الرئيسيةرأي حر

صراع الحرّ العربي

صراع الحر العربي
_______
حروب لم تعرف البداية، ضربت جدورها في الأعماق، إنتشرت كالوباء، آلام، قصف، تهجير، إغتصاب، نفي، إنتهاكات و حرمان،حروب تغذت على الغالي والنفيس، أبكت رجال، رملت نساء ،يتمت أبناء، لكن صامدون ،صامدة تلك الأم وهي تلقن إبنها الشهادة ،صامد ذاك الأب وهو يرى ماعمره يتلاشى ،صامد ذاك الطفل الذي فطم في الولادة ،صامدون رغم الحصار و إنعدام الإستقرار ،لكن عازمون مقاومون رافضون الفرار، عازمون على إسترجاع “الوطن”، وطن نزف الدماء، وطن تداعت عليه الأمم،انقضوا عليه انقضاض العقبان النهمة، وطن إنعدمت فيه المساواة ،وطن حرم فيه الضعيف حق الإحتماء تحت جناح وطنه، نعم إنه الوطن العربي الإسلامي..، ففي سوريا حرم الضعيف من أبسط حقوقه ومطالبته بالحريةالمغتصبة…، سوريا فيها حلب التي إحترقت في حرب جهنمية طغى فيها الطاغي صار إله هواه ،إله إنعدمت فيه الإنسانية،إله وءد البراءة ،إله تبرء من أبسط الأحاسيس والشعور بالإنسانية…،و هاهي بورما كارثة إنسانية، تهجير، إبادات جماعية، مجازر وحشية ،قتل وسوء تغذية ،ليست بحرب بل جحيم موقدة بنار الحقد والكراهية ،جحيم أهينت فيه الكرامة والدين معا ،جحيم انكسرت فيه المشاعر والقيم الإنسانية ،أحياء أموات ،أحياء ينتظرون مسطفون الواحد تلو الآخر ،جازمون بأوانهم إما سيحرقون أو يعذبون، هكذا هم مسلموا بورما في طابور الموت ، والدور الآن على صاحبة الحظ الأوفر فلسطين المباركة قضية الأمة الواحدة ،حصار تجويع ،مؤامرات وتهجيرات قيصرية ،ممارسات تعسفية و إتفاقيات دولية كاذبة واهمة متواطئة ،إنعدم فيها الضمير وتلاشت فيها بقايا الإنسانية راحت ضحيتها فلسطين ،فلسطين التي تسرب إليها العدو تسرب الغاز قبل الإنفجار لكن تسرب أكثر عولمة وزخرفة ،هي قضية نزفت الدماء ضاقت طعم الخذلان ،قضية زفرت آهات الخيبة، خيبة و أي خيبة … في ظل الجاهلية لطم أبو جهل إبنة الصديق ذات النطاقين فخاف وقال لها :”اكتميها عني” خوفا من القيل والقال بأن رجلا لطم فتاة،وفي ظل السلطة الآن نساء تعتقلن على أيدي رجال و حرمات تمس فمن الأجهل السلطة أم أبو جهل؟.. هل من متكلم عن حقوق الإنسان والحرية الفردية، في ظل هذه الحروب انهار أساس الإنسانية عقب إرتداد أعمال جهنمية أطلقت حمم كارثية تنكرت برياح هادئة تسببت بلوافظ إنسانية ،مكونة من أنين و آهات شهداء الأمة الإسلامية…
أين إنسانيتنا أين نحن باعتبارنا جزء لا يتجزء من هذه الأمة ،يكفينا تحصر و خذلان لهم، ففيهم آباؤنا وأمهاتنا أطفالنا ،لنستشعر شعور ما خلفته الحرب في نفوسهم ،أطفال في سن اللعب والفرح دمرت الحرب طفولتهم ودفنت إبتسامتهم ,أعينهم تحكي الويلات ،دموع حارقة كبراميد بارود على أهبة الإنفجار وبدون أدنى إنذار ،حرب أبكت أمهات ورجال الأمة العربية ،إقتاتت على الصغير والكبير ،الأخضر واليابس، هكذا وفي زمن قياسي تخبطت أرض العرب بالدماء جثت هنا وهناك ،حرب أرتنا صراع الحر العربي بين الحياة والموت، بين الذل و الخذلان وهو لاجئ داخل وطنه …يصرخ فهل من مجيب أم نترحم على أرواحنا بصمت مذلول ،فلنقم ولنضع بصمتنا مساعدة بسيطة منا تحدث فرقا، وقوفا في وجه الباطل، من خلال قول حق و كلمة طيبة نابعة من الأعماق تروي قلوبهم في زمن عانوا فيه من غربة الكلمات والأحاسيس المزيفة….

الطالب سناء الطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق