تصريحات وحوارات

شبكة أنباء الشمال تجري حوارا مع الكاتب العام لاوطم

جرى الموقع الإخباري شبكة انباء الشمال حوارا حول الدخول الجامعي 2013/2014 ، ومواضيع اخري تهم وضعية التعليم والعمل النضالي داخل الساحة الجامعية، وفي ما يلي نص الحوار: 

السؤال الأول: نلاحظ أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في بداية كل دخول جامعي يستقبل الطالب الجديد ويسهر على خدمته وإرشاده، ترى ما هي الدوافع التي تجعلكم تقفون وراء هذا العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وشكر الله لكم ولموقعكم الحر هذه المبادرة الكريمة، وبعد، فعملية استقبال الطالب الجديد كما تفضلتم، محطة محورية في برنامج الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ففي مطلع كل موسم جامعي تتهيأ فروع الاتحاد في كل جامعات المغرب لاستقبال وإرشاد الطالب الجديد، فالعملية باقة خدماتية متنوعة تسهم في تسهيل عملية انخراط الوافد الجديد في الفضاء الجامعي، إذ يقدم مناضلو الاتحاد ومؤسساته شروحات وتوجيهات أولية للطلاب الجدد حول المسالك والمناهج والقوانين الجامعية، كبداية لمرافقة أشمل طيلة دراساتهم في الجامعة. كما تعتبر فرصة لمد لجسور التواصل بين الطالب ونقابته العتيدة أوطم، إذ يتصدى مناضلو الاتحاد لكل ما من شأنه أن يحول بين الطالب وبين حقوقه في التعليم الكريم .

السؤال الثاني: كيف تقيمون الدخول الجامعي لهذه السنة، وما هي الملاحظات التي سجلتموها من خلال مكاتب التعاضديات أو مكاتب الفروع في عملية التسجيل؟

عملية الدخول الجامعي لازالت في مستمرة، وهياكل الاتحاد متأهبة  لرصد كل الخروقات التي قد ترتكب، ومستعدة للدفاع عن الطلاب ضدها، إلا أن أهم ما رصدناه لحد الآن إقدام إدارة كلية الآداب بالجديدة وبدون مبرر، على منع المناضلين من تنظيم عملية استقبال الطالب الجديد وفي ذلك مصادرة لحق الوافدين على الجامعة في التوجيه والمعلومة بصفة عامة، لن نريد أن نستبق الوقائع، ولكن لابد من موقع المسؤولية أن نشير بأن الجامعة المغربية وهذا باعتراف رسمي، دخلت في نفق مظلم وعلى الكل ساسة وفضلاء وحقوقيين واعلاميين وغيورين على التعليم، أن يتحملوا المسؤولية تجاه هذا العبث الممنهج بمستقبل أجيال وشباب هذا البلد.

السؤال الثالث: من خلال الخطاب الملكي الأخير  ليوم 20 غشت 2013 الذي حمل فيه مسؤولية فشل منظومة التعليم للحكومات المتعاقبة، ما هو تعليقكم على ذلك، وهل لكم تصور حول إصلاح منظومة التعليم العالي بالمغرب؟

كما سبق وصرحنا إبان الحدث فالخطاب كان اعتراف منقوصا وتشخيصا معيبا للأسباب الحقيقية وراء الاختلالات البنيوية لمنظومة التعليم، فمسؤولية الإخفاق  لم يكن يوما مسؤولية تدبير حكومي تتحمله بنسب متباينة حكومات متعاقبة يعلم القاصي والداني من أين تستقي برامجها وسياساتها . وقلنا، بأن الأزمة أزمة حكم متحكم، وتبعية غاصبة، وإملاءات للمؤسسات المالية العالمية المانحة، لا أزمة حكامة ومخططات استعجالية، هي أزمة إرادة املائية مخزنية هدفها جعل التعليم مصنعا لتخريج أفواج بشرية بولاءات مغشوشة وبوعي رسمي، تصارع من أجل  شغل مضن وراتب هزيل ومسكن وعيش متعب لا وقت لها للنظر في الأمر العام للأمة ودليل ذلك اعتماد نفس المقاربة رغم  الإقرار بالفشل بدليل تبني الحاكمين سياسة التحكم في اليات الاصلاح عبر تعيين اللجان و تحديد الاهداف على المقاس.

ونؤكد من جديد بأن قضية التعليم بالمغرب لم تعد تتحمل الحلول الترقيعية فلابد من جرأة أكبر في تشخيص الوضع الحالي، فالميثاق الوطني للتربية والتكوين أضحى بشهادة معظم الفاعلين والمهتمين بالقضية التعليمية في المغرب وبتصريحات رسمية في مناسبات سابقة عاجزا عن بلوغ أهدافه ومراميه، فبناء تعليم منتج رهين بمقاربة شمولية تكون الإرادة فيها صادقة وتشرك فيه طاقات هذا البلد التعليمية التي تموت ببطء في هذا الوطن الحبيب وخارجه، وتستفيد بما يحفظ مقومات الأمة من تجارب الأمم المتقدمة في هذا المضمار وبعد ذلك يعطى لهذا الورش حقه من الموارد والطاقات البشرية والمتابعة الدقيقة في كل مراحله.

السؤال الرابع: يلاحظ الكثير أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يسيطر عليه حاليا فصيل طلبة العدل والإحسان، ويتهمكم البعض بأنكم إقصائيون وترفضون الآخر، كيف توضح ذلك؟ وكيف تتم عملية انتخاب الكتابة العامة علما أن كل أعضائها من العدل والإحسان؟

هذا غير صحيح البتة، الحمد لله الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أصبح له زخم جماهيري كبير، وتوسع تنظيمي قوي في جميع ربوع الجامعات المغربية، وعملية الانتخابات الطلابية تجرى في أجواء المسؤولية و الديمقراطية التنافسية، وبإشراف مستقل، وتفتح اللوائح في وجه الجميع، فصائل ومستقلين، وأنشطتنا مفتوحة أمام الكل اقتراحا ومشاركة، وتحظى بجماهيرية مهمة، أما الكتابة العامة فتنتخب من قاعدة لجنة التنسيق الوطنية المنتخبة طبقا لآخر مؤتمر ناجح لأوطم، ومهمتها تنسيق الفعل الوطني والإعداد للمؤتمر الاستثنائي للاتحاد.

السؤال الخامس: بين الفينة والأخرى تشهد الساحة الجامعية أحداث عنف بين الفصائل الطلابية مما يؤثر بشكل سلبي على العمل النضالي ترى ماهو السبب في ذلك؟

مقاربتنا لقضية العنف لن تكون سليمة وشمولية وموضوعية إن لم نحذر بعض المنزلقات في تحليل الظاهرة:

أولا: يجب أن نحذر من أسلوب تهويل للأحداث فقد يظن القارئ بأن الجامعة ساحة للمواجهات والصراعات الدامية المتواصلة وهذا توصيف غيرصحيح، لأن هذه الظاهرة بغض النظر عن كواليسها، ومن يحركها، ويستفيد منها تضل موسمية وفي مواقع جامعية معينة.

تانيا: لا يمكن أن نتحدث بإفراط عن العنف الفصائلي، بمعزل عن  البحت عن فعل المخزن فيه أو بالأحرى طرح سؤال : من المستفيد من هذا الوضع؟ وأي أجندة يخدم؟

ثالثا: لا يجب أن نرسم صورة مظلمة عن الفصائل الطلابية بدون تفريق ،فلابد من التمييز بين الفصائل التي تنبذ العنف والداعية إلى نبده، والأخرى التي تتبناه فكرا وممارسة وجزء من هذه الفصائل قامت بعدد من المراجعات الإيجابية في أتجاه نبذ العنف وتحكيم العقل وتدبير الخلاف بالآليات الديمقراطية لا يجب أن نغفله.

 لقد كان للاتحاد الوطني لطلبة المغرب يد بيضاء في التعامل مع هذه الظاهرة وستظل المبادرة الوطنية للحوار التي دعت لها الكتابة العامة لأوطم بالملتقى الطلابي الحادي عشر بالرباط ودعوتنا فيها إلى ميثاق أخلاقي يصون سمعة الجامعة، شاهدة على مواقفنا الراسخة في أن الجامعة تسع الجميع وأن الفرقة خدمة للمخزن وللمخزن فقط.

 حوار  مع الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الأستاذ مراد اشمارخ وقد حاوره عبد المغيث مرون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق