الرئيسيةرأي حرملتقى القدس الرابع

أوطم و ملتقى القدس..أية رسالة ؟

المحاور:

  • السياق العام لمتلقى القدس
    سعيد غزالة
  • ماذا يقدم الملتقى للقدس
  • الرسالة الخالدة
  • حارة باب المغاربة بالقدس
  • القدس عاصمة لفسطين
  • الهيئة المغربية لنصرة قضايا الامة

 

  • السياق العام لمتلقى القدس:

منذ  تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بعيد الاستقلال جعل دعمه لقضايا الأمة مبدءا أساسيا راسخا في خطه النضالي لا محيد عنه، وقد أخذ على عاتقه الدفاع عن القضية الفلسطينية من أولى أولوياته فيما يخص فعله الخارجي، فدفاعه عن استقلال الوطن ودوره المحوري في ذلك حتى إجلاء المستعمر جعله يتخد عدة أشكال نضالية من أجل الدفع بتحرير فلسطين من يد الصهاينة الغاصبين.
وسيرا على نفس المنوال استطاع الاتحاد أن يعمق  اهتمامه أكثر بالقضية الفلسطينية من خلال تأسيس الهيئة الطلابية المغربية لنصرة قضايا الأمة في  فعاليات الملتقى  الطلابي الوطني 12 بالبيضاء وكان أول رئيس للهيئة الأستاذ محمد الأيوبي، وتم تجديد مكتب الهيئة في ملتقى القدس الثاني الذي نظم يوم 28-29 مارس 2014 بكلية العلوم ابن مسيك جامعة الحسن الثاني البيضاء تحت شعار”القدس عمق الأمة..فلنشعل قناديل صموده” برئاسة الأستاذ هشام مرزوق، في حين تم تنظيم الملتقى الأول بتاريخ 29-30 مارس 2012 بنفس الكلية السابقة الذكر تحت شعار”الشعوب تريد تحرير القدس..الشعوب تريد تحرير فلسطين”.
وبالتالي فتنظيم ملتقى القدس ليس وليد لحظة معينة وإنما نتيجة تراكم عدة محطات داعمة للقضية الفلسطينية.

  • ماذا يقدم الملتقى للقدس:

قد يتساءل متساءل ويقول ماذا يقدم هذا الملتقى للقدس خاصة و أن الاتحاد يعاني من المنع والتضييق والحصار، بالفعل  فبالرغم من الحصار إلا أن صمود الاتحاد بعزم مناضليه يشاء إلا أن يجعل من القضية الفلسطينية قنديلا يضيء دروب نضاله في ظل ما تعيشه الجامعة المغربية من تخبطات عشوائية نتيجة سياسة الدولة المظلمة فيما يخص التعليم، لكن الوجع الداخلي لا يثني مناضلي الاتحاد عن التهمم بأمر الأمة خاصة وأن القدس عضو أساسي فيه، وقبل أن يقدم الاتحاد أي دعم للقدس فإن هذا الأخير بدوره يقدم الدعم المعنوي للاتحاد باعتباره قضية حية في النفوس تعيد زرع روح التضامن والتآزر عند الطلاب في ظل تكالب الاستكبار العالمي الصهيوني بتنسيق مع الأنظمة العربية المطبعة التي تسعى إلى طمس المعالم الإسلامية والقضاء على الإنسانية، ليبقى الطلبة على صلة دائمة مع القدس وقضايا الأمة، هذه الأخيرة التي دائما نجد الاتحاد مشارك في دعمها محليا و دوليا وفق الأشكال التضامنية التي تأخذها سواء مسيرات أو مهرجانات خطابية أو ندوات..بالتالي فاهتمام الاتحاد بالقضية هو مبدئي وفق إمكانياته وظروفه الخاصة التي رغم ذلك تجد لها صدى كبيرا داخل المغرب و خارجه من خلال إلتفاف الطلاب عبر جميع مواقع الاتحاد وحضور شخصيات وازنة محلية ودولية ذات اهتمام بالقدس والقضية الفلسطينية الوطنية..لملتقى القدس.

  • الرسالة الخالدة:

إن حرص الاتحاد على تنظيم ملتقى القدس هو رسالة واضحة على أن القضية باتت نقطة قارة ضمن جدول أعمال الاتحاد النضالي وستظل أمانة على عاتقه يسلمها لجيل بعد جيل يرعاها ويحمل مشعلها، لأن القدس أولا وقبل كل شيء هي قبلة المسلمين الأولى وثاني الحرمين الشريفين ومسرى الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..كما أنها قضية إنسان اغتصبت أرضه ظلما وعدوانا ومنع من حقه في العيش كباقي الشعوب..وبالتالي فإن أي هيئة أو إئتلاف او اتحاد أو منظمة..ذات بعد مجتمعي حركي تغييري..لا تتضامن مع قضية فلسطين وسوريا وبورما..فلنصلي عليها صلاة الغائب.

  • حارة باب المغاربة بالقدس:

” باب الحارة..الحق المنسي” شعار الدورة الثالثة لمتلقى القدس المنظم يومي 25-26 مارس 2016 بجامعة عين الشق الدار البيضاء، وتجدر الإشارة إلى أن الالتفاتة حول باب الحارة في هذا الملتقى لم يكن بغرض النقش على تاريخ  دور المغاربة في الدفاع عن القدس فقط، فالوقوف على هذا الأمر قد يطول الحديث فيه والكتابات حوله موجودة لكن العودة إليها فرض عين، لذا يكفي فخرا وشرفا أن المغاربة منذ القدم وحب القدس تأسرهم، فقد أفدوها بأرواحهم ولبوا النداء للجهاد مع القائد صلاح الدين الأيوبي، فمنهم من استشهد ومن لم يستشهد جعل القدس مسكنا رابط فيه طيل حياته. لذلك فلولا المنع والحصار المضروب على الحركات التحررية من قبل الأنظمة العربية لرأيت الشعوب العربية والإسلامية متحدة في صف واحد وجهتها القدس، لذلك فمسألة تحرير القدس منطلقها الأساسي هو إزاحة هذه الأنظمة الفاسدة التي تقف سدا مانعا في وجه الأحرار لكن خريفها بات على شفا حفرة وزوال إسرائيل يلوح في الطريق خاصة مع انتفاضة الشباب الفلسطيني،كما أن ربيع القدس بدأ يزهر بدماء الشهداء الزكية ، فتحية المجد والخلود لكل الشهداء ولكل المرابطين بالمسجد الأقصى وللمقاومة الإسلامية حماس التي  تؤدي ضريبة الجهاد عن الأمة المستضعفة والخزي والعار لكل من طعن القضية الفلسطينية بخنجر الغدر.

  • القدس عاصمة لفلسطين وعاصفة لبني صهيون:

يأتي هذه السنة تنظيم ملتقى القدس في نسخته الرابعة تحت شعار ” القدس عاصمة فلسطين” يومي 23 و24 مارس بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، في ظل حملة صهيونية غير مسبوقة تقودها أمريكا عدوة الشعوب على فلسطين من خلال اعترافها بالقدس عاصمة للكيان الغاصب ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس وعزمها على اتخاذ إجراءات النقل في منتصف شهر ماي المقبل، وقد كانت للاتحاد كلمته في هذا الحدث  خلال خروجه يوم الأحد 10 دجنبر 2017 في المسيرة التاريخية الحاشدة رفقة الشعب المغربي، كما كان لخروج واستنكار الشعوب العربية والاسلامية أثر إيجابي كبير على القرار  الذي قوبل بالرفض حين صوت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة لصالح مشروع قرار يحث الولايات المتحدة على سحب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وجاء التصويت بموافقة 128 دولة في مقابل رفض 9 وامتناع 35 عن التصويت. وقد جاء رد الولايات المتحدة الأمريكية على هذا الرفض من خلال تقليص دعمها للأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)  من خلال تجميد 65 مليون دولار من مساعداتها لها. وتقدم “أونروا” خدماتها لنحو 5.9 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان وسوريا، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

  • الهيئة المغربية لنصرة قضايا الامة

لقد دأب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب على تنظيم ملتقى القدس بشراكة مع الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وهو شرف كبير له، فهذه الهيئة وما قدمته وتقدمه للدفاع عن قضايا الأمة وخاصة القضية الفلسطينية التي تتخذها قضية مركزية في خطها التضامني حتى أصبح لها  صيت دولي، فقد تم تكريم الهيئة مؤخرا في شخص رئيسها الأستاذ عبد الصمد فتحي من طرف المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج باسطنبول يوم 25 فبراير 2017 وذلك نظير الجهود المبذولة من الشعب المغربي لنصرة القدس وفلسطين.
سعيد غزالة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق