الرئيسيةتصريحات وحواراتشاشة الاتحادقضايا الاتحاد

الكاتب الوطني لأوطم يكتب حول الامتحانات الجامعية المقبلة

يعتبر قطاع التعليم العالي من القطاعات التي تضررت من السياسة الرسمية المعتمدة في التواصل خلال حالة الطوارىء الصحية، فمنذ أن أعلنت الوزارة الوصية يوم 18 ماي عن تاريخ الامتحانات الجامعية، لم يصدر عنها لحدود الساعة أي خطة تعرض بالتفصيل التدابير والإجراءات التي ستتخذها لتهييء الشروط الصحية لاجتياز الامتحانات خصوصا مع واقع الاكتظاظ داخل المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح التي تنكشف حقيقة قدرتها الاستعابية بشكل واضح عند الامتحانات، ومعه الارتفاع المتزايد في حالات الإصابة بالفيروس. فهل ستسارع الوزارة الوصية الخطى وتسابق الزمن وتعلن عن خطة شاملة تضمن اجتياز الطلاب للامتحانات في ظروف وأجواء صحية سليمة خصوصا مايتعلق بالتعقيم و”التباعد الاجتماعي”، أم أنها ستفشل في تحقيق ذلك وتقامر بصحة مئات الآلاف من الطلاب وآلاف الأساتذة والإداريين .

أمر آخر يتعلق بالطلاب الذين منعتهم وضعيتهم الاجتماعية الهشة من مواكبة عملية التعليم عن بعد والذي يقارب 50 بالمئة حسب ما جاء في تقرير المندوبية السامية للتخطيط، فكيف ستتم عملية التقويم في ظل هذا الواقع؟

عند الاطلاع على البلاغات الصادرة عن بعض المؤسسات نجدها تؤكد على أن التقويم سيعتمد على الدروس الحضورية فقط وهذا أمر منطقي وسليم، لكن أليس من الضروري في هذه الوضعية الاستثنائية إعداد خطة وطنية شاملة بتنسيق بين جميع الجامعات تجنبها اعتماد إجراءات متباينة قد تعصف بمبدأ تكافؤ الفرص على مستوى التكوين والتقويم، حيث نجد بعض المؤسسات أعلنت عن عزمها استكمال دروس الدورة الربيعية حضوريا خلال شهر شتنبر وتنظيم أسبوع للدعم قبل إجراء الامتحانات، ونجد مؤسسات أخرى أعلنت فقط عن الجدولة الزمنية للامتحانات دون الحديث عن الاستدراك والدعم، ونحن نعلم أن هذه المؤسسات انطلقت بها الدراسة قبيل الإعلان عن حالة الطوارىء الصحية، أي أنها لم تنظم إلا بعض الحصص في بعض الوحدات فقط، فهل هذه الحصص كافية لإجراء تقويم فعلي خصوصا ان بعض الوحدات لها امتدادات معرفية إلى باقي سنوات التكوين الجامعي ؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق