بدون تصنيفرأي حر

الواقع الطلابي و الحاجة إلى هيكلة أوطم -مقاربة فلسفية

من خلال العنوان المقرر لهذا المقال الذي يراد منه أن ينطلق ضمنيا من سؤال الحاجة والجدوى من خيار الهيكلة المرفوع نظريا والمسقط على واقع الساحة الجامعية عمليا بداية من التسعينات ( ما بعد الحظر العملي وإعادة بناء أوطم على يد الطلبة الإسلاميين )، والذي يعبر عن خيار شريحة كبيرة من الطلبة المغاربة، بالانطلاق من مدخل فلسفي قصد الوصول إلى جواب عن هذا السؤال والمرتبط في شكله ومضمونه بفكرة التنظيم للمنظمة الطلابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وإن كانت الفلسفة غير معنية بالإجابة عن التساؤلات لذلك لنقل بتعبير أصح محاولة إيجاد فهم فلسفي معين يخولنا لنا معرفة مدى فاعلية هذا الخيار أو النموذج، باعتبار أن الحركة الطلابية المغربية تعيش تعدد النماذج التي ترشح نفسها للخروج من الأزمة التي تعيشها وبالتحديد في شخص ممثلها الشرعي أوطم، ولكي أدخل في صلب الموضوع سوف أبدأ بقولة ‎للفيلسوف المقدوني أرسطو يقول فيها : “أن الجماهير عرضةٌ للغش والخداع لأنها سهلةُ التضليل، متقلبة الأهواء. لذلك يَجِبُ أن يكون الانتخاب قاصراً على العقلاء، وما نحتاج إليه هو مزيج من الديمقراطية والأرستقراطية“[1] .

بعد إطالة التأمل في القولة التي بين أيدينا يتضح لنا أن أرسطو يتحدث عن طبيعة النظام الذي ينبغي أن يكون، وقدم قامَ قبلها بربط حالة الجماهير بطبيعة النظام الديمقراطي السائد أنداك في محاولةٍ منه لتوضيح مكامنِ ضعف هذا النظام، ولكي يتضح الفهم أكثر لابد لنا من الوقوف على أبرز المفاهيم الموجودة في هذه القولة من أجل تفكيكها ومن ثم المناقشة، وبهذا الصدد يظهر جليا وجود مفهومين يفرضان نفسهما بقوة هنا، وهما مفهومي الديمقراطية والأرستقراطية، وتعني الأولى كما يقول ويل ديورانت في كتابه قصة الفلسفة “إن الديمقراطية آليا تعني المساواة تامة في الفرص، أمام الجميع” [2] أو كما يعرفها الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله بقوله “ترتيب عقلاني لشؤون المجتمع” [3] أما الثانية فالأرستقراطية وتعني “حكم القلة من المثقفين وأصحاب المؤهلات والمقدرة” [4]، ومن خلال التفكر في تعاريف المفهومين التي بين أيدينا نُعبر مبدئيا عن استغرابنا من دعوة أرسطو إلى الجمع بينهما بقوله وما ( نحتاج إليه مزيج بين الديمقراطية والأرستقراطية )، ويأتي هذا التعبير بسبب طبيعة العلاقة بينهما والتي هي علاقة صراع لكونهما نظامين ونموذجين كانا يتنافسان على ساحة “الأغورا” اليونانية بالاضافة إلى الأوليغارشية والبوتقراطية وغير ذلك، ومن أجل العودة إلى النص لاستخراج مفاهيم أخرى قد تكون جانبية لكن قد تساعدنا بطريقة أو بأخرى في المقاربة بين كلام أرسطو وواقعنا الحالي من داخل الحركة الطلابية وأوطم، من بينها قلت نجد “الجماهير” والذي نقرأ بتعبيره أن الأخيرة عرضة للغش والخداع فهي سهلة التضليل، متقلبة الأهواء … وهذه الجماهير انطلاقا من القولة دائما في عملية حركة وتقدم يأطرها مبدأ الربح والخسارة فهل هي بهذا الاعتبار في سوق أو في مكان ما، لا أدري لكنها في سياق معين ما، فهي بهذا تقدمية، ويتضح من عملية استنطاق القولة مسألة وقوفنا على ثلاث مفاهيم تعادل نوعا ما ثلاثا أخرى تعد المبادئ الركيزة التي تتأسس عليها أوطم، وهي الديمقراطية والجماهيرية والتقدمية، إضافة إلى الاستقلالية التي لا سياق لها هنا، وباستمرارنا في عملية التفكيك والتحليل نجد أيضا أنه يوجد ترابط بين الديمقراطية وحالة الجماهير وغير ذلك من الكلام الذي أورده أرسطو، فهذا الأخير وُفق إلى حد كبير في تركيب مفهوم الديمقراطية قبل الأرستقراطية، إنها اشارة إلى أن الأخيرة هي التركيبة الناقصة لاكتمال النموذج فهو بهذا يقوم بالجمع من وجهة نظره بين آليات الديمقراطية وأهلية المترشحين، وإلا فان الديمقراطية مجردة لا جوهر لها، هيكل بلا روح إنها تعاني من أزمة تخليق وهي بهذا ساهمت في إعدام سقراط إن لم أقل قتلته، هذا من جانب أما من جانب آخر – مفهوم الأرستقراطية – أفلا يكون اجحافا في حق الطلبة إن أسقطنا عليهم الكلام؟ لربما أرسطو يتكلم عن عامة الناس ولربما التركيبة التي تنقص الديمقراطية تتوفر لديهم، باعتبارهم قلة مثقفة وأصحاب المؤهلات والمقدرة، أفلا تتوفر فيهم الشروط التي توجد في تعريف ويل عن الأرستقراطية؟ على اعتبار أن الطلبة على علية سلم هرم كل مجتمع من المجتمعات حيث النخبة المثقفة، فهي بهذا شكل من أشكال الأرستقراطية و إن كان لا يحكم، لكنه له دور فعال في هذه المجتمعات، لكن مهلا عن أي حركة طلابية نتكلم وعن أي طلبة؟ إن واقع الطلبة المغاربة يحكي شيء مغايرا وربما بعيدا عن تلك الشروط لتكون الأرستقراطية كذلك، طلبة غير واعين حتى بأبسط حقوقهم، فما بالك بواقعهم أو وعيهم السياسي أو حتى معرفة ما يحاك حول التعليم وقضية التعليم في دهاليز الدولة المخزنية باعتبارها قضية تخصهم بالمقام الأول، ويكأني نسيت قولي ( لا يعون بأبسط حقوقهم )، إن حالتهم وهم في تكدس داخل الحافلة والمدرج، القسم والمكتبة ومدى براعتهم في التأقلم وفق الظروف اللاانسانية المفروضة عليهم، أو كما يعبر بيغوفيتش قائلا “إن قوة الظروف الموضوعية تتزايد بالنسبة ذاتها التي يتناقصُ فيها العامل الفردي، فكلما أصبح هذا خاملا غير فعال، كلما نقص قدره في الانسانية وزاد نصيبه من الشيئية. إننا نملك القدرة على الطبيعة وعلى التاريخ إذا كان لدينا القدرة على أنفسنا” [5] ، وعلى العوم إذا قارنا الحالة التي وصلها الطلبة المغاربة في وقتنا مع أجيال الستينات والسبعينات نصل إلى خلاصة تنبني على الاعتراف بنجاح الدولة في مخططها – عبر تاريخها – في تدجينهم واقبار الوعي النقابي عندهم، فهي بالتالي نخبوية مزعومة تلك الأرستقراطية الطلابية، وقد بدأ الأمر بتلك العبارة الأساس واللبنة والمنطلق نحو ما نعيشه من تجليات منها، قال الحسن الثاني وبصريح العبارة لشعبه العزيز “كان من الأفضل أن تكونو أميين” [6] بعد انتفاضة 65 المجيدة، ليأسس بذلك لمقولة الشعب الجاهل أسلس قيادة من الشعب المتعلم، إنها المقولة والتأصيل المُشرعن لكل هذه الهجمات التي تشنها الدولة تجاه التعليم من تعميم المسيد المربي لعقلية الخنوع والعصا، وإزالة الفلسفة ومركز علم الاجتماع واستبدال المناهج التعليمية بأخرى فاسدة مخربة، لتتحقق قولة الشاعر الألماني برتولد بريخت: “لم تعد السلطة تثق بالشعب، ولذا يجب تغيير الشعب” واقعا عمليا، وما أريد قوله هنا في ظل واقع كهذا لا يمكن أن نتكلم عن مبدأ الجماهيرية الحقة أي بمعناها الحقيقي حيث النمط السائد وعي بالعمل النقابي وبدور الحركة الطلابية التاريخي، وبسياسات الدولة تجاه قضيتهم المقدسة وغير ذلك من القضايا التي تخص الطلبة أو تخص المجتمع المغربي، باعتبار أن الطالب المغربي جزء لا يتجزأ من الشعب المغربي كما قرر مؤتمر 16 ، أو لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة كما قرر مؤتمر 15 ، وما أحاول قوله هنا أن الجزء الكبير من قول أرسطو وبالتحديد ما قبل الديمقراطية وبحضورها تنطبق على واقعنا وعلى حالنا .

لكي أكون موضوعيا فإن الدولة لا تتحمل المسؤولية لوحدها وإن كانت في الجزء الكبير على الأقل ، وحتى في الجزء المتبقي لها يد فيه ودورها حاسم إلى حد كبير، أما الطرف الآخر فهم نحن في حد ذاتنا ولكي أكون أكثر دقة الطلبة المنتمون والمستقلون “الواعون بواقعهم”، أما دون ذلك فلا حديث لي عنهم وإن كنت تكلمت عنهم قبل قليل، إن الجامعة المغربية عبارة عن مجتمع مصغر يزخر بتعدد المنطلقات والمشارب والإيديولوجيات والتنوع شيء جميل والاختلاف كذلك، لدرجة أن أحدهم ذهب إلى ربط الحرية بمقاومة التماثل “الحرية هي مقاومة التماثل” [7] ، إلا أنه للأسف لم نستطع تدبير اختلافاتنا والقبول ببعضنا، لدرجة أنه رفع ويرفع إلى الآن شعار (وجودك عدم لي وعدمك وجود لي) من داخل الساحل من طرف مكون محسوب على الحركة الطلابية، وآخرون حددوا منطلقات ثلاث لتدبير اختلافهم مع الغير بالفضح السياسي والقطيعة الاجتماعية والمواجهة العسكرية، فهمرت شلالات دماء وأزهقت أرواح وبكت أمهات وسجن المئات، وزحف النظام على مكتسبات الشعب المغربي وغابت الحركة الطلابية عن دورها التاريخي ولم تحقق نقابة الطلبة وممثلة هذه الحركة دورها المطلوب كما يلزم باعتبارها معنية بتحقيق التوازن بين الدولة والمجتمع ، وبين الجامعة ووزارة التعليم العالي ضجيعة الداخلية والعدل، “اسألوا سنة 1997 اسألوا التاريخ إن صدق يوما”، في خضم هذه الأجواء الكئيبة تتفاعل النماذج، – كما تصارعت يوما في اليونان – تفعل ذلك هنا، وإذا كان سقراط راح ضحية هذا الصراع فإن أسماء وأسماء سقطت هنا، إننا أمام تفاعلات قد تصل حد التطرف في شكل النموذج وطريقة اسقاطه على أرض الواقع بمعنى آخر أنه قد تجد نماذج تنطلق من الإيديولوجية بحد ذاتها فتتحول المنظمة إلى أداة في يد الإيديولوجية المسيطرة عليها، ولنا في السبعينات والثمانينات مع الماركسية اللينينة خير نموذج بما أن الأمر نماذج، ولكي أعود إلى نقطة الأرستقراطية ومسألة الصفوة ،الوعي والأهلية باعتبارها مدخلا لابد منه لتأسيس واقع طلابي تتوفر فيه الشروط وتأهله للخروج من عقلية العامة إلى عقلية الجماهير الطلابية الحقة لابد من أن تلتحم المكونات الطلابية التي تتحرك من داخل الحركة الطلابية فهي بهذا محرك لها والعامل الحاسم في ذلك كما ذكرنا تنوع منطلقاتها، تنوع ثقافي إذا ما غاب العنف كان له الأثر الكبير في بناء النخبة المثقفة وبناء الوعي لدى الجماهير الطلابية، ولابد لنا في ذلك من نموذج أو قالب قادر على استيعاب هذا التنوع وهذا الاختلاف، وهنا سنقف أمام نموذجين يفرضان نفسهما بقوة، الأول يرفع الشعار التاريخي ( الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يستمد شرعيته من الحلقيات ) وهو مدخل فوضوي يؤسس واقعا على شاكلته، فلا يمكن أن نقول أن هذه المقولة النظرية على المستوى العملي قادرة على تدبير هذا الاختلاف بين الأطراف المكونة لحركة الطلابية وبالتالي أوطم، والقارئ الذي يتواجد في موقع من المواقع التي تعرف حياة فصائلية متعددة ومتنوعة يعرف عما أتكلم، والمثال على ذلك أحيانا تكون معركة نقابية وكل هؤلاء يرفعون شعار مصلحة الطالب فوق أي اعتبار ولتذهب الإيديولوجيات إلى الجحيم، وما إلى ذلك من الشعارات الرنانة لكن عند أول خطوة على مستوى التقرير أيما كبيرة أيما صغيرة تتحول الحلقية إلى صراعات إيديولوجية وأحيانا من داخل التيار الواحد نظرا لوجود خلافات تنظيمية، ولوضع النقاط على الحروف وتسمية الأسماء بمسمياتها فإن السبب الذي دفع هؤلاء إلى رفع هذا الشعار هو الأزمة الخانقة التي يعانون منها على المستوى الذاتي، ذهب أحدهم إلى أنه في حالة توفر الشروط لهَيكل اليسار القاعدي أوطم [8]، أما النموذج الثاني وهو الأقرب في نظري هو خيار الهيكلة بحكم أن الأخيرة فصل للنقابة عن الإيديولوجية، وهذا هو الأصل فالاتحاد الوطني لطلبة المغرب ليس حزبا سياسيا ولا ثوريا ، وليس حكرا على جماعة ولا حركة ولا فصيل ولا غير ذلك، هو ملك لكل الطلبة المغاربة مادام هذه المسألة مرتبطة بالوعي النقابي السياسي الطلابي فلهذا من خلال هذا الخيار يمكن أن نجلس معا أيها الفضلاء الديمقراطيين على ميثاق يجمعنا على ضوء أرضية مشتركة مبنية على النقاط التي تجمعنا، أما ما يفرقنا فهو يكون حيث المنافسة الشريفة المؤطرة ديمقراطية المنطلقة من الشعار الذي نرفعه جميعا إن كنا صادقين في ما نرفع : “مصلحة الطالب قوق أي اعتبار” .

إن معركتنا كبيرة وشاملة تستلزم منا وعيا مصحوبا بالإرادة، هذه الأخيرة التي إذا ما تولدت فينا هان كل شيئ بما في ذلك العقبات الذاتية التي تقف أحيانا حجر عثرة في وجه المبادرات الجادة والمسئولة، الهادفة إلى لم الشمل وجمع شتات الحركة الطلابية، لكن هذا الشعور الجواني يحتاج إلى توجيه وإلى وعي يكون مدخلا لها من أجل تأسيس واقع تنظيمي قائم كما ذكرنا على النقاط الدنيا، إننا بهذا الاعتبار يمكن أن نقول أن الإرادة هي المحرك الداخلي الذي يجب أن يدفع مكونات الحركة الطلابية إلى التوحد نظرا لخطورة المرحلة التي نعيشها من داخل النسق المجتمعي السياسي العام والجامعي الطلابي التعليمي على وجه الخصوص، وهذا النظر يأتي بفعل الوعي، إذ لا يكفي فقط أن تتصدى مكونات الحركة الطلابية لزحف الدولة على التعليم وعلى بقية القضايا المجتمعية التي تخص الطالب من بعيد أو من قريب، إنما يتطلب الأمر تأسيس وعي على مستوى قاعدة الجماهير الطلابية والمدخل الوحيد هو الوحدة بين المكونات باعتبارها مع حالات استثنائية من الطلبة المستقلين – أفراد وليس تنظيمات، وإلا ما الانتماء؟ – نخبة طلابية واعية تحمل في أحشائها حل هذه الأزمة، لأن العامل الحاسم في اقبار الوعي وتكريس ثقافة الميوعة والتدجين كان وسيكون دائما هو تلك الصراعات الهامشية بين مكونات الحركة الطلابية بالتوازي مع محاولات النظام السياسي عبر تاريخ أوطم تضييق الخناق على العمل النقابي ( الحظر عملي، الحظر قانوني، عسكرة الجامعة، اعتقالات، اغتيالات سياسية … )، فقد كان لهذه الصراعات يد فاعلة في تنفير الطلبة عبر صيرورة تاريخية من العمل الطلابي، فبالتالي تسجيل تراجع كبير من هذه الناحية، والصراع هنا ينطلق من أبسط الأمور إلى أعقدها، بداية من المدخل التي تدخل منه جل هذه المكونات في نقطة تماسها مع ما هو نقابي وصولا إلى وجودك عدمي ووجودي عدمك، وإننا بهذا وفي سياق حديثنا عن النموذج الأول ومثالنا فإننا لا ننفي مسألة التدافع والمنافسة من داخل النموذج المقترح والذي يفرض نفسه الآن، وهذا الأخير يجب أن لا يكون على حساب ما هو نقابي بحيث أن فكرة المنظمة وهيكلتها تعني فصل ما هو نقابي عن ما هو إيديولوجي كما قلنا، ويجب أن يكون هذا التنافس والتدافع ( نقاشات فكرية، حوارات، عرض الايديولوجيات ) في مكانه المناسب أي على أرضية الحركة الطلابية ذاتها باعتبار أن هذه الفصائل والتيارات مكونة لها والمدخل النقابي شق في من شُقوق لا غير ولكن لابد منه ، وهنا لا أقصد بالتنافس والتدافع تلك الرؤية التي ينطلق منها العديد من هذه المكونات في المبادرات والأشكال الفاعلة داخل موقع من المواقع أي بمعنى آخر منطلق نفعي يتأسس على تكثير قاعدة الفصيل الفلاني والتيار العلاني من أجل السيطرة على الموقع تضييق الخناق على وجود الغير أيا كان هذا الغير ، أما دون ذلك فالمنافسة الشريفة ديمقراطيا كما ذكرنا سابقا كائنة حتى في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وفي خيار الهيكلة ( منافسة على مستوى الانتخابات في كل كلية من الكليات وصولا إلى قيادة أوطم، عن طريق البرامج النقابية والممارسة الفعالة، والتي تدفع الطلبة لاختيار فصيل على حساب آخر )، وإلا ما معنى تواجد الديمقراطية كمبدأ من ومبادئها؟ وإن الاتقاء على النقاط الدنيا يعني القبول بأرضية معينة تستطيع استيعاب جل النقاط المشتركة بين هذه المكونات، سواء على مستوى قسم من الأقسام ( لجنة القسم )،وكلية من الكليات ( تعاضدية ) وجامعة من الجامعة ( مكتب الفرع ) وعلى المستوى الوطني مبدئيا ( لجنة التنسيق الوطني ) ، حتى تتوفر الشروط الذاتية لعقد المؤتمر المنشود، إننا وبهذا نكون في قد وضعنا اللبنة الأساس لبناء منظمة قوية قادرة على التصدي لمخططات الدولة الرامية إلى خوصصة التعليم، والزحف على مكتسبات الطلبة المغاربة المادية والمعنوية، بالتوازي مع بناء الوعي النقابي وإعادة الحياة الطلابية داخل الساحة الجامعية لا مكان فيها للعنف ولا للصراع المادي الميكانيكي والمجرد من أي قيمة أخلاقية .

———————————————————————————————–

بقلم الطالب : ياسر الخياط

———————————————————————————————–

مراجع :

[1] ديورانت، وَيْل، “قصة الفلسفة”، ص 100
[2] نفس المصدر، ص 45
[3] ياسين، عبد السلام، “الشورى والديمقراطية”، ص 45
[4] ديورانت، وَيْل، “قصة الفلسفة”، ص 98
[5] بيغوفيتش، علي عزة ، الإسلام بين الشرق والغرب، ص 308-309
[6] من خطاب الحسن الثاني 29 مارس 1965 التلفزي ما بعد انتفاضات 65
[7] Max Horkheimer : Dialectic of Enlightenment ( New York : Herder and Herder, 1972 ).
[8] في كلمة مصورة للصحافي يونس دافقير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق