نداء من طلاب المغرب إلى ضمير الأمة: أوقفوا نزيف السودان

باسم الأمانة التاريخية التي يحملها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وبصوت إنساني يخرج من عمق الجرح العربي والإسلامي، نتابع بقلق بالغ وألم شديد ما يتعرض له الشعب السوداني الشقيق من مآس مؤلمة وجرائم مروعة، حولت أرض السودان إلى مسرح للدمار والموت والتشرد.
لقد أصبحت الحرب هناك كارثة إنسانية بكل المقاييس؛ أرواح تزهق، عائلات تشرد، وأطفال يموتون جوعا ومرضا، فيما تنهار المستشفيات والمدارس وتقصف الأحياء السكنية بلا رحمة، إنها مأساة تجرح ضمير الإنسانية وتفضح صمت العالم وعجز المؤسسات الدولية التي اكتفت بالمشاهدة والتنديد.
إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، نعبر عن تضامننا الكامل مع الشعب السوداني الأبي، وندين بشدة هذه الجرائم البشعة التي ترتكب في حق المدنيين العزل، ونطالب بوقف فوري للحرب، وفتح ممرات آمنة لإيصال الغذاء والدواء والإغاثة لكل من حاصرتهم النيران.
كما نحمل الأطراف الخارجية التي تغذي الصراع وتدعم الميليشيات بالسلاح والمال، مسؤولية مباشرة عن استمرار الحرب ومعاناة الملايين، فكل تدخل أجنبي لا يخدم إلا مصالح القوى الكبرى ويزيد السودان وجعا وانقساما.
وندعو كل القوى الوطنية السودانية إلى تحكيم صوت العقل والحكمة، والجلوس إلى طاولة الحوار لبناء مشروع وطني جامع يوقف نزيف الدم ويحفظ وحدة البلاد واستقلال قرارها.
وفي الوقت نفسه، نوجه نداء إلى الهيئات الحقوقية والإنسانية في العالم العربي والإسلامي للتحرك العاجل، وفضح كل من يشارك في استمرار هذه الحرب العبثية، لأن السكوت أمام المأساة مشاركة في الجريمة.
إن ما يجري في السودان ليس حدثا عابرا، بل جريمة بحق الأمة كلها، ومن واجبنا جميعا أن نرفع الصوت، وأن نقف صفا واحدا ضد كل مشاريع التمزيق والتبعية التي تحاك لأوطاننا.
سيبقى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وفيا لرسالته التاريخية: صوتا للحق، وضميرا للأمة، ووفاء للمظلوم أينما كان.
