وجدة

ملف طالبات وجدة – تقرير مفصل –

انتصار إرادة طلابية .. وانفضاح إرادة مخزنية…

1

أعضاء مجلس القاطنين بوجدة يحرمون من حقهم في السكن بالحي الجامعي

في سابقة من نوعها، أقدم مدير الحي الجامعي، بجامعة محمد الأول وجدة، على طرد طالبين اثنين و ثمان طالبات أخريات، ينتمون كلهم لمجلس القاطنين، من الحي الجامعي و حرمانهم من حقهم في السكن بذريعة كونهم يعرقلون مسار السير العادي للمؤسسة.

2

3

و على إثر هذا التصرف غير المبرر، نظم مجلس القاطنين وقفة احتجاجية، الجمعة 08 نونبر 2013، من داخل إدارة الحي الجامعي تنديداً بهذا الخرق غير القانونيو لم يعتبر مجلس القاطنين هذه الوقفة سوى شرارة أولى و هدد بالتصعيد في الأشكال النضالية إلى حين استرجاع هذا الحق العادل و المشروع.

و يشار إلى أن أعضاء مجلس القاطنين هؤلاء لم   يستوفوا بعد حقهم الكامل في السكن المتمثل في ثلاث سنوات.

مجلس القاطنين بوجدة يصدر بيانا استنكاريا لما يطال مناضليه من اعتداءات

في خطوة غير مبررة ، أقدمت إدارة الحي الجامعي بوجدة على منع عشرة طلبة منتمين لمجلس القاطنين من حجز أسرتهم بالحي الجامعي ، رغم أنهم لم يستوفوا بعد المدة القانونية للسكن و المتمثلة في ثلاث سنوات .

و قد تم توقيف ملفاتهم منذ نهاية السنة الماضية ليستمر التوقيف إلى حدود الساعة ، متجاهلة بذلك ظروفهم المادية والمعنوية إذ عرفت بداية هذه السنة اجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية للموسم الفارط  ، الشيء الذي جعل الطلبة الموقوفين يتقلبون بين السماسرة للبحث عن بيوت للكراء وما يطلبونه من ثمن باهظ مقابل ذلك . ويأتي هذا القرار المجحف في حق الطلبة ضمن التعسفات التي يتعرض لها طلبة هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب على مستوى ربوع المواقع الجامعية دافعين بذلك ضريبة النضال و الصمود في وجه المعاناة المتكررة التي تعرفها الجامعات المغربية .

و إننا في مجلس القاطنين بوجدة نعلن للرأي العام المحلي و الوطني ما يلي :

    تحميلنا كافة المسؤولية لإدارة الحي الجامعي .

    إستنكارنا الشديد لهذا القرار الجائر و اللا مسؤول الذي يناقض ما ترفعه الدولة من شعارات تحسين ظروف التعليم .

    عدم تنازلنا عن حقنا العادل و المشروع في السكن حتى آخر رمق و مساندتنا لكل الطلبة الموقوفين .

   تشبثنا بإطارنا الصلب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وبهياكله الصامدة في وجه الاستبداد.

الحي الجامعي وجدة ينتفض ضد القرارات الجائرة

4

خرج المكتب الوطني للأحياء الجامعية، يوم الثلاثاء 12 نونبر 2013، بقرار يقضي بحرمان الطلبة غير الممنوحين من الاستفادة من خدمات المطعم الجامعي بذريعة أن غير الممنوحين هم طلبة ميسورون اجتماعياً. و نظراً لأن الحالة الاجتماعية للطلاب تعكس غير ذلك، خاصة و أن نسبة الممنوحين لا تتجاوز 30%، فقد أبى طلبة جامعة محمد الأول وجدة إلا الخروج عن صمتهم و التنديد بهذا القرار في تظاهرة حاشدة جابت أرجاء الحي الجامعي قبل أن تتوجه صوب منزل مدير الحي الجامعيكما أعلن الطلبة من خلال التظاهرة، تضامنهم الكامل مع أعضاء مجلس القاطنين الذين طردوا دون سند قانوني.

بالحي الجامعي وجدة… معركة المطرود تتحول إلى معركة المحتجز!”

منذ بداية الموسم الجامعي 2013-2014 وطلبة جامعة محمد الأول وجدة يعانون الأمرين في سبيل تحقيق مطالبهم وتحصين مكتسباتهم، فلا تزال المنحة مجهول مصيرها، ولا يزال المطعم الجامعي رهينة لدى القائمين عليه، أما حق السكن بالحي الجامعي فلتك قصة أخرى لا تليق ببلد يتغنى بشعار الحريات ويتبنى ضمان الحقوق لأفراد مجتمعه. وإضافة إلى هذه المعاناة التي قصمت ظهر الطلاب، هناك معاناة أخرى لم يتذوق مرارتها سوى أشخاص معينون هم في نظر الإدارة “يعرقلون مسار السير العادي للحي الجامعي” لكنهم في نظر آخرين “مناضلون أبطال” بما تحمل الكلمتين من معاني سامية، و ما هؤلاء إلا أعضاء مجلس القاطنين بالحي الجامعي وجدة.

5

ككل عام، يلجأ مدير الحي الجامعي إلى حجز و إيقاف ملفات أعضاء مجلس القاطنين في محاولة يائسة منه لثنيهم عن دربهم النضالي الذي وقف سداً منيعاً ضد كل ممارساته اللاأخلاقية و غير المشروعة إلا أنه دائماً ما يرزخ تحت الإرادة الحرة للطلاب فيعيد لكل حق حقه. لكن خلال هذه السنة، أصر على تعنته و رفض رفضاً تاماً منح حق السكن، المتمثل في ثلاث سنوات، لأصحابه، و هنا كان للطالب رأي آخر!

رغم المحاولات العديدة للاتصال مع مدير الحي الجامعي، إلا أن هذا الأخير أصر و تعنت مما دفع بأعضاء مجلس القاطنين إلى القيام بوقفة احتجاجية كإنذار أولي. و مع استمرار سياسة الآذان الصماء، لجأ أعضاء مجلس القاطنين بمعية طلبة آخرين اليوم، الثلاثاء 19 نونبر 2013، إلى الاعتصام داخل إدارة الحي الجامعي، فما كان من المدير إلا أن قام بإغلاق أبواب إدارته و احتجاز 11 طالبة و 4 طلبة داخلها منذ العاشرة صباحاً و إلى غاية تاريخ كتابة هذا المقال، بل إنه تطاول لحد السب و الشتم و الاعتداء على بعض الطلبة المحتجزين. و جدير بالذكر أن الطلبة المحتجزين يفتقدون إلى الماء و الإنارة إضافة إلى المرافق الصحية، و كانوا ليقبعوا في ظلمة حالكة لولا بعض الشموع التي قام بعض الطلبة بإدخالها إليهم عبر بعض الفتحات.

بهذا التصرف الدنيء قد يكون مدير الحي الجامعي قد وقع على نهاية مسيرته كمدير للحي الجامعي، و خاصة و أنه بتصرفه هذا أجج المشهد الطلابي الذي يخرج حالياً في تظاهرة حاشدة بلغ صداها مئات الأمتار ما وراء أسوار الحي الجامعي.

أثبت مدير الحي الجامعي بجامعة محمد الأول وجدة، من جديد، أنه مجرد هيكل مفصل على مقاييس مخزنية مضبوطة لا تعرف لا شفقة و لا رحمة و لاتعرف معنى الإنسانية. فبعد أن احتجز 15 طالباً داخل الإدارة و حرمهم من الإنارة و الماء و المرافق الصحية، بل إنه حرمهم حتى من الفراش الذي يقيهم شر البرد، ما دفع بؤولئك الطلبة إلى الاستناد إلى الكراسي و قضاء ليلتهم قعوداً.

6 7

و لم يقف المدير عند هذا الحد، بل إنه ذهب إلى درجة التصدي لوصول الوقاية المدنية لإسعاف طالبة فقدت وعيها أثناء الاحتجاز. فبعد هذه الحادثة اتصل الطلاب المحتجزون بسيارة الإسعاف، لكن ما إن علم المدير بذلك حتى أعاد الاتصال بدوره مدعياً أن الأمر مجرد تمثيلية لا أكثر. إلا إن الوقاية المدنية في نهاية المطاف تدخلت لإسعاف الطالبة بعد اتصالات كثيرة.

و رداً منهم على ادعاء المدير، فقد أبى الطلبة المحتجزون الخروج من معتصمهم ما لم يسترجعوا حقوقهم كاملة غير منقوصة ويردوا الاعتبار لكرامة الطالبة.

بعد تعدد الممارسات التي يندى لها الجبين و التي أقدم عليها مدير الحي الجامعي لـ”تعذيب” الطلبة المحتجزين، ها هو اليوم يقوم بسد المنفذ الوحيد الذي كان من خلاله الطلبة يمررون الحاجيات للمحتجزين.

8

طلاب جامعة محمد الأول بصوت واحد: ” أطلقوا سراح المحتجزين

10


شهدت جامعة محمد الأول منذ يوم أمس حالة استنفار عام على إثر التعسف الهمجي من طرف إدارة الحي الجامعي في حق مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و الذي تطور في نهاية المطاف إلى حد احتجاز الطلاب داخل الإدارة ( 11 طالبة و طلبة) دون ماء و لا أكل في ظلام دامس و في ظل غياب أي مرفق صحي منذ صباح يوم الثلاثاء إلى غاية كتابة هذه السطور من مساء يوم الأربعاء و هو الشيء الذي أدى إلى دخول إحدى الطالبات في حالة مرضية مزرية نتيجة للبرد القارس منعت من حقها في التطبيب بل حتى من وصول رجال الاسعاف إليها إلا بعد إغمائها إغماءا كليا من شدة الألم تحت مرأى و مسمع الجميع. تندرج كل هذة المعاناة في إطار (معركة المطرود) التي جاءت في سياق الورقة المطلبية التي رفعها مكتب فرع وجدة و الذي يحتوي على مجموعة من المطالب أبرزها:

–        السكنللطلبة المطرودين.

–         صرف المنح

–        فتح مرافق الحي الجامعي (المطعم، المسجد وغيرها من المطالب.

توج هذا الخط النضالي بانتفاضة جماهيرية طلابية مساء يوم الأربعاء انطلقت من الكليات الثلاث وتوجهت صوب ولاية وجدة منددة بالخروقات الهوجاء التي تسبب بها المسؤولون عن الوضع الراهن، منعت عن طريق إنزال أمني مكثف، تبقى سماء جامعة محمد الأول ملبدة بالغيوم السوداء ومنبأة بتصعيد في وجه العابثين بمستقبل الطلاب إلى حين تحقيق المطالب العادلة والمشروعة.

تظاهرة حاشدة بالحي الجامعي وجدة تحت شعار “كرامة الطالبة فوق كل اعتبار

استجاب طلبة و طالبات جامعة محمد الأول بوجدة لنداء لجنة الطالبة، المنضوية تحت لواء مكتب الفرع، والداعي إلى الخروج في تظاهرة يوم الاثنين 25 نونبر 2013 على الساعة العاشرة ليلاً.

11

وقد نددت التظاهرة بالتصرفات المشينة التي قامت بها إدارة الحي الجامعي في حق أعضاء مجلس القاطنين الذين احتجزوا لحوالي أربعة أيام داخل الإدارة، كما نادى الطلبة من خلال التظاهرة بتحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة المتمثلة في: السكن، المنحة، المطعم الجامعي

وتزامن نداء لجنة الطالبة مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، كما استجاب لنداء الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني الداعي إلى جعل هذا الأسبوع أسبوعاً للتضامن مع الطالبات المعتصمات بالحي الجامعي وجدة.

___________________________________________________________________

هيئات حقوقية تتضامن مع الطالبات المطرودات

___________________________________________________________________

بلاغ إخباري

توصلت الهيئة المغربية لحقوق الانسان بإخبار حول احتجاز طلبة وطالبات بالحي الجامعي بوجدة، وذلك يوم الثلاثاء 19 نونبر 2013، وعليه قام ممثل عن الهيئة المغربية لحقوق الانسان بالانتقال إلى عين المكان قصد تفقد الحالة والتحقق بشأنها، حيث قام بمعاينة وإثبات الحالة بمعية مفوض قضائي الذي حرر محضرا عاين فيه احتجاز عدد من الطلبة والطالبات في محل مغلق بإدارة الحي الجامعي بوجدة، كما تأكد بعد استفساره لبعض الطلبة أن الامر يتعلق باحتجاز طلاب وطالبات..

وعليه، فإن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بالتدخل الفوري والعاجل لكل الجهات المعنية المسؤولة لوضع حد لهذه الحالة غير القانونية.

إمضاء رئيس الهيئة المغربية لحقوق الانسان

محمد النوحي

الرباط: 21 نونبر 2013

*******************************************************************

الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان تطالب مدير الحي الجامعي وجدة بالتحقيق في قضية احتجاز الطلبة

البيضاء في:22 /11/2013

السيد  مدير الحي الجامعي
جامعة محمد الأول- وجدة

الموضوع: طلب تسوية وضعية الطلبة الممنوعين من التسجيل في الحي الجامعي وجدة.

تحية طيبة  وبعد،

تتابع الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان بقلق كبير ظروف الطلبة الممنوعين من التسجيل داخل الحي الجامعي وجدة، و قد تناقلت وسائل الإعلام و الجمعيات الحقوقية، منها جريدة الجسور التي قامت بتغطية الوقائع بشكل موضوعي و دقيق و نشرته في موقع اليوتوب، حيث يظهر أقوال و حجج كل طرف على حدة، ثم الهيئة المغربية لحقوق الإنسان التي قامت بمعاينة ميدانية عن طريق مفوض قضائي الذي أفاد أن الأمر يتعلق بعملية احتجاز لثمانية طالبات و طالب واحد.

هذا و يعتبر الحي الجامعي بوجدة والتابع للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، مؤسسة عمومية معدة لإيواء وإطعام الطلبة، تأسس سنة 1979 وشرع في تقديم خدماته ابتداء من يوم 18 يناير 1980، و قد تخرج منه آلاف الطلبة و الطالبات من مختلف التخصصات العلمية و الأدبية بمختلف مشاربهم الثقافية و السياسية و الأيدلوجية، الأمر الذي يستوجب عدم إقصاء أي طالب مهما كانت توجهاته الثقافية و السياسية خلافا لما قاله مقتصد الحي الجامعي السيد مصطفى عباس في الشريط الذي بثته جريدة الجسور على اليوتوب بتاريخ 20 نونبر 2013:

http://www.youtube.com/watch?v=qR3IyEHy97w&list=UU_v4Fp2nDFhTJS3R5Av-spQ

والمكتب التنفيذي الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، أمام الوقائع  والمعطيات التي تم استعراضها،  يراسلكم السيد المدير ليطلب  منكم ما يلي:

1- إعطاء أمركم لفتح تحقيق نزيه و شفاف في ملابسات الاحتجاز الذي لحق الطلبة، وترتيب كافة الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع، حماية للحق وتطبيقا للقانون.

2- العمل من موقعكم كمدير، على اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتمتيع الطلاب بحقهم في السكن.

3 –  العمل من أجل احترام القانون و المواثيق الدولية التي تعطي لكل فرد الحق في التعليم و السكن اللائق.

وفي انتظار التوصل العاجل بردكم تقبلوا السيد المدير عبارات التقدير والاحترام.

عن المكتب التنفيذي

الرئيس: ميلود قنديل

_______________________________________________________________

لتحميل الملف بصيغة PDF

اضغط هنا

___________________________________________________________

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق