الرئيسيةرأي حر

المخزن و الخيارات المتبقية في عمره

13245821_1108852149179049_1639511139_n
بقلم: محمد بلصفار

المخزن و الخيارات المتبقية في عمره

  1. خيار الإسلام الرسمي
  2. خيار التنفيس
  3. خيار العصا الغليظة
  4. خيار المصالحة

مقدمة :

شكلت 20 فبراير مرحلة مهمة في بلورة الوعي الجماهيري للشعب المغرب إذ تم نزع عبائت الخوف عنه و تحرير إرادة الفعل بكل أريحية و فاعلية داخل الساحة السياسية ، فبعد ما كان الشارع آلية لضغط السياسي بنسبة للهيئات السياسية تحول – الشارع-  مع الربيع العربي  الى منصة لصوت الشعوب المقهورة ,و هذا ما يتضح في المغرب من خلال التنسيقيات القطاعية التي خرجت وعبرت عن مطالبها دون اللجوء الى الهيئات النقابية او الأحزاب , وهذه مرحلة مهمة في تاريخ الأمة إذ يتم فيها إعادة تشكيل الوعي الجماعي لشعوب العربية عموما وخاصة الشعب  المغربي فقد تحرير من الخوف الذي كان يعيشه منذ أمد طويل . كما استطاعت حركة 20 فبراير أن تبرهن على القدرة  التي يمتلكها المخزن في ترويض و احتواء معارضيه و الذي تجسد في  الحزب الحاكم :”العدالة والتنمية” الذي ساهم في إطالة عمر المخزن في لحظة مهمة من تاريخ الأمة نضرا للمصداقية التي كان يتسم بها لدى العموم من الشعب , فصعود أصدقاء بن كيران الى حضن المخزن كان له تأثير قوى على الشارع المغربي….، كلها عوامل ساهمت في إعطاء فرصة جديدة للمخزن بإعادة ترتيب أوراقه و استمرار برنامج الإنعاش للإبقاء على حياته و باقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة 7 أكتوبر 2016 يعاد السؤال نفسه الذي طرح  منذ بداية  الحراك المغربي  :  ما هي الخيارات المتبقية للمخزن بعد كل هذا الاحتقان ؟؟؟؟

نذكر بأن خيار المخزن في حراك 20 فبراير كان خيارا تكتيكيا لإطفاء السخط الجماهيري و احتوائه خلال تلك المرحل فكان له المضلة التي يستظل بها ويمرر مخططاته بضرب القطاعات الأساسية ليستكمل مشروعه في إفشال القطاعات الحيوية : التعليم و الصحة.. . وأمام الأحداث التي شهدتها الساحة السياسية  خلال هذه السنة من حركات احتجاجية على الأوضاع الاجتماعية كحراك طنجة و المطالب الفئوية كطلبة الطب و غيرها التي تعتبر  إعلان رسمي على وفاة التنظيمات النقابية في قدرتها على الدفاع على قضيا الشعب و ذلك بتشكيل تنسقيات فئوية تدافع عن حقوقها دون الالتجاء الى تلك التنظيمات التي أصبحت جزأ من المخزن او تجلي من تجليات و في ضل الاحتقان الاجتماعي الذي يعاني منه الشعب من غلاء و بطالة في صفوف الشباب يطرح سؤال اللحظة ماذا بقي للمخزن ؟, نجيب على السؤال بطرح الخيارات التالية و التي ستؤدي الى موته بشكل كلي وهي :

  1. خيار الإسلام الرسمي
  2. خيار التنفيس
  3. خيار العصا الغليظة
  4. خيار المصالحة

خيار الإسلام الرسمي
كان اختيار المخزن للعدالة و التنمية في انتخابات 2012 خيارا مفروض على المخزن نظرا للوضع الإقليمي الذي كانت تعيشه البلدان العربية من تساقط للأنظمة الانقلابية بالإضافة الى السخط الشعبي على الأوضاع المزرية التي لازال يعاني منها الشعب ،.  وهنا نطرح سؤال مشروع لماذا سيختار المخزن أصدقاء بن كيران في الانتخابات المقبلة ؟

خيار المخزن للإسلام الرسمي الآن هو خيار رضائي من أجل استكمال مقرراته القانونية الرامية الى تمرير المخططات التي لم يستطع تمريرها في عهد الحكومات السابقة وخاصة حكومة التناوب من خوصصة مباشرة للقطاعات الحيوية و كذا فصل التوظيف عن التكوين من خلال المرسومين المشئومين  و تملص المخزن من مسؤوليته في إفشال منظومة الصحة و التعليم باحتلالهم لدركات متدنية في التصنيفات العالمية وتكفينا هنا مقولة الوزير بالمختار :إن مؤشرات وتقارير عالمية تجعلنا نفهم ونعترف كم نحن فاشلون“.  هذا من جهة اما من جهة لأخرى فأصدقاء  بن كيران أبانوا على ولائهم التام للمخزن في الولاية السابقة و مدى جنديتهم في خدمت برامجه و المحافظة على بقائه ، لهذا فالاختيار المقبل هو استمرار إخوان بن كيران في الحكومة من أجل استكمال ما بدءوه في ولايتهم الأولى لتكون لهم ولاية ثانية مع خصوم الأمس او حلفاء اليوم ، فالكل يشتغل تحت مضلة المخزن و الكل من أجل المخزن مثلهم مثل فرسان الأبدية يشتغلون لإبقاء السر المكشوف غامض في عقول العوام  , إذ ان البام سيكون الورقة التي ستوظف بعد الإسلاميين لتنفيس على الشعب بعد احتدام الأزمة . فالسياسية بعيد كل البعد عن المبادئ لأنها خديعة كبرى تهدف الى تمويه الجماهير و اللعب على الوتر الحساس و خير ما يقوله هنا أصدقاء بن كيران ان تغير لا يتجسد إلا بعد 10 سنوات و 10 سنوات اقتربت من الانتهاء ليتم كشف أخر كذبة و سيكون المخزن امام خيار التنفيس .

خيار التنفيس
خيار التنفيس هو خيار إلزامي يلجأ اليه المخزن من أجل احتواء السخط الشعبي اتجاه مطلب معين او قضية معينة مثل ملف طلبة الطب إما بالموازات مع الخيار الأول كما فعل مع ملف طلبة الطب و الأساتذة المتدربين . و هذا الخيار ليس بخيار إستراتيجي بقدر ما هو خيار تكتيكي من أجل احتواء الأزمة و تأجيلها لوقت أخر وهذا يضع المخزن أمام فرصة ثانية لتدارك أخطائه التكتيكية .

اوإنه يكون بعد الخيار الأول في سخط الشعب نتيجة القوانين و القرارات التي تنهجها الحكومة المحكومة بتعليمات مخزنية ستؤدي الى سخط جماهيري بالتنفيس على الشعب بإعفاء أصدقاء بنكيران من الحكم كما فعل مع المدير السابق للسجون في قضية البيدوفيل الإسباني وهذا سيؤجل الموت الى وقت أقرب .

خيار العصا الغليظة
عند انتهاء الخيارات التالية سيكون المخزن قد كشف على حقيقته الكاملة وراء أسوار الحكومة المحكومة بقبضة الفساد و الاستبداد وبتالي سيكون المخزن امام موجة ثانية لا مجال له في مقاومتها او احتوائها  ، و هنا سيلجأ المخزن الى تقنياتها التقليدية التي نهجها في سنوات الرصاص من أجل ارهاب الشعب و مع هذا سيكون الشعب قد اكتمل وعيه بعدم شرعية حكم المخزن و بها ستكون نهايته المحتومة عليه بالموت المحتوم فالمخزن الآن يتخذ مجموعة من الترسانات القانونية كإحداث المجلس الأعلى للأمن و منح صلاحيات واسعة لترسنة الأمنية في التدخل علانية في الشؤون العامة للشعب لكي يكون في مناسبا للحظة التي ستحتم عليه هذا الاختيار بعد نفاذ مخزونه من الأحزاب التي لاقت في لحظة من الزمان تعاطف شعبيا فاليسار سحق و الإسلام الرسمي الآن يسحق و الوعي الجماعي للشعب يتشكل باكتشاف حقيقة المخزن  الى جانب تكثير من بناء الثكنات العسكرية و السجون على حساب التعليم و الصحة إذ يصل عدد السجون 77 سجنا  و 14 سجنا جديد في مقابل  حوالي 15 جامعة تتوزع على ربوع الوطن   .

خيار المصالحة الشعبية
وهذا الخيار تطرحه بعض التنظيمات و الفضلاء من أحرار الوطن من أجل الحفاظ على الأمة من خلال إرجاع الحق الى أصحابه و هو ما أسماه الأستاذ عبد السلام ياسين في رسالاته الى المخزن بالتوبة العمرية و إرجاع الحقوق الى أهلها ففي رسالة “الإسلام أو الطوفان” اقترح الأستاذ عبد السلام ياسين على الحسن الثاني ما سماه بـ”التوبة العمرية”، يعمل بواسطتها الملك على تصحيح وضعيته الشرعية، وعلى رد المظالم السياسية والاقتصادية. لكنه في “مذكرة إلى من يهمه الأمر”، والتي وجهها لمحمد السادس، اعتبر اقتراحه السابق حالما، ونصح ـ من بين ما نصح به الملك الجديد ـ بأن يرد الثروة القارونية التي ورثها عن أبيه للشعب وملكيتِه حتى يحل مشاكل البلد الاقتصادية، وأن يمتلك المقدرة والشجاعة على تدشين الإصلاح إذا أراد أن يرتقي مصاف عظماء الرجال[1].

وهذا الخيار بعيد المنال حسب الاستقراءات الواقع و الواقع لا يرتفع فالمخزن بحكم دستور 2011 أصبح يتميز بامتيازات قانونية و صلاحية مشرعة حسب منظوره ليكبح أي مبدارة فعلية للمصالحة وهذا الخيار يبقى حجة على المخزن في استمراره في تعنته و استبداده

خلاصة القول أن تدافع الحق و الباطل سنة ماضية في الزمان ليتحقق عبر مراحل الدهر سواء في الماضي او الحاضر او المستقبل حتمية إعلاء الحق و زوال الباطل الا ان هناك إشكالات و تساؤلات تطرح في عمل أغيار الوطن على تحقيق هذا الحق بأي أسلوب سيتم العمل مع الفرقاء لإيصال هذه الأمة الى بر الأمان .

بقلم: محمد بلصفار

[1]http://www.aljamaa.net/ar/document/85790.shtml

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق