الرئيسيةرأي حر

مسيرة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الإقتحامية

شكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب رصيدا تاريخيا مهما، و ظل رائدا و شامخا و متميزا شاقا لطريقه ، رغم التضييق و التعسف الذي يطاله من طرف الدولة/المخزن، و أبى إلا أن يصنع المستحيل أمام هذا الواقع المرير ليكون دافعا قويا للطلبة نحو تحرير طاقاتهم و إراداتهم ، و صناعة قيادات طلابية و أصوات حرة تُشكل أطرا مستقبلية نافعة للتقدم بهذا الوطن.
60 سنة من العطاء أكسبت الاتحاد تجربة قوية عبر تقوية هياكله و امتدادها بمختلف ربوع الوطن في مختلف الجامعات ، و تكريسه لواقع انتخابي يفتح المجال للتنافس الحر من أجل خدمة الطلبة و قضاياهم المتعددة ، بالاضافة إلى انفتاحه على اتحادات طلابية عربية أخرى ما يضمن له استمرارية هذا العطاء من جيل لجيل و إلغاء للحدود الجغرافية التي صنعتها الأنظمة لشد الخناق و إحكام سيطرتها أمام قضايا الأمة الواحدة على رأسها قضية فلسطين.
و من حرص الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من خلال مناضليه على أن تكون هناك مشاركة قوية للطلبة و الإسهام في بناء و تقوية و تحصين إطارهم العتيد ، الإبداع في واجهات و مجالات متعددة : النقابية – المطلبية و التربوية و الدراسية – التكوينية و الثقافية – الاشعاعية، بل و جعلوها إحدى الوجهات القوية التي احتضنت طاقات الطلبة من الضياع أو من تحولها للقمة سائغة للدولة/المخزن لسوقهم نحو ثقافة الإنحلال و الميوعة . و تكثيف الجهود ليبقى هذا الصرح حصنا منيعا من كل مخططات الدولة/المخزن التخريبية التي تستهدف بها الجامعة لتضل هذه الأخيرة خاضعة لسياساتهم الفاسدة و المستبدة . فكان الاتحاد متمنعا بإرادته الحرة، ليضع البوصلة الحقيقية، و متصديا لكل تلك المخططات التي من شأنها إفراغ الجامعة من وظيفتها الحقيقية التي هي العلم و التعلم و المعرفة و الإبداع الحر. فعرف الاتحاد منذ تأسيسه تقدما مهما في هيكلته الوطنية و المحلية انعكست على تقوية فعله النضالي و التقافي و نقلها عبر الجامعات من خلال الاستفادة من التجارب بين الفروع الطلابية ليعرف بذلك مشاركة كثيفة للطلاب في مناسبات وطنية مثل الملتقى الطلابي الوطني لتدارس قضايا و هموم الطلاب و التفكير و النقاش نحو تطويره أو من خلال توسيع مجال المشاركة للطلاب من خلال تأسيسه لنوادي و لجن مختلفة على مستوى قاعدته الطلابية فأصبحت له أنشطة قوية لها صداها الداخلي و الخارجي ، سواء تلك التي تكون تضامنية مع الشعوب المستضعفة أو التي تحيي في نفوس الطلبة الإرادة القوية نحو التشبث بقيمهم الأخلاقية المستمدة من هويتهم الدينية و التاريخية لنهضة الأمة، و تجاوزا للأشكال الثقافية النمطية التي تقيد زحف الاتحاد و توسعه و استجابتها لتطلعات و انتظارات الطلاب، التي تخدم الفعل النضالي و النقابي لتنوير الوعي الطلابي الذي يسعى لإبراز طاقات الطلاب و تكوين شخصيتهم المتوازنة و المتكاملة.


بقلم الطالب المُجاز عمر جنان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق