الرئيسيةرأي حر

مستقبل الطالب الجامعي في ظل الأفق المسدود

بقلم الطالب: محمد الزعراط

كعادتها الجهات الوصية على الجامعة المغربية تصر على تحميل الطلاب مزيدا من الأعباء المادية والمعنوية، هاهي من جديد تزحف على ما تبقى من حقوق الطلاب في الاستقرار والأمن والطمأنينة من أجل تحصيل علمي ومعرفي جيد. بحيث أصبح  الشغل الشاغل للطالب هو التفكير في قوت يومه، مخلفا وراءه وبالا من الديون، دون الحديث عن شراء المطبوعات الدراسية وأداء واجب الكراء في غياب سكن جامعي وهلم جر .
فالعبارات لا تقوى عن  مايعيشه الطالب المغربي،  خاصة بعد تأخر صرف المنح الجامعية الذي يزيد عن أربعة أشهر عن الدفعة الأولى ليبين بالملموس حجم المؤامرات والمخططات التي تحاك ضد الجامعة لإفراغها من محتواها ومن غايتها السامية في تخريج كفاءات وأطر وقادة المستقبل، إذ كيف لهذا الطالب  أن ينشغل بالتكوين الفكري والمعرفي وهو جائع لا يفكر إلا بصوت يبشره بالخبز، وهو مقهور لا يسلك في أذنه إلا صوت يبشره بالحرية ..
إن تعامل الدولة مع مثل هاته الحاجيات ليكشف عن نواياها في حصر نقاشات ونضالات الطلبة في مطالب خبزية  لا غير من قبيل المنحة، السكن، المطعم، الصحة … التي هي أصلا مكتسبات وحقوق يجب أن يتمتع بها كل طالب، ولأننا في دولة “الحق والقانون والحكامة والمؤسسات” فالحق اليوم مجرد أحلام وأماني والعصا من نصيب من صدع بالحق من أجل مطالب يطالب بها الجميع. فالحقوق  في ظل الوقت الراهن  أصبحت مطالب يناضَل من أجلها في أفق أن لا يصبح لك أيها الطالب المغربي مكان في جامعة الدفع والرسوم، هذا فضلا عن المنظومة التعليمية الفاشلة التي يتبناها بلدنا الحبيب والتي لن يكون مفعولها إلا كمفعول الدواء الذي يتناوله المريض بدون وصفة من طبيب مختص، إذ أن النفق المسدود الذي وصل إليه تعليمنا لا يمكن عزله عن النفق المظلم ما دامت الدولة تخفي وراءها غابة من كواليس الفساد وتأتمر بأمر لوبيات المال فإن مبرراتها لن تقنع الطالب والعامل والفلاح البسيط  الفقير الذي  يتطلع لمستقبل جيد لأبناءه ينسيه ماضيه وحاضره المظلم …

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق