الرئيسيةرأي حر

أوطم: عطاء متجدد..ونضال مستمر

السعيد غزالة
السعيد غزالة

تعرف الجامعات المغربية بجميع ربوعها في بداية السنة الدراسية محطة مهمة، وهي أيام استقبال الطالب الجديد، وتعود أهميتها في الدور الموازي الذي يلعبه الطلبة المشرفون على عملية الاستقبال من خلال تواصلهم مع الطلبة الوافدين على الجامعة، في ظل غياب استقبال رسمي من قبل إدارات الجامعات حيث أصبحت هذه الأخيرة في عوض الترحيب بالطلبة الجدد وتحفيزهم على الدراسة.. تسد في وجوههم باب التسجيل بحجة الاكتظاظ أو إنتهاء المدة المخصصة للتسجيل مما يجعل الطالب الجديد يأخذ نظرة سلبية على الجامعة..هنا يبرز دور وأهمية الطلبة المتطوعين لاستقبال الطلبة في محاولة إعادة تصحيح هذه النظرة السلبية التي يأخذها الطالب الجديد عن الجامعة أو حتى التي يحملها مسبقا، من خلال الدفاع عن مطالبهم وحقوقهم في ولوج الجامعة، وإبراز دور هذه الأخيرة في حياة الطالب سواء على مستوى التكوين الفكري والأخلاقي والقيمي والعلمي، وبأن الجامعة هي فضاء للعلم والتكوين والتحصيل وباب لولوج الوظائف ومراكز الدراسات والبحوث،عوض كونها فضاء لتخريج أفواج من العاطلين وبذلك يسري الأمل في صفوف الشباب في ظل واقع ومستقبل يسوده ظلام حالك،لكن شمس الكرامة والعدل ستشرق ولو بعد حين، فالمستقبل كله للشباب، وبذلك نشعل الشموع عوض أن نلعن الظلام، وننزع الشوك ونغرس الورود.

لقد دأب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب طيلة عقود مضت في الوقوف إلى جانب الطلبة وخدمتهم،وذلك نظرا لروح المسؤولية التي يحملها على عاتقه، وقد تفانى في خدمة الطلبة وتكبد لذلك ثمن غالي مما لقاه من عنف وظلم من قبل الجهات الرسمية الوصية  للي يده وطي صفحته، لأنه يقف حائلا بين المخططات التخريبية التي يراد من خلالها قتل التعليم لكونه نهضة الأمم، وتفريغ الطالب من محتواه القيمي، حتى يصير بدون رسالة ولا هوية.لذلك عقد مناضلوا الاتحاد على أعناقهم عهدا أن يقفوا سدا مانعا في وجه الفساد، وذلك من خلال العمل بشكل موازي على خلق فضاءات يجد فيها الطالب ذاته من أنشطة ثقافية ورياضية وعلمية وتوجيهية، تزرع فيه روح الابداع والتجديد والتطوير والعطاء..وتعيد للطالب مكانته الطبيعية ليحمل رسالته العلمية للمساهمة في بناء الوعي من أجل مجتمع تسوده الكفاءات العلمية والعملية القادرة على الاختراع في بلدها عوض هجرتها.

لذلك تعتبر أيام استقبال الطالب الجديد محطة مركزية في البرنامج السنوي للاتحاد الوطني حيث ترجع أهميتها إلى الدور التنويري والتحفيزي للطلبة الجدد من أجل الانخراط في الجامعة بهمة عالية للتحصيل العلمي،حتى لا تخطفهم الأيادي الآثمة وتغريهم بشهواتها ومخططاتها الماجنة.

بقلم: السعيد غزالة

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق