الرئيسيةقضايا الأمةقضايا الاتحاد

كوكادير: دعوة إلى فُرقاء الجامعة للتكتل من أجل الدفاع عن المشترك

الحسين كوكادير: نائب الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب
الأكيد أن متابعة مستجدات الساحة الوطنية المغربية من داخل الجامعة مختلِف، على الأقل في الجانب التوعوي، عن المتابعة من داخل الفضاء المجتمعي الواسع، وذلك راجع بالأساس إلى دور الجامعة وأهميتها في تشكيل الرأي، ورسم الصورة الواضحة، وبناء الفرد على جميع المستويات للمستقبل القريب أو البعيد.

تتشكّل الجامعة كمصطلح عام من عدة مكونات طلابية وإدارية وبيداغوجية وتربوية؛ هدفها الأصل/المُفترض جعل الجامعة مكانا يجتمع فيه العلم والمعرفة والتكوين والتأهيل والاختلاف والحوار. هذه الأخيرة، من زاوية طلابية، وعبر مسارها الطويل، كانت دائما محط اختلاف وخلاف امتدا إلى اليوم في أوساط الجامعة وبين مكوناتها؛ وهو ما جعل الحركة الطلابية المغربية تعيش وضعا “ضبابيا” يحتاج إلى إرادة قوية، ونية حسنة واضحة، وفعل حُر مستقل من مُختلِف الفُرقاء.

لكن، وعلى الرّغم من ذلك، بقيت مكونات الحركة الطلابية، وعلى مرّ عقود من الزمن؛ وفية، مدافعة، متفقة – رغم الاختلاف والبرود والهوة الحاصلة فيما بينها – على قضايا كبرى مثل القضية الفلسطينية. فلن تجد في الساحة الطلابية، لا من جهة الداعين إلى العلمانية، ولا من جهة المتبنين للماركسية أو الليبيرالية، ولا من جهة الإسلاميين موقفا غير موقف الدعم اللامشروط للقضية الفلسطينية؛ قضيةِ الإنسانية جمعاء؛ المغتصَبة، المشرَّدة، المظلومة من قبل كيان صهيوني قاتل قوته دعم دول الاستكبار العالمي، وخذلان دول الذل العربي.

وانطلاقا من هذا الموقف التاريخي المشرف، ندعو كل فُرقاء الجامعة إلى تكتل وحدوي للدفاع عن القضية المركزية للحركة الطلابية، وعبره إلى فتح حوار وطني يستشرف مستقبل الجامعة المغربية. خصوصا بعد هذه الهرولة الذليلة نحو التطبيع، وما يستتبع ذلك من برامج ومخططات تخريبية تهويدية ستمس بالتأكيد الجامعة المغربية بعد أن أفرغتها السياسة الفرونكفونية من محتواها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى