الرئيسيةرأي حر

الصهاينة ومنع الطلبة من الدراسة

بقلم الطالب: محمد المثال

تواصل قوات الاحتلال تضييق الخناق على التعليم الفلسطيني . كيف لا وهي تدرك جيدا ان التعليم هو أقوى سلاح إن لم اقل السلاح الوحيد الذي يرفعه الفلسطيني اليوم في وجه المحتل . ويتبين هذا التضييق في هدم عدد من المدارس -على ندرتها اصلا-أذكر على سبيل المثال هدم مدرسة زنوتا اﻷساسية التي قام جيش اﻹحتلال باقتحامها و مصادرة أثاتها في جملة من الاقتحامات و المداهمات الليلية التي تدل على ضعف الصهيوني أمام اﻹنسان الفلسطيني المتشبت بأرضه .ويأتي هذا اﻹستهداف في سياق سياسة التجهيل التي ينهجها اﻹحتلال تجاه التعليم الفلسطيني للخروج بنشئ غير متعلم وجاهل ثقافيا وعلميا يسهل تخليه عن هويته وجذوره ،فكان ان غيرت اسرائيل المناهج الفلسطينية بما يتلائم مع متطلبات اﻹحتلال ،فحذفوا منها الكثير صورا و نصوصا و رسوما …ومن ذلك- على سبيل المثال لا الحصر-حذف العلم الفلسطيني من سارية يضمانها طفل وطفلة فباتت الصورة بعد حذف العلم وكأن الطفلين يتشاجران على محض عصا . أما المعلمون الفلسطينيون فيخضعون لمراقبة صارمة في كل ما يعلمونه لطلابهم ،وهنا يأتي دور مهربوا الكتب الفلسطينيين حيث يقومون بتهريب المناهج غير المشوهة حتى يعلموا طلبتهم شيئا عن فلسطين وتاريخها وكثيرا عن العربية وجمالها ،وكذلك حتى يبينوا ان الطفلة و الطفل في كتاب القراءة لا يتشاجران على عصا بل يرفعان علم وطنهم فلسطين .ليفندوا مقولة بن غوريون “إن مات الكبار فالصغار لا ينسون “

ننتقل اﻵن الى جامعة فلسطين التقنية خضوري حيث تستمر قوات اﻹحتلال في استبزازاتها شبه اليومية في اغلاق ابواب الجامعة ومنع الطلبة من الولوج اليها مما ينتج عنه تكرارا حالة من المواجهات بين الطلبة وجنود الاحتلال والتي تنتهي غالبا بإصابات واعتقالات بالجملة في صفوف طلاب وطالبات هذه الجامعة في خرق سافل لكل القوانين والأعراف الدولية التي تجرم اقتحام المؤسسات التعليمية .

إن الوضع عندنا في المغرب لا يختلف كثيرا سواء من ناحية نهج النظام لسياسة التجهيل أو كما يسموها المغاربة سياسة “التكلاخ” أو من خلال منع الطلبة من استكمال دراستهم . وقد يتجسد ذلك إما:

  • بطريقة غير مباشرة تتمثل في تفقير الطالب ولد الشعب أكثر مما هو فقير و تركه فريسة لمتطلبات طلب العلم من مصاريف و تكاليف فوق طاقته حيث ينتهي به المطاف خارج أسوار الجامعة بحثا عن طرف الخبز .
  • أو بطريقة مباشرة تتجلى في الطرد التعسفي وسأذكر على سبيل المثال طرد 950 طالب من كلية العلوم القانونية و الاجتماعية و الاقتصادية عين السبع بالبيضاء اغلبهم يدرسون في السنة الثالتة تحت حجة الاكتظاظ . نذكر ايضا طرد ثلاتة طلبة من كلية العلوم ابن زهر حيث لايزال هؤلاء الاخرون الى حين كتابة هذه الاسطر يخوضون اعتصاما يشارف الدخول في شهره الرابع مأكدين ان قرار الطرد جاء بشكل غير قانوني و غير مستوف للمساطر التربوية .

إن السيبة في استعمال السلطة في هذه الدولة التي لا يساوي فيها الطالب جناح بعوضة يأكد لنا بالملموس ان تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني لم يأتي كصفقة بل كحاجة ماسة لتبادل الخبرات و التجارب في طحن الشعوب .
《 ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون 》

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق