الرئيسيةبيانات الاتحادشاشة الاتحاد

البيان الختامي للجنة التنسيق الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

بسم الله الرحمان الرحيم
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

البيان الختامي للقاء لجنة التنسيق الوطنية
شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة ابن طفيل القنيطرة يوم السبت 30 نونبر 2019، أحد أهم المحطات النضالية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، المتمثلة في عقد لقاء لجنة التنسيق الوطنية المنعقد تحت شعار: “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب؛ مسيرة بناء ونضال لتحصين الجامعة العمومية”، دورة “التضامن مع الشعب الفلسطيني”.
لقاء التأمت فيه قيادة الاتحاد بممثلي الفروع والتعاضديات في ربوع الجامعات المغربية، في أجواء سادتها الجدية والمسؤولية، لأجل مدارسة العديد من القضايا التي تهم الجامعة والمجتمع، وبعد قراءة سورة الفاتحة ترحما على شهداء القصف الصهيوني الأخير على قطاع غزة، والتذكير بمركزية القضية الفلسطينية ودور الاتحاد في الدفاع عنها ونصرتها، عكفت اللجنة على مدارسة مجموعة من النقاط المدرجة في جدول أعمال اللقاء المتمثلة في:
– الكلمة الافتتاحية للكاتب الوطني للاتحاد.
– عرض التقرير المالي والأدبي للكتابة الوطنية
– عرض تقرير مرحلي حول حملة الهيكلة السنوية للجان الأقسام والتعاضديات ومكاتب الفروع
– مناقشة مقترحات بنود تنظيمية للإجابة عن تحديات وخصوصية المرحلة، مع الانضباط التام للقانون الأساسي للاتحاد الصادر عن المؤتمر 16، والتصديق عليها
– عرض مشروع النسخة الثالثة للملف المطلبي الوطني
– تلاوة البيان الختامي
انعقد اللقاء في سياقات دولية وإقليمية ومحلية؛ سماتها الأساسية استمرار الاستكبار العالمي في خنق الشعوب والعمل على تسريع تنزيل مخططات عَدائية لتصفية القضية الفلسطينية بمباركة مُطبِّعين من بني جلدتنا، واستفراد المستبدين بالقرار السياسي، ومصادرة الرأي الحر وتهميشه والتضييق عليه بأساليب قمعية سافرة لكل الحقوق الإنسانية الكونية والمواثيق الدولية.
وبمقابل هذا، لا يزال الشعب الفلسطيني الأبيّ يُسطِّر ملاحم نضالية تاريخية بالآلاف من الشهداء والجرحى، والمقاومة بكل الوسائل المشروعة دفاعا ورفضا للدوس على تاريخ وحقوق مقدساتنا الإسلامية. في حين نجد خيانة للقضية الفلسطينية من قبل أنظمتنا العربية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب والتشجيع عليه بمختلف أشكاله الثقافية، والرياضية، والسياحية، والاقتصادية، كان آخرها ما وقع بمدينة الرشيدية خلال المعرض الدولي للتمور، واعتقال المناضل الحقوقي “أحمد ويحمان” وحَبسِه ظلما وعدوانا.
أما على مستوى الشعوب، فلا تزال هباتها ووَمْضاتُها تتوالى وتتزايد يوما بعد يوم، رافضة مناهضة كل أشكال الفساد والاستبداد، ففي المغرب تتنوع أشكال الاحتجاج وصوره؛ بدءا باحتجاجات التلاميذ والطلاب، مرورا بالأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد، فالتُّجَّار، ثم التنسيقيات، وصولا إلى الأشكال الاحتجاجية الجديدة بمدرجات الملاعب “الألتراس” التي تعكس وعي وإبداع الشباب في إيصال الرسائل لمن يهمهم الأمر رغم القمع والحصار والتضييق.
وفي موضوع منظومة التربية والتعليم، سجلت اللجنة في بداية هذا الموسم، استمرار واقع الأزمة على جميع المستويات (البنيات التحتية، ضعف الموارد البشرية، العشوائية وسوء التدبير، الاستمرار في التضييق على العمل النقابي الراشد داخل الجامعة، افتعال العنف في بعض الجامعات، ضرب محتوى وقيم الجامعة بالتشويه والتمييع…)، فضلا عن “السيناريوهات الكارثية” للمنظومة التربوية بالمغرب، وخصوصا بعد أن تواترت التقارير المحلية والدولية في وصف حِدَّتِها وخطورتها وتهديدها لمستقبل المغرب وأجياله. الأمر الذي تُكرسه بنود القانون الإطار 51.17 من خلال غياب التوافق المجتمعي عليه، واستهدافه للهوية المجتمعية الحضارية للمغاربة، وفرض تعميم تدريس المواد العلمية بالفرنسية بدعوى التناوب اللغوي، وفرض صيغة التعاقد تحت شعار “تنويع أنماط التوظيف”.
إن ما تعيشه الجامعة المغربية ومعها الوسط المجتمعي، ليس سوى واقعٍ حكمه التسلط المخزني، والانسداد السياسي، والتأزم الاجتماعي، واحتكار الثروة، والانفراد بالقرار. وإن الاستمرار في هذا الطريق لن يُضيف إلا مزيدا من السياسات والتدابير الفاشلة، وانتهاك الحقوق، وحماية الفساد والاستبداد، والعبث بمصير البلد واستقراره.
وبعد مناقشتنا العميقة لكل نقاط جدول الأعمال، وتبادل وجهات النظر بكل وضوح ومسؤولية، ووعيا منا بحساسية المرحلة ودقتها على جميع المستويات، وتدارسنا لمجموعة من قضايا الجامعة الراهنة وتداولنا في مجموعة من المشاريع التي تهم عملنا تنظيميا ونضاليا وتواصليا، نعلن للرأي العام والطلابي ما يلي:
1. التزامنا بمبادئ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وبمسؤولياتنا في الدفاع عن قضايا الطلاب والجامعة، وحرصنا على أن تظل الجامعة المغربية فضاء يناهض الفساد والاستبداد، ويصنع النُّخب؛
2. تنويهنا بمناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب على كل ما يبذلونه في سبيل الجامعة والطلاب، ودعوتنا إلى المزيد من اليقظة والعمل الدؤوب من أجل تحصين المكتسبات وتحقيق مطالب الطلاب وحقوقهم؛
3. استنكارنا للاعتداء السافر على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعلى تاريخه ورموزه من قبل المخزن المغربي، وذلك بمحاولته لمصادرة مقر أوطم، ودعوتنا كل القوى الحية في البلد لإفشال خطة المصادرة هاته؛
4. تأكيدنا أن ظروف الإقصاء والإملاء التي حكمت صياغة القانون الإطار لن تنتج إلا قانونا قاصرا عن تلبية الاحتياجات الملحة للجامعة المغربية بكل مكوناتها، ودعوتنا لإشراك جميع الفاعلين الجامعيين المباشرين في عمليتي التخطيط والتدبير لشؤون الجامعة؛
5. إدانتنا للممارسات التمييعية وغير التربوية داخل الجامعة، وتأكيدنا على أن الجامعة فضاء للفكر والعلم والثقافة والحوار؛
6. عزمنا مراسلة الوزارة الوصية وكذا الحكومة بالملف المطلبي الوطني الثالث قصد فتح الحوار، والبحث عن حلول ناجعة لا ترقيعية للنهوض بواقع جامعاتنا؛
7. دعوتنا لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف، ومعتقلي الرأي الحر، ومعتقلي الحركة الطلابية؛
8. إجلالنا وإكبارنا لكل أشكال المقاومة الفلسطينية الباسلة، الرافضة لبيع الأرض والعرض، وتنديدنا بالتطبيع الرسمي العربي الذي لا يمثل إطلاقا صوت الشعوب في قضية الأمة الكبرى، وتأكيدنا أن الأرض فلسطينية وعاصمتها القدس للفلسطينيين؛
9. إطلاقنا مشروع إصدار كتاب طلابي جماعي يتهمم بالقضية الفلسطينية وينافح عنها؛
10. دعوتنا كل أحرار وفضلاء هذا الوطن إلى تكثيف الجهود وتوحيدها من أجل حماية الجامعة المغربية والتعليم العمومي.

عن لجنة التنسيق الوطنية للاتحاد
القنيطرة في 30 نونبر 2019

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق