الرئيسيةرأي حرقضايا الأمة

وعد بلفور ولكن الله أصدق وعدا

فاتحة ايت القاضي
و بعد قرن من الزمان نقف وقفة لنتذكر ذلك اليوم الذي سرق فيه وطن، اليوم الذي تجند فيه القريب و البعيد، العدو و الصديق ليخطفوا بسمة، ليزرعوا رعبا،و ليغتصبوا أرضا اصطفاها خالقها عن غيرها من الاراضي…
آرثر جيمس بلفور ذالك الاسم الذي يثير وجع الشعب الفلسطيني و الامة الاسلامية جمعاء؛ اختار في مثل هذا اليوم من سنة 1917 ان يكتب تلك الوثيقة المشؤومة التي عبر من خلالها، عن استعداده لمساندة اليهود، حتى يصنعوا وطنا قوميا لهم على ارض فلسطين، ردا منه كما صرح رئي الوزارة البريطانية في مذكراته لجميل ذالك العالم اليهودي الذي أنقذ بريطانيا من معضلة محققة بعد ان استطاع ان يستخرج لبريطانيا كميات من الاسيتون الذي كانت تستخدمه في الذخائر الحربية خلال الحرب العالمية ، وكذا رغبة من بريطانيا في كسب اليهود و اجتذابهم لصفها.. فكان ذلك الوعد اكبر دعامة فتحت الباب لليهود من شتى أقطار العالم للهجرة نحو أرض فلسطين فارتفع عدد اليهود من 50 الف الى 650 الف سنة 1984..فتوالت المساندات و توالت الاعترافات من شتى البلدان و أمام مقاومة شديدة من الشعب الفلسطيني و ثورات متلاحقة،رفعت راية الظالم و أعطى من لا يملك شيئا لمن لا يستحق أي شيء اثمن ما تملكه الامة الاسلامية : الأرض المقدسة… ليسجل التاريخ أبرز سرقة موصوفة أمضى عليها أشهر دعاة للحرية و الإنسانية ليحققوا بذلك حلم الصهيونية العالمية على حساب شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين…
حظي الكيان الغاصب بعضويته في الامم المتحدة بضغط من “الدول الكبرى” ليكون اول كيان في تاريخ النظام السياسي العالمي الذي ينشئ “دولة” على أرض الغير، لقت مساندة عالمية من الدول الاخرى مما جعلها تتغطرس لتتوسع و تبتلع ما تبقى من الأراضي الفلسطينة و تبطش بمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه دون رحمة ..
بعد قرن من الزمان لا زال الكيان الغاصب غاصبا للأرض و لازال ذالك الحليف مفتخرا بفعلته و لا زال شركاؤه مساندين للعدو و لازال القريب الخائن مطبعا مع المحتل و خادما مطيعا له ولا زال المحتل جبانا مختبئا وراء أعلام زائفة و لا زال الغافل غير مباليا للقضية و لازال الشعب الفلسطيني ثابتا صابرا مقاوما للضربات التي تأتيه من شتى الجهات و لا زالنا و سنظل رغم الواقع البئيس ناصرين مدافعين مؤازرين للقضية و مؤمنين بموعود الله عزوجل بأن الارض التي تنزف اليوم ستشفى غدا و أن الجرثومة الذي تشبتت بها طوال هذه السنين ستستأصل يوما و أن وعد المئة لن تكون له مئة ثانية وأن العالم سيشهد زوال الإحتلال وعودة الملك لمالكه و عودة المقدسات لأصحابها وسيرمى كل من خان و خذل و طبع في مزبلة التاريخ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق