الرئيسيةرأي حر

ثلاث بثلاث

محمد لكصير

أركان الطغيان ثلاثة و هي … _ سنفصح عن مضمون نقاط الحذف عندما نستنشق عبق الحرية أما و الكلمة محاصرة و الصوت مقموع فإننا نكلف النقاط الثلاث بالبوح عن خوالج الصدر إلى حين أن تسنح فرصة _ .
أما عن أركان الحكم الظالم في قاعات السجان فهي ثلاثة كذلك ، أولها : المتهم مدان حتى وإن ثبتت براءته . ثانيها : كل بريىء طالب بحقه يجب أن يدان لكي لا يفكر الباقي في نهج سبيل الكرامة ، أما ثالثها : فهو انتظار رنة الهاتف لتحمل معها عدد سنوات الإدانة .
و يبقى للثلاثية طعم خاص عند الجلاد خصوصا اذا ما تعلق الأمر بالقلب الحي و الجسم النابض في المجتمع _ الطلبة _ فالدولة تفكر لمصلحتهم و تحمل همهم و تريد أن تحفظ استقرار نفسيتهم ، فأقل من ثلاث سنوات سجنا في حقهم تعتبره حيف و ظلم و خروج عن قاعدة ” خاصك ثلاث سنوات باش تشد الاجازة إلى مبغيتيش تسكت غادي تقضيها فالحبس ” .
أما عن الثلاث التي تسببت في ثلاث سنوات فهي :
– الخطة المحكمة التي تسطرها الدولة لأجل دفن كل بصيص أمل قد يأتي من تعليم تم خنقه و قتله بنهج سياسة الإفراغ من المحتوى و الإبقاء على المظاهر الخداعة و الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات ، فالمنحة أصبحت محنة و الحي الجامعي أصبح يغلب على شرط الاستفادة منه الزبونية و ” اشنو كنيتك ” ، أما عن كارثة الكوارث مطعم الحي فغير المستفيد منه مغدور و المستفيد منه مقتول إما تسمما أو ” بالفقصة خاصو اشد الصف فيه 20 كيلومتر ”
– خلق صراع وهمي بين المكونان الأساسيان لمنظومة التعليم ،الأستاذ و الطالب أو التلميذ فالمخزن يسعى جاهدا لأجل النفخ على هذا الوتر ليبقى هو بعيد كل البعد عن أي انتقاد أو محاسبة ، لأنه يعلم علم اليقين أن أصل البلاء و الخراب يخرج من تحت قدميه لحاجة في نفسه يريد أن يقضيها .
– التنمية ” العوجة ” نعم لقد نجحنا في جلب TGV لكن و بمجرد وضعه على السكة ” تخربق ليه البلان هو اخرج منها ” و كذلك نجحنا في ارسال قمر صناعي للفضاء لم يشارك حتى أصبع مغربي واحد في جميع مراحل ارساله – من التصنيع إلى الاقلاع – و في مثل هكذا مناسبات يحق فينا القول ” اشنو خاصك ا العريان خاصني خاتم ا مولاي ” . أما عن فتوحات ” الترامواي ” و “Fibre Optique” و … فحدث و لا حرج لكن و بمجرد أن تدخل إلى أكبر مستشفى فالبلاد يسقط كل شيء لتبقى كلمة واحدة ” الهاوية “.
يا عقلاء البلاد التنمية الحقيقية هي الاستثمار في التلميذ و الطالب و الاستاذ فهم أساس بناء المجتمعات ، فبدل فتح أبواب السجون أمام من طالب بحقه منهم فلتفتح أبواب الاستثمار في البحث العلمي و تحسين البنية التحتية و توفير الشروط الملائمة لنماء جو تعليمي تربوي يسهم في الرقي بالمجتمع .
التنمية الحقيقة هي أن تجد حلولا جذرية للمشاكل التي يعاني منها الطلبة طول و عرض الجامعة المغربية بدل أن تزج بهم في مستنقعات غرف السجن .
و إلى حين أن يتعقل أهبل نرسل آلاف التحايا للأسود خلف قضبان الضباع .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق