الرئيسيةرأي حر

في الذكرى 60 لأوطم .. من أجل حركة طلابية رائدة.

شكلت الحركة الطلابية المغربية طيلة عقود تاريخية خلت ولازالت، عقدة كبيرة

بقلم: عبد المولى عمراني
بقلم: عبد المولى عمراني

للنظام السياسي المغربي وذلك من خلال التجاذبات التي طبعت جل مراحل هذا التاريخ الحافل. لذلك فاحتفال الحركة الطلابية المغربية بذكرى ستينية الإطار العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، دليل على أن للحركة الطلابية مشترك كبير ينبغي الالتفات حوله والاهتمام به والحفاظ عليه، بل توجيه جميع الجهود لخدمته وتقويته تنظيرا وتخطيطا وسعيا عبر مبادرات جادة مسؤولة، وذلك لا يكون إلا عبر مجموعة من المنطلقات – أعتبرها أساسية- من بينها:

  • تاريخ الحركة الطلابية المغربية هو تاريخ جميع المكونات السياسية والمجتمعية وملك لها، بل للأمة بأكملها، لذا لا ينبغي إقصاء أي طرف بدعوى “الشرعية التاريخية”، لأننا في جميع الأحوال معنيون جميعا بإعادة قراءة هذا التاريخ قراءة تستخلص المنجزات التاريخية والأعطاب والمطبات التي سقطت فيها نتيجة ارتهانات سياسية ونقابية مختلف في تقييمها، مما يمكن أن يقي الحركة الطلابية المغربية التيه في  المنعرجات التاريخية المستقبلية.

  • تعدد المشاريع الطلابية ضمن الحركة الطلابية المغربية تنوع ينبغي أن يخدم الائتلاف أو على الأقل المساهمة في تكريس أجواء الديموقراطية واحترام الاختيارات، وأن التدافع الحقيقي داخل الجامعة يقاس بحجم تأثير المشروع الطلابي وانغراسه في الوسط الطلابي هما وتهمما وشعبية.
  • مشروع الحركة الطلابية حاليا ينبغي أن يتجه لتقويض دعائم الاستبداد، وأن يساهم في بناء وتوزين العامل الذاتي، لذلك فالمعركة مع الاستبداد هي معركة إستراتيجية تدار بالتركيز على زيادة الاهتمام بالمجالات الحساسة التي يريد إضعافها الاستبداد عبر مشاريعه ووسائله، فالرهان الحقيقي في هاته المعركة هو صناعة الوعي والفهم والإرادة.

عبر هاته المنطلقات إذن، فعل الحركة الطلابية لا يقاس بعملية إحصاء نتائج المعارك النضالية المطلبية و الأسابيع الثقافية… فقط، بل كذلك بنسبة بناء الوعي الطلابي المساهم في عملية التغيير الشامل، لهذا فالحركة الطلابية مندوبة ندبا لإنجاز مهمتها التاريخية الملحة بكل وعي، وأن تعبر بكل مسؤولية وثقة أنها ليست هي الوحيدة مؤهلة لتقدير المواقف النقابية والسياسية وحجم تأثيرها وتداعياتها، وأن الانخراط في حركية المجتمع وكسب مواقع في صفوف المنافحين عن الاستبداد والفساد هو مكان طبيعي يعطيها موقفا هاما لحسم استراتيجية التحرك لاسيما في هاته اللحظة بالذات، دون نسيان ثمن هذا الموقف إذا استحضرنا طبيعة النظام السياسي المغربي ونفسيته وأساليبه ووسائل اشتغاله.

    ليس من السهل إذن، بناء هذا الوعي والفهم واليقظة الكاملة لاستيعاب أدوار الحركة الطلابية وحدود مساهمتها وانخراطها في مشروع الأمة بأكمله، لذلك فجل مكونات الحركة الطلابية مطالبة بضرورة تجديد تصوراتها ومقارباتها للإجابة عن الأسئلة المرحلية الحرجة، و إذا لم تستوعب الدروس التاريخية التي تدعو إلى تمثل ممارسة واضحة قوامها خدمة المستضعفين والاصطفاف معهم، قد تصبح طارئة فوق سطح الأحداث ويتجاوزها التاريخ بكل سهولة ويسر.

بقلم: عبد المولى عمراني قيادي سابق في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق