الرئيسيةرأي حر

المقاربة الأمنية و تعاطيها مع قضايا الطلاب

الطالب محمد الزعراط

كانت الحركة الطلابية منذ بدايات تشكلها ولا تزال، حركة احتجاجية معارضة، رافضة للسياسات المجحفة في حق الشعب المغربي ، و داعمة للحراك سياسيا و اجتماعيا ، بل و شكلت إلى جانب أحرار الوطن رأس حربة في قيادة الجماهير الطلابية و كذا الشعبية من أجل التحرر و الانعتاق من ربقة الظلم و الفساد و الاستبداد ؛ إذ تعتبر من أبرز القطاعات فعالية و حضورا في الساحة السياسية ، و لكونها جزء لا يتجزأ من المجتمع كان لابد من إيجاد سبل و طرق من أجل وحدة الصف الطلابي أولا، ليتم الإجماع نسبيا على أن السبيل الوحيد و الأوحد لتحقيق التكتل و التماسك بين المكونات الطلابية هو ثقافة الحوار الطلابي ، مما أدى إلى إطلاق مبادرات في مجموعة من الجامعات من أجل ترسيخ هذه الثقافة و استيعاب الاختلاف وهذا مايفرض على كل المكونات الطلابية الانخراط في مبادرات الحوار الطلابي – والتي كان آخرها نداء مكناس – من أجل إحباط سياسات الدولة الرامية إلى تشتيت المكونات و خلق حالة التنافر و الصراع الدائم ، و لإفشال سياسة “فرق تسد ” التي ينهجها المخزن، و لتوحيد الصف الطلابي، إيمانا منها بأن الحوار هو المدخل الرئيسي لحل الخلافات خدمة لقضايا المجتمع بشكل عام و قضايا الطلاب بشكل خاص . الشيء الذي جعلها تتعرض لعنف و قمع مباشر من طرف الدولة بعد فشلها في التعامل مع ملف و قضايا الطلبة ، خصوصا بعد توقيع المذكرة الثنائية بين وزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي و التي كان من نتائجها استباحة الحرم الجامعي بكل من فاس و مكناس و طنجة و غيرها من المدن الجامعية … ؛ إذ أن المقاربة الأمنية و سياسة العصا الغليضة الخيار المفضل عند دوائر القرار الرسمي للدولة مواجهة أي تحرك طلابي كيف ما كان نوعه أو مطالبه ، مما أدى إلى تقديم شهداء و معتقلين دون الحديث عن الإصابات و الإغماءات التي خلفتها الاستباحة المتكررة للحرم الجامعي.
يمكن إجمال أسباب هذه الظاهرة في فشل الدولة في التعامل مع ملف و قضايا الطلبة و انتهاجها للمقاربة الأمنية العنيفة لفرض خياراتها .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق