رأي حر

التعليم العالي بين التنظير و التطبيق

بقلم الطالبة: ماريا بسلام

كما لا يخفى على أي متعلم كان الحالة المتدهورة التي آل إليها التعليم في المغرب، و عندما نتحدث عن التعليم العالي فإننا لا محالة نركز الاهتمام على مرحلة من المراحل الحاسمة في حياة الطالب.
فالتعليم العالي كان و لازال يعاني من عدة مشاكل تمس الحياة الجامعية من شتى جوانبها إلا أن هذه الاشكالات و العوائق كانت متخفية وراء جدار مليئ بالمعاناة و كما يقال في الأقوال أن الحقيقة ستظهر ولو بعد حين، فكان من الخير أن ظهر فجأة وباء يسمى كورونا الذي أزال الستار وأظهر الحقيقة المتخفية للتعليم العالي

إذن كان من الضروري على الدولة نهج خطة و استراتيجية لإكمال المسار الدراسي و إجراء الامتحانات في موعدها المحدد فتم نهج ما يسمى بالتعليم عن بعد الذي زاد الطين بلة و زاد الوضع تأزما و تعقيدا جراء القرارات الفاشلة التي تصدرها الدولة و الوزارة الوصية في حق الطلاب دون مراعاة الأوضاع الوبائية و الحالة النفسية للطلاب التي تتغير بتغير هذه القرارات

سنة مضت و أخرى نعيشها بكل تفاصيليها و نخرج من خلالها بعدة استنتاجات صادمة و صريحة أو بالأحرى سلبيات عكست الواقع وأظهرته كما هو كائن وليس ما ينبغي أن يكون، من بين الاشكالات التي نلمسها التي صاحبت الخطط الارتجالية للدولة نجد:
عدم قدرة بعض الطلبة من مسايرة الدراسة عن بعد لعدة اسباب ابرزها ، عدم التوفر على امكانية الدراسة عن بعد سواء تعلق الأمر بعدم توفر الأنترنيت أو الحرمان من السكن الجامعي العمومي، بالإضافة إلى التأخير الملحوظ لصرف المنحة الجامعية. هنا نلاحظ الغياب التام لمبدأ تكافؤ الفرص الذي يعد من راكزا أساسيا في الرؤية الاستراتيجية للاصلاح 2015/ 2030، مما يوضح لنا أن هذه الخطط والاستراتيجيات هي عبارة عن حبر على ورق.

كل هذه الاشكالات وغيرها كشف عنها وباء كورونا والأسئلة التي تطرح نفسها هنا و تحتاج إلى إجابات شافية كافية هي؛
إلى متى سيتم نهج هذه الخطط والاستراتيجيات التي تملئها الارتجالية والضبابية من كل جانب؟
ما هو مصير الطلاب و مآلهم في ظل الأوضاع المزرية التي تتلاعب بحالتهم النفسية؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى