أنشطة الاتحاد

أطر فكرية وسياسية تجمع على لم جسم الأمة من أجل تحرير القدس.

وقد افتتح الملتقى  بندوة مركزية حول موضوع ” القضية الفلسطينية: أبعادها الدينية والتاريخية ومستقبلها في الربيع العربي”، أطرها كل من الدكتور إدريس القاصوري أكاديمي وأستاذ جامعي باحث في قضايا الحركة الإسلامية والشؤون التعلمية بالمغرب، والأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ عبد الرحيم الشهبي قيادي في حزب الأمة، والدكتور المختار بن العبدلاوي أستاذ جامعي بجامعة الحسن الثاني ابن مسيك ورئيس مركز الدراسات “مدى”.

 افتتح الدكتور القاصوري مداخلته من منطلق “أن الربيع العربي منحنا ثقافة للتغيير، كونه جاء لخدمة القضية الفلسطينية منطلقا من تحرير الشعوب، والأنظمة السلطوية القمعية الشمولية التي تآكلت شرعيتها مع المد العربي، الذي شكل بداية ثقافة سياسة جديدة تنبذ العنف وتنشد التغير وهي عنصر مهم لبناء شعوب متحررة”.

كما تطرق إلى الأهداف الاستراتيجية التي يقدمها الربيع العربي لفلسطين على رأسها “بناء نظام ديموقراطي يضمن الحرية للجميع ويساهم في بناء المواطن والوطن”، مختتما كلمته بضرورة “الحفاظ على هذه الطفرة التي حققها الربيع العربي، والتي تقتضي صبرا من طرف الجميع تحقيقا للتراكم ومراكمة للمنجزات”.

أما الأستاذ عبد الصمد فتحي فقد لامس في مداخلته أربع محاور أساسية: الثوابت والتحديات والإفرازات والاستحقاقات التي تعيشها القضية الفلسطينية، مفتتحا مداخلته بأن “أرض المسلمين والعرب هي الثابت وهي الارتباط التاريخي حيث لا يمكن المزايدة على هذا الأمر، فنحن المسلمون ونحن العرب نعتبر فلسطين أرض العرب والمسلمين، لا يمكن التنازل عنها أبدا”. كما أشار إلى أنه ” يحرم شرعا أن يتم التفريط في فلسطين سواء كأرض أو كهوية ولا يحق لأي طرف أن يسلم شبرا من أرض فلسطين أو التنازل عن الهوية الفلسطينية”.  مؤكدا على وجوب “نصرة فلسطين بتعدد مجالات الدعم والنصرة التي أساسها المنطلق الإنساني”.

كما تحدث عن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ّ على رأسها “الارتدادات التي يشهدها الربيع العربي الذي هو مكسب للأمة ومرحلة مشرقة في تاريخ الأمة، لكن هاته الارتدادات شكلت انعكاسات سلبية على القضية الفلسطينية، هذا المعطى أذكر به ليس من باب التشاؤم، وإنما من باب استخلاص الدروس والعبر من أجل بناء مجالات مقاومة حقيقية هدفها الأساس تجميع الكل لهدف واضح تحرير القدس وكل بقاع فلسطين”.

مختتما مداخلته بقوله: “سنكون حالمين إذا كنا نظن أن قرونا من الاستبداد، ستزول في سنة بل يجب استمرار الموجة العربية، مع ضرورة العمل على وحدة الأطراف الفاعلة داخل المجتمع ومضاعفة الدعم السياسي والحقوقي والمادي والمعنوي، كما يجب أن نجد تحالفات سياسية وحقوقية و نقابية ومجتمعية وطنيا ودوليا من أجل خدمة القضية الفلسطينية”.

بدوره الأستاذ عبد الرحيم الشهبي اعتبر أن “الصراع في فلسطين ليس من نوع الصراعات الأخرى التي يعرفها العالم، وليس من نوع الصراعات التي تخوضها الحركات ضد الميز العنصري، بل الصراع صراع حضاري وعقدي بامتياز”.

فيما اختتم كلمته “أننا في إطار الاستبداد لا يمكننا إلا أن نمارس المقاومة من خلال الميادين وتعبئة الجماهير من أجل إسقاط هذه الأنظمة” إلى ضرورة بناء ” جبهة قوية لمقاومة الاستبداد والفساد كيفما تنوعت أشكاله”.

أما الأكاديمي المختار بن العبدلاوي فقد ألح على عدم” التفريط في حبة من تراب فلسطين، وأنه يجب البحث عن العمل المشترك من أجل تحرير القدس وكامل فلسطين، داعيا إلى “الوحدة بين حركة فتح وحركة حماس وكل المكونات الفلسطينية والعربية، لأنه من غير الممكن أن تتحرر الأمة بمجهودات فردية مشتتة”، منتقدا أنماط التفكير التي يتبناها بعض رموز العمل السياسي والحزبي في تدبير العلاقات والتقريب بين المشاريع السياسية.

كما عرج عن الأحداث المركزية في تاريخ القضية الفلسطينية وأثرها عن المسارات الملتوية التي سلكتها مفرزة انشقاقا حادا في صفوف الأمة العربية، مؤكدا في ختام مداخلته بضرورة إيجاد فرص للحوار وتقريب وجهات النظر يكون من مخرجاته الأساسية خلق أرضية مشتركة تستوعب جميع الحساسيات السياسية بمختلف توجهاته.

 
 Fathi IMG_73

IMG_7331 IMG_0603

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق