الرئيسيةرأي حرقضايا الأمة

معالم العلو واسس الرؤية المستقبلية في تحرير بيت المقدس والأمة (2)

المبحث الثاني :الرؤية المستقبلية لتحرير بيت المقدس والامة

يقول الامام الشهيد احمد ياسين رحمه الله ؛ أن اسرائيل قامت على الظلم والإغتصاب والكيان مصيره الهلاك والدمار حتى ولو ظن بعضهم انه يملك القوة التي تأهله للبقاء فالقوة لاتدوم ، إن القوة في العالم لاتدوم لأحد، فالطفل يبدأ طفل ثم شاب ثم شيخ هكذا هي الدول تبدأ وتبدأ ثم تنتهي بالإندثار ليس لها فائدة .
إن إسرائيل زائلة ان شاء الله ، في القرن القادم في الربع الأول بالتحديد 2027 تكون اسرائيل غير موجودة لأن القران الكريم حدثنا أن الأجيال تتغير كل 40 سنة فالأربعين الأولى كانت نكبة ، والأربعين الثانية بدأت عندنا انتفاضة ومواجهة وتحدي وقتال وقنابل ، اما الأربعين الثالثة تكون النهاية ان شاء الله تعالى ، فهذا استشفاف قراني وأن الله لما فرض على بني اسرائيل التيه في الأربعين العام لماذا ؟ ليغير الجيل المريض التعبان وهاهو الجيل المقاتل طلع ، جيل القنابل وهو جيل التحرير . إن طريقنا صعب ويحتاج تضحيات وصبر لكنه المستقبل لنا ان شاء الله ، هو القادم
لا محالة وعد الله إن الله لا يخلف وعده أبدا ، والناس التي تقود المراكب لا ييأسون ومصرون على خطواتهم ، كما يقول المولى تبارك وتعالى { ماظننتم أن يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب }
وجاء في قول الاستاذ هشام توفيق ردا على السؤال كيف و من يحرر بيت المقدس ؟
” انه لما ننظر إلى أحداث الأمة ونكباتها من منظار السماء ورؤية القرآن فضلا عن اجتهادات الأرض وأفكار الإنسان، لما ننظر إلى مواجهة التكالب الأممي للمستضعفين تمزيقا للأمة وحصارا للمسجد الأقصى منعا وقمعا نتيجة الاستكبار وتكالباته والسطوة والعلو الصهيوني على بيت المقدس من الرؤية التي رأى منها النبي صلى الله عليه، لما نرى تقلبات مجريات الأمور من خلال سنن الله ومن رؤية العطاء اللدني -“من لدنا”- التي رأى بها ومنها “عبده” محمد صلى الله عليه وسلم الكون والملكوت بفضل مدرسة سماء المعراج المتجلية نورا وخبرا في قول الله تعالى “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا”، لما ننظر إلى حالنا بنور النبوة ومن المعالي التاريخية الإيمانية ونرى برؤية السماء والكون الشمولي ننجح أيما نجاح في معرفة الداء واستخلاص الدواء، نرى كشوف الماضي والحاضر والمستقبل، نرى التاريخ ونفسره ونصنعه ونحلل الواقع ونسبر أغواره بدقة وعمق دون زيغان، نرى الداء والدواء ومشروع التحرير والتغيير والتجديد لإزالة الداء في عصر تشتتت فيه الأفكار في التحرير والتغيير لتشتت القلوب والنفوس والأهواء، وعوج الإرادات والتحركات، وخلل في المنهاج والخطط.
حين ننظر إزاء القرآن وبمنظار القرآن والوحي نبصر الأمة وقضية بيت المقدس في أبعادها الضاربة الأعماق في سنة الله، العميقة الجذر في قلوب بني آدم من جهة إيمانهم بالله وتصديقهم لرسله أو تكذيبهم.
لما ننظر بنظرة السماء والرؤية المطلقة المتحدية للرؤية الإنسانية النسبية اتجاه قبلتنا الأولى، نرى أحداث المواجهة بين المسلمين والاستكبار الصهيوني الدولي المتكالب بحقائق سنة الله وحقيقة الأصل والوجود الحقيقي، ونرى الأحداث من الأعالي دون تيه وغرق في الأحداث والتفسيرات الأرضية، فهذه رؤية وسنة النبي صلى الله عليه في التخطيط والتدبير ووسيلته لفتح الأمة بيت المقدس بتنفيذ خطة “لنريه من آياتنا”.
فالوحي وضّح وكشف الداء والمرض الذي سيعلو على الأمة، وبيّن جليا الدواء المخلص من هذا المرض الشتات الذي سيزرع وسط الأمة ككيان عازل بعد جمعه لفيفا من قبل أوربا والغرب المستبد، لتحقيق خطة تفكيك الأمة الإسلامية والدولة العثمانية قصعة منقسمة ممزقة الأوصال ينخرها الوهن والغثائية بدل روح الجهاد والتجديد وحب الموت والشهادة.
من خلال الرؤية الشمولية المتجلية في القرآن في سورة الإسراء “لنريه من آياتنا” التي لا تعد روايات تاريخية أو قصص تحكى، ومن إزاء منهاج ومشروع النبوة الذي هو ثمرة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الطائف، وثمرة حركة السير السببي بالبراق، وثمرة اجتماع الأنبياء والرسل بالمسجد الأقصى، وثمرة رحلة الإسراء والمعراج، ومن إزاء منهاج ومشروع النبوة الذي هو حركة البراق ولقاء السماء بالمعراج، نشرف على التاريخ وعيا وفهما، لنقرأ الحاضر ونعي الواقع ونضع ملامح التغيير والتحرير الاستراتيجي المطلوب، لتطبيق القرآن عقيدة وعبادة وسلوكا وعملا على المقاصد وطلبا لها.
بهذه النظرة والرؤية المعراجية النبوية الشمولية نستعيد أنفسنا من الغثائية والجمود الفكري والانحطاط الحركي والإيماني، ونخرج سالمين من قبضة الفتنة التي أردانا فيها نسيان الله، وقساوة القلوب من عدم ذكر الله .”
فالحديث عن ملحمة تحرير بيت المقدس يحتاج منا الرجوع بالذاكرة إلى ما قبل تاريخ هذا الحدث العظيم بستين سنة تقريبًا، وهو تاريخ ظهور البطل المجاهد «عماد الدين زنكي» والذي تولى إمارة الموصل سنة 522 هـ، ووضع خطة بعيدة المدى لمحاربة الصليبيين، وحقق انتصارًا كبيرًا سنة 539هـ على الصليبيين وحرر إمارة «الرُها» في الجزيرة الفراتية، وظل يجاهدهم حتى قتل غيلة سنة 541هـ، فحمل الراية من بعده ولده الملك العادل «نور الدين محمود» الملقب بالشهيد، وعلى يديه تحررت الكثير من المدن والحصون من أسر الصليبيين، ولكنه مات قبل أن يحقق هدفه الأسمى وهو تحرير بيت المقدس، فحمل الراية من بعده تلميذه النجيب «صلاح الدين الأيوبي» وذلك سنة 569هـ.
وعلى طريق تحرير بيت المقدس، واجه صلاح الدين الأيوبي عدة عقبات كان لابد من التخلص منها قبل تحرير بيت المقدس، أولى هذه العقبات كانت الدولة الفاطمية الرافضية الباطنية، التي كانت أس البلاء، وأصل الاستدعاء الصليبي إلى المنطقة، ذلك أن من الأمور الثابتة تاريخيًّا أن هذه الدولة هي التي استدعت الصليبيين إلى الشام ليمنعوا تقدم السلاجقة الأتراك إلى مصر، وقد استطاع صلاح الدين الأيوبي أن يقضي على هذه الدولة ويطهر البلاد والأمة من نجسها وآثارها الخبيثة، ثم اصطدم صلاح الدين بعد ذلك بعقبة تفرق الصف المسلم بالشام بظهور الشرور والآثام والأطماع بعد وفاة «نور الدين محمود» سنة 569هـ، ورفض أمراء الشام «دمشق ـ حلب ـ حمص ـ حماة» أن ينضووا تحت راية صلاح الدين، وآثروا أن يدفعوا الجزية للصليبيين، على أن يتحدوا مع صلاح الدين، وقد ظل صلاح الدين يعمل على توحيد الصف بالسلم تارة وبالسيف تارة من سنة 570هـ حتى سنة 578هـ، وتعرض لعدة محاولات للاغتيال من جانب الباطنية الحشاشين ولكن الله عز وجل نجاه، وبعد أن وحد الشام قرر التوجه بكل ما لديه من قوة لحرب الصليبيين.
بدأ صلاح الدين الأيوبي طريقه لتحرير بيت المقدس سنة 580هـ، باستثارة الهمم في مصر والشام والحجاز واليمن واشتعل الجهاد في قلوب المسلمين، وعلى طريق بيت المقدس، فتح صلاح الدين الكثير من البؤر الصليبية، مثل عكا، يافا، طبرية، صيدا، بيروت، عسقلان، اللاذقية، حصون كوكب، الشغر، بكاس، درب ساك، بغراس، صفد، سقيف، صهيون، بيت الأحزان، وغيرها حتى انفتح الطريق إلى بيت المقدس.
وفي يوم الجمعة 27 رجب سنة 583هـ، كان العالم الإسلامي بل والغربي مع لحظة حاسمة في الصراع بين الإسلام والنصرانية حيث دخل المسلمون بقيادة صلاح الدين بيت المقدس، بعد أن ظل بيد الصليبيين منذ سنة 492هـ، أي لأكثر من تسعين سنة، ووقعت مشاهد مضيئة من التسامح والعفو من جانب صلاح الدين بحق الأسرى الصليبيين، اعترف بها المؤرخون الغربيون أنفسهم، والحقيقة التي تتجلى في هذا الحدث العظيم، أن المسلمين وقتها رغم ضعفهم، وتفرقهم، وسطوة عدوهم، لم يدخل اليأس في قلوبهم، على الرغم من طول احتلال الأعداء لبيت المقدس، فلم يعترف أي أمير أو ملك مسلم بالاحتلال الصليبي لبيت المقدس، ولم يعط صك ملكية لهم بمقدسات المسلمين بدعوى طول المقام والتسليم بالأمر الواقع، بل ظل المسلمون في سعي حثيث لتحرير البيت، تارة يتقدمون وتارة يتعثرون، تارة ينتصرون وأخرى ينهزمون، ولكنهم واصلوا السير ولم ينقطعوا حتى تحقق المراد وتحررت البلاد، وهذا هو الطريق والسبيل، إذا أردنا أن نحرر البلاد المقدسة مرة أخرى.

وذكر الاستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله في كتابه ” الاسلام والقومية العلمانية ” عن تحرير القدس ؛ دام الوجود الصليبي في بلاد الإسلام ثلاثا وثمانين سنة بعد تحرير القدس سنة 1187 ميلادية. كانت حصيلة الحروب الصليبية الثمانية الفشل الكامل والارتداد، لكن غُصّة القدس كانت أمَرَّ ما تجرعه الصليبيون. لأن تحريرها من يد”الوثنيين” المسلمين كان الشعار الذي رفعوه منذ الانطلاقة الأولى في هذا القرن العشرين من تاريخ النصارى، في منتصف سنة 1948، أعلن اليهود دولتهم في فلسطين، واستولوا على ما كان فاتهم من أجزاء المدينة القدس سنة 1967
كان المسلمون يوم احتل الفرسان الصليبيون القدس في مرحلة من مراحل التفتت التاريخي للأمة. وقد مضى على ذلك العهد اليوم قريبا من تسعة قرون استمر فيها التفتت. كانت الحقبة الثانية من العهد العباسي أواخر القرن الخامس الهجري انحسار سريع. لكن الشخصية الإسلامية كانت لم تنمسخ يومئذ، ولا منع تعدد الإمارات وتجزئة دار إسلام وصراعات المذاهب من بقاء وجود سياسي ثقافي ديني له السيادة داخل سياج وحدوي ولو صوري هو “الخلافة”. أما اليوم فقضية تحرير القدس تنطرح على هذه الأجيال من المسلمين والتجزئة التي أصابت بلاد المسلمين كانت ولا تزال قطيعة والصلة بالدين أصبحت مسألة فردية، تدفع إلى هذه العلمانية كل الأنظمة الحاكمة، باستثناء تلك التي تتملق الشعوب الإسلامية البادئة في الاستيقاظ بقطع أيدي السراق الصغار زعما أن ذاك هو تطبيق الشريعة
تجزئة هذا العصر لدار الإسلام تقارن بتلك التجزئة الأولى، إذ كانت تلك مذهبية أو استيلاء عسكريا داخل الإسلام، وهذه تحملها إيديولوجية قومية تسعى لطرد الدين من المجال السياسي. لم يكن يومئذ أحد يتصور أن يستند الحكم والقانون والحياة الاقتصادية والعامة على شيء غير الإسلام مهما كان المذهب ومهما كان فساد الحكام وبطشهم. لذلك كان التوحيد الذي بدأه نور الدين ومن بعده صلاح الدين رحمهما اللّه لا يجد عائقا إلا مقاومة الأمير المستولي بالسيف. فكان السيف يقارع السيف، وكانت “الدبلماسية” النورية والصلاحية تمهد الطريق، وتُروّض الإمارات المحلية، فإذا الأمة واحدة تسمع نداء الجهاد فتتجه أنظارها للعدو المغير، وتنسى لحظة الخلافات المذهبية. أما في عصرنا فمحاولة التوحيد الناصرية اعتمدت الدعوة القومية الصرفة مع السكوت التام عن الإسلام إلا في الخطب الحماسية، عند التعرض لأمجاد التراث القومي .
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن ما وصفتها بـ”عاصفة جديدة” ستبدأ مع قرار وزيرة الثقافة في حكومة الاحتلال ميري ريغف كتابة عبارة “50 عاما على تحرير القدس” -بدلا من “توحيد القدس”- على الشعار الرسمي للاحتفال بمرور خمسين عاما على احتلال المدينة المقدسة.
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان الخصوم السياسيون والمجتمع الدولي سيتجاوزون هذه المسألة بصمت؟
وسيستخدم الشعار في احتفالات الاحتلال بالسيطرة على ما تبقى من مدينة القدس عام 1967، وذكرى النكبة التي يسميها الاحتلال “عيد الاستقلال”، والتي ستجري بحسب قرار حكومة الاحتلال تحت شعار “اليوبيل الذهبي لتوحيد القدس-العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل والشعب اليهودي”.
وأضافت الصحيفة أن الحكومات الإسرائيلية امتنعت حتى اليوم عن استخدام مصطلح “تحرير القدس”، وتحدثت في الأساس عن “توحيد المدينة”. ولكن خلال العمل على تصميم “اللوغو” الخاص بالاحتفالية، نشأت خلافات بين ريغف والمهنيين الذين صمموا الشعار، فقد عارض هؤلاء استخدام كلمة “تحرير” خشية تعميق الشرخ القائم أصلا في صفوف الشعب، وخشية إغضاب العالم.
وتقول يديعوت إن ريغف -المسؤولة بحكم منصبها عن الاحتفالات- تمسكت برواية اليمين الأيديولوجي التي تعتبر حرب الأيام الستة حربا لتحرير القدس من الاحتلال الأجنبي، وفق تعبيرها.
وذكرت أن ريغف قررت استغلال صلاحياتها الوزارية واختيار كلمة “تحرير” بدلا من “توحيد”، فاضطر المصممون للانصياع لأوامرها.
وترجح الصحيفة أن تعارض جهات في اليسار والوسط الإسرائيليين هذا القرار، موضحة أن الشعار سيتضمن رموزا أخرى وسيظهر على مدار سنة في الرسائل والوثائق الرسمية للمكاتب الحكومية وعلى مواقع الإنترنت الرسمية وفي سفارات إسرائيل حول العالم.

ورغم كل هذا فقد بشرنا المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم بقتل اليهود والانتصار عليهم ، القائل: “لا تقوم الساعة، حتى تقاتلوا اليهود انتم شرقي النهر وهم غربه، حتى يقول الشجر والحجر،يامسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعالى فاقتله إلا شجر الغرقد فهو منهم” صحيح مسلم
وقد وردت احاديث كثيرة في اهمية بين المقدس ، أنها ستفتح على يد المسلمين ، وأن الله عز وجل سيعيد امة الإسلام في آخر الزمان بها جهادا ، وشريعة ودولة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا تشد الرحال إلا الى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الاقصى” صحيح البخاري
ولأهمية بيت المقدس ، والمسجد الأقصى ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، فقد اتجه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة معه في صلاتهم نحو قبلته نحو ستة عشر شهرا ، فقد اورد عن انس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” صلاة الرجل في بيته بصلاة ، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة ، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة ، وصلاته في المسجد الحرام بمائة الف صلاة ” ابن ماجه
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” سيكون بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد
الأمراء ملوك جبابرة ، ثم يخرج المهدي من أهل بيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ” الطبراني
ينطلق التصور القرآني على اساس أن هذه الأمة مهما أدلهمت علها الخطوب ، وأوجعت فيها الكروب فهي منتصرة لا محالة ، قال تعالى {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ، والله متم نوره ولو كره الكافرون ، هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون} سورة الصف .
يقول سيد قطب في تفسير لهذه الآية في كتابه في ظلال القرآن : وما تزال حقيقة وعد الله تنبعث بين الحين والآخر تنبض وتنتفض قائمة ، على الرغم مايجرد على الإسلام والمسلمين حرب وكيد وتنكيل ، وبطش شديد لأن نور الله لا يمكن ان تطفئه الأفواه ، ولا ان تطمسه كذلك النار والحديد ، في ايد العبيد ،وان خيل للطغاة الجبارين وللأبطال المصنوعين على اعين الصليبيين واليهود أنهم بالغو هذا الهدف . لقد جرى قدر الله أن يظهر هذا الدين ، فكان من الحتم ان يكون .
وفي ختام الأمر ،إن سبيل تحرير القدس وفلسطين وكل الأراضي الإسلامية العربية المحتلة لا تتم إلا بالجهاد والمقاومة ، وهذا ما أثبته حقيقة المقاومة والجهاد والنضال في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها وهذا ما يسير عليه حاملو مشروع الخلافة الإسلامية .
إننا نحن المسلمون طلاب عدالة وحق ولذا فنحن نمد ايدينا إلى السلام القائم على الحقوق وإخراج المحتل من أرض فلسطين وبلاد العرب والمسلمين ، فبيت المقدس عرين الأمة ، وجوهرتها النفيسة ، وقبلة المومنين الصادقين وعزيمة المجاهدين الذين يحاربون المحتلين .
وبيت المقدس أرض فيها تغطرس المتغطرسون ، وعربد المعتدون فإنهم حتما منهزمون ، فالحق ابلج والشمس أسطع والفجر اسرع ، فمهما طال الزمن او قصر فان حقا منتصر على باطلهم .
فالخلافة الإسلامية الراشدة هي أمل الأمة كما يبشر الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الخلافة.
إن الأفكار الحقيرة والأحاسيس الخسيسة ، مثلها مثل الأكاذيب المضخمة ، تجد لها رغم عقمها وضررها تربية خصبة في النفوس المريضة لهذا يجب ان يتلف ذوو النيات الطيبة والقلوب المفعمة بمحبة الآ خرين حول مشروع كبير موحد مشروع يخلص البشرية ويسمو بالإنسان .
فأصحاب القلوب النبيلة يستجيبون بيسر لنداء الحكمة ، أما النفوس الحاقدة فستقف متفرجة على مرور موكب إنسانية متصالحة سخرت وسائل الحداثة لبلوغ الأهداف التي حددها الإسلام : عدل في الارض وإحسان في القلوب .
محكوم على كل شيء بالفناء. ستنتهي الرجلة القصيرة التي يقوم بها الأفراد والحضارات حسب سنة تداول الأيام ، كل شيء وسيبقى الإنسان الذي يموت ثم يبعث ليحاسب على ماكسبت يداه في دنياه . سيبقى الإنسان الخالد : ضيفا مكرما في الرفيق الأعلى أو خطبا تسعر به نار جهنم .
فالرؤية الواضحة للماضي والحاضر شرط لتصور المستقبل والتحرك نحوه دون تهيب من الانحراف .

————

بقلم الطالبة: شيماء عيساوي

 

 


 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق