بدون تصنيف

كلنا مريم

 
لن تكفي أبجديات اللغات جميعها وصف مريم المقدسية، تلك التي طالما شاهدناها وهي ترسل آلاف وملايين الرسائل كانت صورا أو ومقاطع فيديو أو ربما نشاهدها في نشرات الأخبار أو على منصات التواصل الاجتماعي، تستصرخنا وتستصرخ كل ضمير لازال ينبض بالحياة في ظل خنوع وخضوع وخذلان لم يسبق له نظير..
كلما ذكرت مريم المقدسية إلا وتذكرت اللبؤة الزائرة الموشحة بحجابها الأبيض، الحاملة في كفها الأيسر دستور ولواء دينها وفي كفها الآخر سبابة موجهة نحو السماء، ولسان يشعل نارا حارقة كل متخاذل وغاصب، ويصدح بشعار لن تركع أُمّة قائدها محمد..
كيف لأٙمةٍ نحيلة الجسد ضعيفة القوى أن تقف وقفة رجال وتحمل على كتفيها ثقل دفاع عن مقدسات و دين ؟! لا .. بل عن أُمّة بأكملها !
مريم المقدسية التي ما تخاذلت و ما هانت و ماباعت مقدساتها، فاعتقلت لذلك وخُلع حجابها وعُذّبت وأُهينت كرامتها وكرامة أبنائها وعانت الحرمان، وأخرى وقفت عند حواجز و استُفزّت و أُسيلت دماؤها و رُمِيت شهيدة تنزف على الطريق، وأخرى ضُيِّق على مسكنها وطردت أو أبعدت عنه..
مريم المقدسية ؛ تلك التي تقف على أبواب المسجد الأقصى المبارك تحرسه بملء عينيها وقلبها يرجف حبا وشغفا وغيرة على أن لاتطآه قدما مغتصبٍ قط، وهي تنادي اليوم وغذا كما نادت بالأمس كل الشرفاء وكل مريمات العالم للوقوف لنصرتها ونصرة مقدساتهن لأن بيت المقدس ليس لها فقط وإنما هو عقيدة وبوصلة تحرير الأمة جميعها، فتحرير مريمات العالم سبيل لتحرير مريم المقدسية ونيلها حريتها وكسر قيد كل طاغوت مغتصب للأرض والعرض والوطن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق