تصريحات وحوارات

ذ. عبد الرحيم كلي : ملف المنحة لن يغلق الا بتعميمها وزيادة مشرفة في قدرها

صرح وزير التعليم العالي مؤخرا عن الزيادة في قدر المنحة بعد سنوات من الجمود ما تعليقكم ؟

هذه الزيادة بغض النظر عن قيمتها والطريقة التي حاولت الوزارة الوصية اخراجها للرأي العام، تؤكد أن ملف المنحة بما في ذلك قيمتها وأعداد الممنوحين وحجم النضالات الطلابية المتزايدة، أضحى ملفا محرجا وقضية مؤرقة تعكس بجلاء

زيف شعارات الاهتمام بالتعليم و أولويته التي ما فتئت الدولة بمختلف مؤسساتها ترفعها وتغتنم المناسبات للتأكيد عليها. إلا أنه لابد من الاشارة بأن حجم الزيادة اذا قارناه بالحاجيات المعيشية والدراسية للطلاب وموجة الغلاء المتزايدة تضل هزيلة وتحتاج الى مقاربة شمولية تبدأ بموقف صريح ومسؤول يحدد الموقع الحقيقي لملف التعليم في اهتمامات صناع القرار، وتمهد لعمل تشاركي تتحمل فيه الاطراف المتدخلة في الجامعة مسؤوليتها كل حسب موقعه.

2.    كيف ترون عدد الطلبة الممنوحين بالمقارنة مع  العدد الاجمالي في ظل المشاكل الاجتماعية التي يعانيها الطلاب ؟

ما يقال عن قيمة المنحة يقال عن عدد الممنوحين فبالإضافة الى صم الوزارة اذانها عن مطلب تعميم المنحة، فحتى نسبة الممنوحين تقل مع التزايد السنوي المهول لأعداد الطلاب. اعداد الطلاب الان شارفت النصف مليون طالب والاعداد مرشحة للتزايد في السنوات المقبلة مما يفرض على الحكومة تحمل مسؤوليتها والتحلي بالجرأة الحقيقية حتى تكون أموال الشعب في خدمة أبناءه وفي خدمة تنميته.

3.    هل يمكن القول بأن الاجراء الحكومي الأخير بزيادة المنحة سيغلق ملف المنحة ؟

ملف المنحة لن يغلق الا بتعميمها ورفع قيمتها حتى تصبح سندا حقيقيا للطلاب في تحصيلهم الدراسي وصمام أمان لهم من الالتجاء الى وسائل أخرى للتكسب قد يعيق سيرهم الدراسي.

4.    هناك حديت في الاوساط الرسمية عن وضعية الاحياء الجامعية بالمغرب وما تعانيه من مشاكل في التدبير وجودة الخدمات .ما تعليقكم ؟

الاحياء الجامعية تمظهر اخر لحجم الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة عموما والجامعة خصوصا. فعدد الأحياء الجامعية لم يتغير مند 6 سنوات، والموجود منها لا يوفر إلا سبعين ألف سرير، ناهيك عن رداءة الخدمات والاختلاسات المتكررة لميزانياتها. فما قامت به الحكومة الى الان لا يعدو ان يكون تفاعلا أنيا مع الأحداث والمطلوب مشاريع حقيقية بميزانيات مهمة بعد أن نقطع مع المقاربات الامنية كألية للتدبير .

5.    كلمة أخيرة.

لا نمل نؤكد ان نضالاتنا الجماهيرية مدخل لتحقيق مطالبنا وأن مسيرة إيصال أصوات الطلاب والدفاع عنهم لن تتوقف حتى نحقق واقع الحرية والعدل الذي نريده للجامعة والذي يمكنها من أداء رسالتها العلمية والتأطيرية لأجيال المستقبل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق