الرئيسيةرأي حر

المرأة بين الواقع والدين


إن الحديث عن الواقع المتردي للمرأة المسلمة في وقتنا الحاضر يحيلنا على الوقوف عند الأسباب الكامنة وراءه، ولا يمكن إغفال طبيعة الأنظمة السياسية المستبدة في الوطن العربي..، فهذه الأنظمة بطبيعتها تسلب الكرامة والحقوق للمجتمع ككل، فكيف يمكننا أن نقتصر على المطالبة بحقوق المرأة وتحقيق كرامة العيش بالنسبة لها في ظل مجتمع يسوده هو الآخر القمع ويتغنى بتحطيم الكرامات.
يصادف في مارس من كل سنة “اليوم العالمي للمرأة” حيث تعلو بعض الأصوات بالمطالبة بحقوق المرأة من خلال مساواتها مع الرجل ويجدون الحل هو الانسلاخ عن الشرع والدين والإقبال على الديمقراطية شرط لابد منه للخروج من خانة التخلف والجهل.
في ظل الأوضاع السياسية الرديئة بالمغرب حيث كرمت المرأة هاته السنة تكريما خاصا من طرف المخزن، تلك المرأة المغربية المعلمة، مربية الأجيال التي أخذت التربية والتعليم شعارا لها، فقد أعطوها جائزة لهذا الوفاء، جائزة عنوانها “الزرواطة”.
إننا كطالبات من داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نعلن تضامننا اللامشروط مع الأساتذة الذين تعرضوا للقمع هذا الأسبوع على إثر مظاهرات سلمية ضد التعاقد المشؤوم الذي فرض عليهم.
إن دعاة الانحلاق الأخلاقي عند كل 8 مارس يحاولون خلق صراع وهمي بين الرجل والمرأة عن طريق المطالبة بالمساواة بينهما، لكن ما يدعو إليه الدين هو أن نوحد كل من الجنسين رجالا ونساء على طاعة الله الواحد الأحد، ويدعو كلا الجنسين إلى خلق حياة يسودها الانسجام والتعاون.
إن المرأة من خلال ما حده الشرع لها تستطيع أن تكون معادلة صعبة في إسهامها في التغيير
لكن هذا الاسهام لا يمكن أن يتم إلا بالعلم والتدريب والتعليم..، هذه التلاثية تستطيع أن تصعد بالمرأة من عالم الجاهلية إلى عالم الاسلام، فعند تحققها تستطيع المرأة أن تخرج من قوقعة النظرة الدونية التقليدية بأنها كائن مهمش التي يحاولون إلباسها لها بشتى الطرق، والاسلام له السابقة في تكريم المرأة ويوصي أن تعامل بالاحسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم”.

الطالبة غفران احريفة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق