أنشطة الاتحادالرئيسيةالملتقى الوطني 16

يوم قبل النطق بالحكم ، أمهات معتقلي الريف في ندوة حقوقية طلابية ” نتمنى تغليب صوت الحكمة و العدالة “

شهدت كلية العلوم مساء اليوم، الخميس 4 أبريل، في إطار فعاليات الملتقى الطلابي السادس عشر ، الذي تنظمه الكتابة العامة  للتنسيق الوطني برحاب جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، تنظيمَ ندوة حقوقية بعنوان “الحقوق و الحريات بالمغرب؛ بين المخططات الرسمية و مقاومة الشارع.”

و قام بتأطير الندوة كل من عضو  هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، محمد أغناج، و الرئيس سابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، محمد زهاري. حيث عنون هذا الأخير مداخلته بـ”الحراكات الاحتجاجية والمسألة الحقوقية في المغرب”، استهلها بالتأكيد على أنه” ليس بالضرورة أن يكون الهدف من انتقاد السياسات الحقوقية هو الإساءة لسمعة البلد”، مشيراً  إلى المرجعيتين، الدولية و الوطنية،   اللتين تؤطران انتقاد السياسة الحقوقية في المغرب، حيث ذكر في الأولى، بعضَ المواد التي تنص على الحق في التجمع السلمي، مبرزاً خرق المغرب لمجموعة من العهود الدولية المرتبطة بحقوق الانسان، مشيراً إلى أنه ” ما دمنا  نعيش في مجتمع لا ديموقراطي ، فلا يمكننا القول اننا نطبق ما نصت عليه مواد العهد الدولي.”

بينما ذكر في المرجعية الثانية  بعض بنود الوثيقة الدستورية ، حيث أشار إلى أن “الدستور الجديد يتضمن باباً معنونا بـ “الحقوق و الحريات الاساسية” موضحاً أنه “بهذا يضم ما ينص على احترام الحريات و صون الحقوق” ليتطرق بعدها إلى  مجموعة من الخروقات التي تنهجها السلطات المغربية  كالاعتقال القسري و قمع المظاهرات، في الوقت الذي يتضمن الدستور عدة فصول تقر بالحق في عدم التعرض للتعديب و الاعتقال التعسفي، و الحق في المحاكمة العادلة و التنقل و التعبير والاجتماع و التجمهر.


 
و أشار زهاري إلى أن “السلطات العمومية تتحرك دائما  لقمع كل من يحمل افكارا معارضة للسياسات العمومية” متأسفاً لـ “انخراط القضاء في شرعنة هذه السلوكات” ، ليختم مداخلته مشدداً على ان ” المطلوب هو تعامل السلطات العمومية مع المطالب السلمية العادلة بمنطق القانون السليم، الذي يؤصل للأحداث اعتماداً على المرجعيات السابقة”.

و من جهته، أكد الدكتور محمد أغناج، على أن “المخططات الرسمية هي في غالبها نظريةٌ لا تلامس الحياة الواقعيةو لا تساهم فعلياً في تكريس الحرية” مضيفاً أنها ” تتضمن آليات مضادة للمجتمع” حيث اعتبر أن الدولة “تسعى إلى تقليص مساحة التضامن عبر التحكم في تسيير  الرأي العام”.

و شدد أغناج  على ضرورة “ترك مساحة للانفلاتات الممكنة في أي حركة احتجاجية” مؤكداً  على ضرورة “وجود نخب تؤدي دورها داخل المجتمع”، مشيراً إلى أن “العمل الحقوقي ليس عملاً فئوياً، بل لا بد أن يكون جماهيرياً” ، كما أكد على أن” الحركة الطلابية يجب ان تكون مدرسة للتعليم و التدريب على حقوق الانسان”.

و قبل ختم الندوة التي تخللتها شعارات قوية تندد بظلم الدولة و تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، تم تمرير الكلمة إلى تمثيليات عن حقوقيين و اساتذة مرسبين، إضافة إلى شهادات عائلات المعتقلين.


 
حيث وصف المحامي عبد الحق بنقادة، أجواء محاكمة معتقلي جرادة بـ “اللاعادلة” مؤكداً أنه”لم يسجل في حراك جرادة اي انفلات و لو كان بسيطاً”. بينما أعطت المحامية بشرى الرويسي، شهادة في حق معتقلي حراك الريف، واصفة إياهم بـ”خيرة شباب  الوطن”، كما أكدت على انه  “سنبقى مناضلين حتى يحصل شباب الريف وجميع المعتقلين على حريتهم وبراءتهم” و أن “وراء كل المناضلين أمهات وزوجات يسألونهم الثبات ويحذرونهم من التراجع عن القضية”.


و بدورها أم المعتقل نبيل أحمجيق، ألقت كلمة مؤثرة وصفت فيها تفاصيل اعتقال ابنها الذي قالت أنه “اختطف من بيته مثله مثل باقي معتقلي الحراك” ، و ختمت بتوصية أمهات المعتقلين على الصبر والصمود،  موقنة أن الله سبحانه سينصرنهم، و متسائلة “متى يحكم هؤلاء المسؤولون بالعدل؟!”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق