرشي 

ونحن نرى اليوم كيف أن المخزن المغربي يبذل جهدا كبيرا ليبين عن صدقه وإخلاصه وحسن نيته في التطبيع مع الكيان الصهيوني، باستعمال كل الوسائل الغير المشروعة لتشتيت كل ما يمكن أن يفضحه ويقف في وجهه مستنكرا رافضا لفعله، رافعا شعار نصرة فلسطين، نافيا وجود ما يسمى بإسرائيل.
ولم يسلم الإتحاد الوطني لطلبة المغرب من هذا الإستهداف، والطلبة الثلاث المطرودين بكلية العلوم-جامعة ابن زهر -أگادير، خير دليل.

فالنظام بنى قرار الطرد هذا ونسجه في الظلام بخيط الحقد والتطبيع والإستبداد، والذي لم يدخل في حساباته، هو أن الطلاب اليوم بإرادتهم يملكون طرف هذا الخيط وسيظلون يسحبونه حتى ينتهي عالم الإستبداد.

الطرد والمنع والتخويف…، أساليب تنتهج لتشتيث الطلبة وإجتثات الهوية و ترويد الحركة الطلابة التي إستعصت على الترويض رغم كثرة الأزمات التي مرة بها منذ التأسيس. مثل هذه الأساليب تزيد من تأزم الوضع الجامعي ومنظومة التعليم ككل، و بقاء مثل هذه الأساليب التخويفية نفهم من خلالها أن من يملكون القرار في هذا الوطن لا إرادة لهم للتغير و لاحس لديهم لبناء الوطن.

تعلمنا من إعتصام الطلبة الثلاث، أن الحديد يصدأ والافتة تتمزق وإرادة الرجال تبقى شامخة. فلا تراجع عن القضية ما دام الحق في التعليم حق مشروع تكفله جميع المواثيق.

ثلاث طلاب من خيرة أبناء هذا الوطن، يطردون ظلما لأنهم أبانو عن رجولتهم ومواقفهم في كثير من القضايا التي تهدف إلى نسف معالم التعليم الجامعي، وجعل الجامعة ثكنة عسكرية تحوي في داخلها طلاب، هم أعداد بدون فعل ولا فكر. ثم لأنهم جعلو من نضالهم ضد كل القرارات المجحفة في حق الطلاب مبدأ لا تراجع فيه. فلكم منا تحايا العز و الإباء على صمودكم ونضالكم، علمتمونا دروس كثيرة في النضال.
فتعسا لديموقراطية الجبناء التي لم تنصف الطلاب.

القضاء، في دولة الحق والقانون: يبحث عن مجرى العدالة ويوصل الحق لأهله. أما في دولة الظلم والتعليمات فلا عدل ولا عدالة ولا حرية ولا كرامة. بل المطالبة بالعدالة تجعلك ظالما تستحق الطرد إن كنت طالبا والسجن إن كنت صحفيا و …

فتقدمية الإتحاد الوطني لطلبة المغرب تجعلنا نصطف مع كل الحركات الإحتجاجية والشعوب المتحررة و على رأسها الشعب الفلسطيني الأبي والصامد لصمود شرعيته ومصداقيته وحقه في الرجوع لأرضه المسلوبة منه ظلما وعدوانا.

وديموقراطية الإطار تجعلنا نتشبث بملف الطلبة المطرودين ظلما وحيفا. ولن نتنازل عن المطالبة بحقهم في التعليم، ورفع سياسة التخويف عن كل المناضلين والمناضلات في أوطم.
وجماهرية الإطار تحمل الهم الواحد في بناء جامعة تسودها الأخلاق والقيم والعلم لا جامعة تملأها الميوعة والتفاهة والحقد المتمثل في بعض الأساتذة وعمداء الكليات(عميد كلية العلوم بأكادير الذي حمله حقده على طرد الطلاب، مثال كمثال القيدوم الذي طرد أعضاء مكتب التعاضدية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية ببني ملال سنة 2006).

والإستقلالية تحملنا على ألا نعود حتى تتحقق أهدافنا في إرجاع الطلاب إلى فصولهم الدراسية وحقهم في التعليم والحفاظ على مكتسبات الإطار التي راكمتها أجيال الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بكل إسقلالية ووضوح.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى