الرئيسيةتصريحات وحواراتقضايا الاتحاد

إمدنين: تقرير الوزير عن عملية التعليم عن بعد طغت عليه السياسة وغابت عنه المعطيات

قال صابر إمدنين، الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إن التعليم عن بعد كان خيارا التجأت إليه الدولة اضطرارا بسبب جائحة كورونا، مشيرا إلى أنه لم يكن بالمطلق تدبيرا عاديا لأمر مألوف، بل كان تدبيرا استثنائيا فرضه الواقع.

وأوضح الكاتب الوطني في تدوينة نشرها عبر حسابه على الفيسبوك أن سبب هذا التدبير الاستثنائي يرجع إلى طبيعة الخيارات المعتمدة والسياسات العمومية المتخذة من طرف الدولة في مجال التعليم العالي، والتي لم يكن من أولوياتها بالمطلق مسألة توظيف التقنيات التكنولوجية في العملية التعليمية .

وأشار إمدنين إلى أن غياب البنيات التحتية التكنولوجية وعدم توفر عدد مهم من الطلاب على الوسائل الإلكترونية التي تمكنهم من مواكبة العملية؛ وكذلك ضعف الموارد البشرية المؤهلة، كان له أسوأ الأثر على تدبير هذا النمط من التعليم، مما أثَّر على فعاليته ونجاعته، رغم مسارعة الجهات الوصية لتتدارك الأمر وتضمن استمرارية العملية البيداغوجية.

فعند الاطلاع على التقرير الذي عرضه الوزير الوصي على القطاع أمام البرلمان يوم 12ماي، نجده يتحدث بكثير من الحماس عن نجاح العملية مستندا في ذلك إلى عدد المواد الرقمية المنجزة وعدد الحصص الدراسية المنظمة، دون الحديث عن مضامين وجودة هذه المواد ودون التفصيل في عدد الطلاب المستفيدين والأساتذة المنخرطين في العملية. يقول المتحدث نفسه.

وأضاف الكاتب الوطني متسائلا: “هل من المقبول علميا أن نتحدث عن نجاح المنظومة دون إصدار دراسة علمية تعرض بشكل دقيق مدخلات ومخرجات العملية، وتفصل في بيان الإخفاقات والصعوبات والتحديات؟”.  ليوضح بعد ذلك بأن “الاكتفاء بإبراز “الإنجازات” على قلَّتها وعدم كفايتها لايمكن أن نعتبره سوى محاولة يائسة تروم القفز على واقع يؤكد غير ذلك. إذا يمكن القول أن التقرير تطغى عليه السياسة وتغيب عنه المعطيات العلمية الدقيقة حول النتائج بكل أبعادها ومستوياتها.”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق