الرئيسية

فلسطين الوجهة؛ فما الطريق؟

يجمع أحرار العالم و حرائره على مركزية القضية الفلسطينية و أهميتها لكونها تمثل الجبهة المتقدمة للصراع بين مستضعفي العالم و مستكبريه، بين الشعوب المغلوبة على أمرها و الأنظمة العنصرية المستبدة..

ذاك هو التمثل المشترك للحرب الصهيو-إنسانية، فالمعركة لم تعد، بل لم تكن منذ بدايتها، معركة لفئة دون غيرها، بل هي معركة للإنسانية جمعاء ضد فكرة عنصرية ابارتيدية.

من هذا المنطلق ما فتئت شعوب العالم إلا أن استثمرت كل فرصة للتعبير عن التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني و تبنت قضيته و سامهت في التعريف بها و الدفاع عنها بشتى الوسائل و الأشكال.

لكن بين فترات و أخرى تتصاعد دعوات تنادي بأولوية النضال من أجل القضايا المحلية و أولوية المساهمة في تقويض الأنظمة المستبدة المحلية على التضامن مع فلسطين و غيرها من قضايا المستضعفين خارج الوطن.
بل يحدث أحيانا أن يتطرف رافعوا هذا اللواء و يرفضوا كل شكل من أشكال التضامن مع أي قضية خارجية بدعوى أن واقع الحال بأوطاننا لا يقل سوء عن فلسطين أو غيرها.

فيطرح السؤال: هل التضامن مع شعوب العالم المستضعفة يتنافى و تبني قضايا الوطن المحلية؟؟

الأكيد أن الإجابات في هذا الباب كثيرة، بل يجوز أن نعتبره من المواضيع التي استهلك وقت كبير في الرد عليها، في هذا الباب تعرضت لي خاطرة جميلة أن فلسطين وجهة و غاية لكن ما الطريق إليها؟

الجميع يشاهد كيف تسارع أنظمة المنطقة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني بل و تبارك خطواته الرامية إلى إنتزاع حق الشعب الفلسطيني في أرضه.
أنظمة عميلة، خادمة مطيعة لأجندات لا تخدم الشعوب في شيئ بل تتعارض و مطالب الشعوب.
فالطريق إلى وجهتنا فلسطين طريق أول الخطوات فيه تقويض أنظمة الإستبداد المحلية و فضحها و فضح عمالتها للخارج و تبيان الحقيقة للشعوب أن الوقوف إلى جانب شعوب العالم المستضعفة هو مسار طويل أول محطة فيه بناء أنظمة ديمقراطية محلية قادرة على ترجمة إرادة الشعوب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق