الرئيسيةرأي حر

حراك الريف.. ربيعنا العربي في نسخته الثانية

قرجيج بولعيد

اقبل علينا مرة أخرى ربيعنا العربي في نسخته الثانية، وكان هذه المرة ربيعا ريفيا مغربيا ، يمثل النموذج اﻻستثنائي في التغيير السلمي سنة 2017 ، حتى وإن كان في مرحلة الفطام اﻻ انه جسد موقف الصمود اﻻسطوري أمام اشاعات اﻻنفصال متحديا اﻵليات العسكرية واﻻمنية بجميع تﻻوينها، فﻻ اﻻعتقاﻻت لم تنل من هذا الحراك و لا الحصار اﻻمني فعل ذلك وحتى التخوين و اﻻبتزاز والتحذير من الفتنة والواقع السوري لم يوقف عزم اﻻحرار في الريف .
شاهدنا كيف تحول الحراك السوري من السلمية الى حمل السلاح لمواجهة “الطاغوت” كيف انهارت مطالب الشعب مع أول شهيد سقط برصاصة العسكر ، و هنا لا أقارن بين الربيعين بقدر ما أحيي أبناء الريف الذين استوعبوا الدرس من التجربة السورية، فاختروا مبدأ السلمية والوحدة الوطنية شعارا لهم، لكن بين الترهيب و الترغيب خسر المخزن الرهان في كبح النضال الحديدي ، و لم يدرك صانعوا القرار بعد أن سكان الريف ليس ككل أولئك الذين باعوا مبادئهم، لقد قالوها وقسموا باليمين لن يخونو روح الشهيد محسن فكري يوما ما .
برغم أن المخزن  يملك عشرات وسائل الإعلام، و آلاف المطبلين و المزمرين له من أشباه الفنانين و المثقفين … انهزم أمام شباب  لا يملكون سوى اليوتوب وفايسبوك  كي يبثون عبرها  احتجاجاتهم ، إنه فعلا تأكد بأن بيت المخزن على جرف هار رغم كل الإستعراض العسكري في الشوارع و محاولة الظهور بمظهر الدولة القوية المسيطرة .
 هذا المخزن الذي يدعي الديموقراطية و يقصف فنزويﻻ وبيته من زجاج ، عجز عن توفير العيش الكريم للشعب، فيلجأ لمحاولة إخماد حراك الريف مخافة  انتشار ثقافة النضال من أجل الحرية و الكرامة كالنار في الهشيم لتشمل باقي مدن المغرب  ، هيهات هيهات الفكرة انتشرت وروح النضال استوعبه الصغير والكبير والموظف والعاطل …
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق