رأي حر

رأي في التجنيد الاجباري – وضرب مجانية التعليم

التجنيد الاجباري – مع ضرب مجانية التعليم بمشروع قانون اطاررقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي

برز في الاونة الاخيرة نقاش حول قضية التجنيد الاجباري التي عادت بعد غياب دام لأزد من اثنتي عشرة سنة ، عادت بعدما طالها النسيان خصوصا بالنسبة للاجيال الصاعدة عادت تحت اهداف مسطرة سلفا والهدف الاكبر منها حسب زعمهم ترسيخ قيم المواطنة الحقة و تعزبز ثقافة حب الاوطان من الايمان ،وتنمية حس الدفاع عن هوية البلد وثوابته المقدسة  التي تعتبر من اسمى الاعمال التي تفرض على ابناء الشعب المكلوم ولا تفرض على اصحاب الاوسمة ورؤوس الاموال فمن يدافع عن حوزة البلاد غير ابناء الشعب المستضعف من يستشهد في الحروب من يقف في الحدود في جو صحراوي قاحل والعرق يتصبب من جبينه يحرس الحدود بكل شغف انه اخي واخوك وعمي وعمك من ابناء طبقة الكادحة طبقة البرولتاريا فالوطنية لنا والوطن لهم ، فيأتي هذا المشروع بعد ان فقد الشباب الثقة في الدولة ومسؤوليها وحكامها واحزابها وصار الشاب من اكبر الطموحات التي يسعى اليها بعد فقدانه الامل في وطنه هو الهجرة للبحث عن العيش الكريم في بلاد تكرم الانسان لانه انسان في بلدها وداخل حدودها،وخارجه كلام أخر.

اتى المشروع القانوني جالبا معه أراء متضاربة بين مؤيد وأخر معارض ،والعاقل من تنبه للمقلب فقد صادق المجلس الوزاري على قانون التجنيد الاجباري وبالموازات معه تمت المصادقة ايضا على مشروع قانون اطار رقم 51.17 المتعلق بالتربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي،والذي يضرب في جوهره في مجانية التعليم،أي في جيوب الطبقة الكادحة التي دائما مايتم اللجوء اليها لتغطية الحاجيات المتزايدة للدولة.

يقول سيدنا علي رضي الله عنه “الغني في غربة وطن والفقر في وطن غربة “، أي الغني في بلاد الغربة خيرمن الفقير داخل الوطن وكيف للفقير ان يشعر بحمية الوطنية وهو لا يتمتع بأبسط حقوقه الطبيعية بينما الدول المتحضرة تدافع اليوم تجاوزت الكلام عن حقوق الانسان لتنتقل للحديث عن حق الحيوان .

ونحن في هذه البقعة من بقاع العالم نعيش فوارق اجتماعية صارخة اذ ان مجموعة من الافراد يمتلكون اكثر من 90% من خيرات البلاد وثرواتها والكل يسأل أين الثروة والكل يعلم أين الثروة، اذا كانت الدولة تريد فعلا ان تزرع قيم المواطنة في ابناء هذا الشعب الجريح، فكان الاولى بها ان تفكر في تلبية حاجياته الاجتماعية التي تزداد الالحاحية عليها في كل دقيقة وثانية من مستشفيات حقيقية بدل مرافق الموت هذه، والى تعليم حقيقي يعطي للتلميذ حقه الكامل في التربية ثم تعليم حقيقي بدل الضحك على دقون ، ويعطي للطالب حقه في الجلوس على طاولة المدرج بدل الجلوس على الارض او الدرج بفعل الاكتضاض المتزايد ، ويعطيه حقه في سكن جامعي و في منحة تكون في المستوى الذي يسد معها الطالب حاجياته كما يعطي للطالب حقه بإتمام دراسته بالاسلاك العليا بدون ابتزازأومحسوبية و امتياز، ويعطيه حقه في ان يجد في نهاية المطاف عملا يساعده على مسيرة حياته اليومية، هكذا تصنع الوطنية ببناء دولة ترعى حقوق المواطنين والمواطنات، تكترث للفئات الهشة تضمن حرية التعبير الرأي والرأي الاخر ،وترسخ قيم العدل والمساواة بين الافراد ، والوطني الحقيقي هو من ينشد التغيير الحقيقي نحو الافضل ويضحي من اجل هذا التغيير ولو كلف ذلك حياته لانه يؤمن في الاخير ان الاجيال القادمة ستكون افضل بسبب تضحياته لكن صدق محمد علي كلاي حينما قال الكل يعلم معنى التضحية لكن هناك من يضحي بك وهناك من يضحي من اجلك.

الدولة  أو بالأحرى المخزن يعني شبكة المصالح التي تحرص على ضمان مصالحها ،هذه عادتها تقوم بإعطاء مسكنات للشعب من اجل اطالة عمرها وعمر الاستبداد معها، لكني اظن انها اخطأت هذه المرة فالمجتمع المغربي بدأ يعرف ماله وما عليه،فكفى من العبث أوقفوا الفساد واقتصاد الريع والمحسوبية والزبونية ، أعيدو توزيع الثروات حاربوا الفقروالهشاشة، هل انتم مستعدون لهذا.

الوطنية لمن دافع عن هذه القيم الوطنية لكل صوت حر اراد لابناء بلاده السيادة ولم يرد لهم العبودية ، هؤولاء هم الوطنيون من ضحوا بأنفسهم وأعمارهم في سبيل اعلاء كلمة الحق وقول لا في وجه المستبدين المصلحيين الذين يعيشون بالفساد ومع الفساد وسيحشرون معهم غدا يوم لاينفع مال ولا بنون الى من اتى الله بقلب سليم،وصدق الله العظيم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق