الرئيسيةرأي حر

للحلم ثمن …

   يحدث أننا بعد صراع إجتزناه حين الحصول على شهادة البكالوريا من تحضير للمباريات واصطدام مع العتبات الخيالية وأخيرا اجتيازها … من أجل الظفر بمقعد في مدرسة تعتبر هي الأمل الذي يفتح في وجهنا الأبواب نحو الوصول إلى أحلامنا …لكن سرعان ما يستل الستار ويرى ذلك الواقع المؤلم المخيب للآمال، طبعا الحديث هنا لا يشمل الأسر الميسورة أو تلك التي تملك نفوذا لأنه في المجمل عاجلا أو أجلا ستجد وسيلة مشروعة كانت أو غير مشروعة لكي تؤمن لإبنها مكانا في تلك المدرسة، بل الحديث هنا عن تلك الأسر التي لا حول ولا قوة لها، أسر عاقدة أملها على أبنائها ترجو أن يكونوا سببا في إنقاذهم من الوضعية المزرية التي يعيشونها.
    غير أن الدولة لا تهدئ لها نفس، وهي ترى أن الدول المتقدمة السّباقة في كل الميادين خاصة في قطاع التعليم، تفرض على متمدرسيها أداء رسوم تلك الدراسة ذات الجودة العالية التي يتلقونها، أو تأجيل دفعها إلى مابعد التخرج، لهذا فإن الفضلاء من هذا الوطن الذي يسعدهم التشبه بالغرب خاصة في ما يدري عليهم من أرباح طائلة على حساب شعب مغلوب على أمره، لن يضيعوا مثل هذه الفرصة ولو على حساب مصداقيتهم؛ التي سويت بالأرض…
     من أجل ذلك تم الخروج بمشروع قانون الإطار `51،17` والذي لم يتبقى على تنفيذه سوى المصادقة عليه من لدن البرلمان ومن بين المواد التي ينص عليها هذا القانون المادة 45 و 48 والتي تقول أنه سيتم بكيفية تدريجية إقرار أداء الأسر الميسورة لرسوم تسجيل أبنائها بمؤسسات التعليم العالي أولا، ومؤسسات التعليم الثانوي ثانيا، وتحفظا من كلمة “ميسورة” فأرى بأنها تعني كل أسرة قد إجتازت عتبة الفقر وهنا لم يعد الحديث عن الأسر ميسورة فحسب بل حتى الأسر ذات الدخل المتوسط، وكما جاء في تصريح الوزيرة “نسيمة الحقاوي”…(20درهما). فتتضح بذلك الصورة ويتبين إذن أن الفئة المستهدفة بهذا قانون هي تلك الفئة التي حرمت من المنحة بدافع الإستحقاق، وهي نفسها المحرومة من الحي الجامعي للدافع نفسه…فهي الفئة التي كلما خطت خطوة نحو حلمها تجد آلاف العقبات، لذا فما تفعله هذه القرارات المخزنية والتي لا تعبر البتة عن إرادة شعبية حرة تزيد من تثبيط عزيمة أبناء الوطن وتحد من طموحاتهم كما لو كان لحلمهم ثمن تُدفِّعهم إياه شيئا فشيئا.

                                                                         بقلم الطالبة خديجة نجاح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق