الرئيسيةرأي حر

صفقة القرن… تناقض بين الأنظمة و شعوبها

أقلام تكتب ومواقف تتخذ وشارع يتحرك هذه هي أجواء الوطن العربي في الأيام الأخيرة تفاعلا مع الدعاية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لما سمي بصفقة القرن، هذه الصفقة المشبوهة التي تطبخ على نار هادئة ويتم تقديمها للرأي العام بغلاف السلام تخبئ في طياتها العديد من الخطط المهيأة لذبح وإقبار القضية الفلسطينية كيف لا و وسائل الإعلام الأمريكية والصهيونية تؤكد عبر التسريبات التي نشرتها على أن نجاح الصفقة يعني بالأساس بداية التطهير العرقي للشعب الفلسطيني الأعزل ليس هذا فقط، بل إن المحاولات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية لحشد إجماع دولي لدعم الصفقة هي بمثابة رسالة مشفرة مفادها أن أي ردة فعل من طرف الفلسطينيين سيتواجه في المستقبل بقوة غير مسبوقة من طرف العدو الصهيوني وحلفائه .

أمام كل هذا القبح تفاجئ الشعوب العربية بطعنة جديدة من طرف حكامها تمثلت في مشاركة مجموعة من الدول العربية منها المغرب ومصر والأردن في “مؤتمر المنامة” الذي ضم وفدا ممثلا للكيان الصهيوني أيضا وفقا لتصريحات تمهيدية أدلى بها مسؤولون أمريكيون، وبالتالي هو إعلان عن بدء التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل علني اقتداء بدول الخليج، الثابت أن هذا المؤتمر الذي نظم تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار” يعتبر جزءا من صفقة القرن، ولعل الهدف الأبرز منه هو إفراغ القضية الفلسطينية من مضمونها الوطني السياسي وتسويقها للرأي الدولي في المستقبل على أنها قضية إنسانية إغاثية فقط .

وسط كل هذا الزخم قد يتخيل البعض أن نجاح صفقة القرن شيء بديهي نظرا لكثرة العناصر الداعمة لها، لذا وجبت الإشارة إلى أن الشعوب العربية والإسلامية ليست مشاركة في هذه المهزلة رغم المواقف التي تتخذها حكوماتها، وهذا ما أكدته لنا أصوات الشعوب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذن هي إشارات إيجابية لكنها في المقابل ليست كافية.

ومن هذا المنبر أرفع الاف التحايا لكل من يناضل ضد صفقة القرن المشؤومة  تحية عالية إلى الهيئات والتيارات والمنظمات التي تناضل نصرة للقضية الأم وعلى رأسها إطارنا العتيد “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”.

ختاما، فإن نضال الطلاب ضرورة قصوى، باعتبارهم الركيزة الأساسية للدفاع عن القضية الفلسطينية، وتاريخ الحركة الطلابية المغربية خير شاهد على نضال الطلاب من اجل حقوق الشعب الفلسطيني…

الشعوب التي أشعلت الربيع العربي وجعلت العالم يتكلم عنها قادرة اليوم على رفض صفقة القرن، فقد ولّى زمن خوف الشعوب من أنظمتها الظالمة وأصبحت الطريق ممهدة لها لتزأر بصوتها وتعبر عن مواقفها اتجاه قضايا الأمة رغم ما تعانيه من أزمات حاليا، يكفي أن توحد صفها، كذلك الأمر بالنسبة لكل الهيئات والتيارات باختلاف ألوانها، لأن الأمة تمر من منعرج خطيرا يستوجب هذه الخطوات.

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق