الرئيسيةالملتقى الوطني 16

الأستاذ بويبري:النظام السياسي المغربي استطاع أن يستعيد مساحة المبادرة في السنوات الأخيرة، ولكنها مساحة تكتيكية فقط وليست استراتيجية و الشعب المغربي قادر على استعادتها بسرعة

في إطار فعاليات الملتقى 16 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب شارك مساء اليوم الثلاتاء 2 أبريل 2019 الأستاذ رشيد بويبري عضو مجلس إرشاد جماعة العدل و الاحسان في تأطير الندوة السياسية التي اختار لها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب عنوان “مآلات المشهد السياسي المغربي في ظل التحولات الراهنة”


وقد افتتح السيد رشيد بويبري مداخلته بوصف عام للواقع المغربي الذي اعتبره “واقعا واضحا ومكشوفا ويمكن لأي شخص كيفما كان تكوينه أن يلخصه ويفكّ طلاسيمه”.
كما اعتبر أن الواقع المغربي تحكمه استراتيجيتين؛ استراتيجية مخزنبة وأخرى مقاومة مجتمعية، وأن الساحة السياسية ليس فيها فراغ ليحتكره النظام السياسي بل هناك تدافع حقيقي للمقاومة المجتمعية.
وشخّص الأستاذ بويبري كل استراتيجة في تلاث صور والتي نراها جليّا في الواقع المغربي وهي :
١ “الهجوم المتصاعد و الصريح على الحقوق والتي لا يراعى فيها أي مواثيق دولية”
٢ “تصاعد النّهب والسّطو على خيرات البلد وبروز أسباب الفساد والاستبداد”
٣ “حرص النظام على إرضاء الخارج على حساب الداخل”،من خلال تمكين الاستعمار الغربي من كل مفاصل الدولة المغربية.
كما وصف السيد بويبري خطاب المخزن بالخطاب المزدوج والذي “يتحدث عن السلم والتسامح مع الآخر وفي نفس الأسبوع نلاحظ خطابا نحو الداخل ليس فيه لا تسامح ولا سلم”
كما لخّص الاستاذ استراتيجية المقاومة المجتمعية أيضا في 3 صور وهي:
١ “سخط اجتماعي عارم وواضح يتم التعبير عنه يوميا في كل ربوع المغرب”
٢ “تهاوي رصيد الثقة السياسية والاجتماعية في النظام الحاكم رغم تمكنه ماديا ” وهذا ما ظهر جليّا في مجموعة من المحطات وأبرزها الانتخابات والاستفتاءات التي شهدت مقاطعة مهمة.
٣ “تنامي الوعي المجتمعي بمصدر الوضع الذي يعيشه المجتمع المغربي”
واسترسل الاستاذ بويبري في مداخلته بذكر مجموعة من النقاط التي تلخص الواقع المغربي في ظل هذه القوى المتدافعة والتي تتلخص في كون “النظام السياسي المغربي استطاع أن يستعيد مساحة المبادرة في السنوات الأخيرة، ولكنها مساحة تكتيكية فقط وليست استراتيجية و الشعب المغربي قادر على استعادتها بسرعة”، كما اعتبر أن جبهة المقاومة رغم قوتها و تدافعها ستظل ضعيفة لكونها غير مهيكلة، وأشار إلى أنها حاليا قد “خرجت من عنق الزجاجة بعد ان تحررت من كثير من الضغط و القصف الذي مورس عليها” وأبرز دليل على ذلك مقاطعة السلع التي اعتبرها الاستاذ لحظة مهمة للجبهة المجتمعية المقاومة.
وختم الاستاذ بويبري مداختله بمجموعة من الحلول التي ولابد منها لتقوية هذه الجبهة وهي ضرورة إعادة القوة السياسية المهيكلة النظر عاجلا في بعضها البعض وضرورة الإصطفاف السياسي الذي اعتبره الأستاذ عاجلا و مُلحاّ، وأننا يجب أن نختار بين الإديولوجية و السياسة لأجل دعم المقاومة للوصول الى تحرير الفساد.
كما دعى الاستاذ إلى “ضرورة دعم جميع المبادرات كيفما ما كان حجمها بشرط أن يكون مصدرها شريفا ومبدأها سلميا”
وأكد أخيرا على “ضرورة تكاتف الجميع لوقف النزيف واعتبر أن الجهود القائمة الآن ضد الفساد و الاستبداد قادرة إن تهيكلت وتنظمت وصوبت الوجهة على أن تزيح الفساد و الاستبداد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق