بدون تصنيف

العلاج الشافي “مقاربة تعليمية..بين القسم والمختبر”

في ظل البحث عن لقاح شافي للبلاء الذي أصاب العالم من داخل مختبرات مراكز أبحاث جامعات الدول المتقدمة (تكنولوجيا) نحتاج عندنا لمن يبحث من أجل إيجاد علاج شافي  للمشكلة التعليمية بالبلد، سأحاول مقاربة الموضوع عن طريق مجموعة من المشاكل أو التحديات المراد تجاوزها و التي لا يختلف عليها عاقلان داخل الوطن الحبيب !

مشكل 1: ضرورة التعميم، فالتعليم حق كل مواطن، تعميما للموارد (المالية) والوسائل (اللوجستيك) وتكافئ الفرص (بين ساكن المدينة وساكن البادية من ناحية جغرافية، بين الميسور والمعسر من ناحية اجتماعية بما لا يقصي كذلك الأطر التعليمية والتي تعتبر ركيزة أساسية لهذه المنظومة).

مشكل 2: ضرورة التعريب و التمزيغ (من الأمازيغية) “لا توجد أي دولة في العالم انطلقت في المجال التكنولوجي دون الاعتماد على اللغة الام” ]المهدي المنجرة[

مشكل 3: ضرورة المجانية و محاربة الجراثيم أمثال “القانون الاطار 51.17” و ما قبله او بعده من قوانين تحاول الضرب في هذه المسلمة عن طريق تغويل الخوصصة قبل كل شيء ثم محاولة فرض الرسوم.

مشكل 4: ضرورة اشراك الاساتذة والاطر والطلبة في جميع القرارات المتخذة في هذا المجال (هذا الامر لا يكون لان كل القرارات التي تصدر هي مخالفة لإرادة هاته الاغلبية وتصب في الاستجابة للبنوك الدولية والسياسات التجهيلية المزوقة بالبغرير….)

مشكل 5: ضرورة محاربة تجزيء المؤسسات التعليمية ( مدارس-جامعات-معاهد-تكوين مهني) سواء عن بعضها البعض سواء تجزيء المؤسسات الاكاديمية عن البحث العلمي (البحث النظري في جهة و الابحاث في مؤسسات اخرى مغلقة) كما عن الوسط السوسيو اقتصادي (شركات- وظيفة عمومية- حاجيات المجتمع المدني…)

مشكل 6: المشكل السادس السادة القراء الأكارم وهو مهم هو اختزال موضوع اصلاح التعليم (والذي يعترف المسؤولين بفشله بعد كل منظومة اصلاح) في انظمة بيداغوجية (البكالوريوس مثلا..) جميلة الشكل والبنية وذات نتائج إيجابية في البلدان المأخوذة منها، دون الاخذ بعين الاعتبار كل ما سبق من بنية تحتية مهترئة وشح في الأطر تعليمية وتغييب الهوية الثقافية بما تحمله من أهمية وكذا احتياجات محلية (سواء على المستوى الاجتماعي او الاقتصادي او التكنولوجي التصنيعي) …. وغير ذلك مما تعلمون.

مشكل 7: و أخيرا و ليس اخرا نسمع من أحد المسؤولين خطابا دغمائيا رنانا متناقضا تماما مع الواقع و ما يهم الفئة الكبرى من المجتمع ليجعل من الأمر مسخرة ( و الذي يطلب منه في الاصل أن يعطينا معطيات مضبوطة و نتائج للمشاريع السابقة او الجارية و يعطينا تقييم واضحا لها و مبررات فشلها ان فشلت ثم يقيم هو كذلك و يتحاسب على هذا الامر)

* بطبيعة الحال هذا الامر لا يتم نظرا لغياب رؤية مستقبلية للتعليم و للبلد عموما و هذا راجع لان الامر بيد متحكم اخر يخدم أهداف اخرى مناقضة تماما لكل ما ذكر(

*و أخيرا رغم كل الصعاب و التحديات يظل المغاربة دائما متفوقين و مبدعين و يمتلكون مؤهلات كبيرة و يتجلى هذا كلما اتيحت لهم الفرصة سواء داخل الوطن و خارج الوطن في اغلب الأحوال! و نحن نقول أنه بما هو متاح لنا إن توفرت لنا الشروط المذكورة باعتبارها بوصلة تحدد الاتجاه  و مع مراعاة عامل الزمن الضروري لكل انتقال و اصلاح بإمكاننا ان ندخل في مضمار المنافسة سواء على المستوى العلمي التكنولوجي، سواء على المستوى التربوي التوعوي النابع من رؤيه استراتيجية للمجتمع، تستشرف المستقبل و لا تتنصل من الماضي و الهوية.

شكرا لحسن قراءتكم في انتظار ارائكم و تفاعلكم

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق