الرئيسيةرأي حر

نداء الوطن بين اسخفاف العقول و قمع الشعوب

12380527_1093834343989697_84553487_n
بقلم الطالب: ياسر أبو عمار

دعت السلطات المخزنية بجميع أشكالها الشعب المغربي لتلبية ما يسمى نداء الوطن و ذلك بتعبئة غير مسبوقة شملت كل مؤسسات الدولة و جمعيات المجتمع المدني و كل فئات الشعب المغربي للمشاركة في مسيرة وطنية يوم 13 مارس 2016 بالعاصمة الرباط المنصرف و قامت بتوفير كل المستلزمات سوءا النقل و الأكل و … بل العجيب في الأمر هو ما أسموه بالاصطفاف الوطني حول القضية الا أنه بعد يوم من المسيرة الوطنية و بعد الضجة الاعلامية التي عرفت تفخيما متعمدا في عدد المشاركين في المسيرة الوطنية تفاجأ الشعب المغربي الأبي بفازعة التدخل العنيف الذي أقدمت عليه قوات القمع المخزنية في حق الأساتدة المتدربين العزل في مجموعة من المواقع و كذلك تعنيف طلبة كلية العلوم بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان و قد خلف هذا القمع الهمجي عددا كبيرا من الجرحى و المعتقلين ليس الا أنهم خرجوا في شكل نضالي سلمي راق للمطالبة بحقوقهم المشروعة لا يحملون لا سلاح كلاشنكوف و لا سيوف و لا أمور خارجة عن القانون في زمان يدعون فيه أنه العهد الجديد عهد الديموقراطية عهد الحرية عهد العدالة الاجتماعية و عهد الشعب يقول كلمته بل في اطار دستور للبلاد يعتبر التظاهر حقا مشروعا لكل المواطنين بل تجاوز الأمر بالانتهاك السافر لكل المواثيق الدولية و الأعراف المتعارف عليها عالميا بتدنيس المخزن للساحة الجامعية التي تعتبر مركزا للعلم لا قلعة للقوات القمعية . فكل يوم نسمع مجمومة من العمليات الاجرامية كحالات القتل أو سرقة التي تطال مجموعة من المدن داخل هذا البلد الحبيب تفزع المواطنين نظرا للانفلات الأمني الذي تعرفه ربوع البلاد الحبيب يتحدثون عن الصحراء المغربية و يتحدثون عن أن سبتة و مليلة مدن مغربية محتلة في حين نجد أن القوات المخزنية ترفع هراواتها و تكسر بها جماجم المواطنين الضعفاء الذين لا يملكون سوى حناجرهم الطاهرة للتعبير عن رأيهم و المطالبة بحقوقهم لماذا لا يرفع المخزن سلاحه على عدوه المغتصب لجزء من أراضيه؟ أم أنه أسد على شعبه نعامة على عدوه. و أخيرا تبقى افتعال أحداث الصحراء التي أحدثت مباشرة بعد تصريحات بان كي مون في هذا الوقت الحرج بالضبط الذي يعرف فيه البلاد هبة شعبية تكاد تكون غير مسبوقة شملة مجموعة من القطاعات جعلت النظام المخزني يحس بأن كيانه بدأ يهتز لتطرح مجموعة من الأسئلة و الفرضيات هل تعمد النظام المخزني تحريك قضية الصحراء في هذا الوقت الحرج بالضبط ليلفت نظر الشعب المغربي عن سيره النضالي الاحتجاجي حتى تحقيق مطالبه العادلة أم أن له نويا أخرى من دلك ؟و هل زيارة الملك لروسيا في هذا الوقت بالضبط محل صدفة أم أنها كانت ذا نويا مسبقة ؟ و تبقى هذه الأسئلة عالقة تنتظر اجابات لها تتضح مع الأيام القادمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق