الرئيسيةرأي حر

أنا على يقين من أمرين و على شك و ارتياب كبير من أمرين آخرين!!

بـقـلـم الـطـالـب: محسن الإدريسي

أما ما أنا متيقن منه فهو أن المغرب يُخرِّج آلاف الطلبة أصحاب الشواهد من مختلف التخصصات كل عام، و ما أنا متأكد منه كذلك أن النماذج التعليمية المتبدِّلة المتقلِّبة في بلدنا فشلت بشكل عِلمي و إحصائي ملموس في تحقيق التنمية.

و لكن ما أنا مرتاب منه حقا يتجلى في السؤالين التاليين:

  1. هل فكر الاوصياء على التعليم في بلدنا في نموذج بسيط و برنامج عملي يضع في مقدمة الأولويات ترسيخ الهوية و تحرير الكفاءات؟
  2. ألم يخططو يوما للعمل على منظومة لتخريج حاملي شواهد أكفاء بشكل متناسق و سوق الشغل و مضمار التنمية المناسب لهذه البلد و لكل منطقة و مرحلة؟ هذا ما أشك فيه بشدة!!

الشك و الارتياب كلام فضفاض! لا بد لنا إذا من آلية نقيس بها الإمكانيات و الإنجازات، و إلا اتهمنا بالمزاجية!

في القياس لا أحبذ المقارنة مع تجارب أخرى ابتداءا، فقد يكون ذلك مغالطا، و لكن المقارنة المفضّلة بالنسبة لي هي بالنسبة إلى ما يمكن أن نكون عليه و ما كان يمكن تحقيقه من خطوات و إنجازات حقيقية بالمقارنة مع:

– الموارد المتوفرة..؟!! و لا تسأل عن أين؟ و كيف؟ و متى؟

– الأطر الموجودة: و التي لا نفتخر بها إلا إذا برزت أثناء و بعد خدمتها في أحضان بلدان أخرى، و كم من الأطر يغادر سنويا بلا مُكترث إلّا من اضطُر أو بقي رغبة في خدمة وطنه.

– الطاقات و العقول الشابة: و هي أثمن الموارد، و ما كان الإستثمار فيها يوما خسارة، بل هي عماد كل تنمية و نهضة!
اسأل عن حالها و سيأتيك خبر كل أزمة مستعصية.

– البرامج و المخططات و “البيروقراطيات”: و ما أكثرها، و ما أعقد بنودها و ما أبدعَ مقتضياتها التي ليس هناك أخدعُ منها لعين الناظر من الخارج.

المقارنة مع كل هذا.. لو أنه استثمر بالشكل المطلوب!

لمذا نرى العكس؟ لا أظن المشكل في سرعة السير و إنما في وجود رؤية و في ضبط البوصلة! لن تكون الحالة الطارئة استثناءا من هذا بل مثالا يعمق صورة الارتجال.

من يقودنا خارج المسار ؟ من وكَّل لهم مهمة العبث؟

مهمة التصدي و إعادة التوجيه و البناء مفتوحة بل و أولوية لكل الغيورين النُبهاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى