الرئيسيةرأي حر

ماذا بعد ملتقى القدس ؟

بقلم الطالب:محمد زعراط

تحية إجلال وإكبار نزفها إلى كافة فروع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بربوع الجامعات المغربية على مشاركتها المتميزة المتألقة الراقية في ملتقى القدس الرابع، التي نالت جامعة عبد المالك السعدي بطنجة شرف احتضانه .
“القدس عاصمة فلسطين” شعار هذه الدورة، هدف بالأساس إلى رفع مستوى التوعية بأن أرض فلسطين للشعب الفلسطيني، وإلى تنوير المغاربة عامة، والطلبة خاصة بأهم التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، المتمثلة في الإعلان الظالم للرئيس الأميركي دونالد ترامب على نقل سفارة بلده لدى الكيان الصهيوني إلى مدينة القدس، واستنكارا لكل الجرائم البشعة التي يمارسها الكيان الصهيوني الغاصب تجاه شعب فلسطين، وكذا الصمت الرسمي الدولي تجاه القضية.
نحن طلاب المغرب، كنا ولا زلنا وسنظل رافضين لكل القرارات الجائرة في حق الشعب الفلسطيني والمنحازة للكيان الصهيوني، ورافضين لكل أشكال التطبيع . فمن باب مبدأ تقدمية الاتحاد، تبقى قضية فلسطين من صلب اهتماماتنا، وتظل قضية مركزية لا يمكن أن تُـنسى، ستبقى راسخة في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا .
أكيد أن الملتقى أدَّى دوره ورفع كل المشاركين من مستوى وعيهم بالقضية، وفضح كل أشكال التطبيع داخل المغرب وخارجه. فتنظيمه ليس وليد لحظة معينة وإنما نتيجة تراكم عدة محطات داعمة للقضية الفلسطينية.
لكن ماذا ينتظرنا نحن فروع الاتحاد ؟
ينتظرنا العمل من داخل جامعتنا وخارجها على إبقاء القضية حية في وجدان الشباب ونقل مشعل مركزياتها بين الأجيال الناشئة، وكذا العمل على فضح كل سياسات وأشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي …، لأنها هي قضية إنسان اغتصبت أرضه ظلما وعدوانا ومُنِع من حقه في العيش كباقي الشعوب، ولا يجب أن نعدم الأمل أبدا في النصر والخلاص وتطهير بيت المقدس من دنس المغتصبين الصهاينة، فحتما سيأتي وعد الله لا محالة.
فيا مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبرا، قد حكى التاريخ أن بين الحق والباطل صولات وجولات، ولن يكون النصر في آخر جولة إلا للحق، فمهما طال الليل لابد من الفجر .. ولن تقبع أمة الإسلام تحت رايات الذل والهوان طويلا، ولن يظل الصهاينة جاثمين على أرضنا أبدا. فأرض فلسطين لنا وستبقى لنا، وأقدام المستكبرين المستبدين المدنسة لن تطأها، وقراراتهم السافلة وإعلاناتهم المنحازة الظالمة سنهيها إن شاء الله .. وإن وعد الله آت آت آت، إن الصبح لقريب .
وأخيرا، أزف تحايا المجد والخلود لكل الشهداء ولكل المرابطين بالمسجد الأقصى، ولكل المقاومات التي تؤدي ضريبة الجهاد عن الأمة المستضعفة .. والخزي والعار لكل من ارتد وخان وقال نعم للاستكبار العالمي و طَعَـن القضية الفلسطينية بخنجر الغدر.

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق