|
الأقصى سينتصر..رغم الظلم والحصار |
|
|
|
24 / 06 / 2010 |
الأقصى سينتصر..رغم الظلم والحصاربقلم :عياد أذورو
 "الأقصى" اسم تحاصره وتحاربه القوى الصهيونية بكل ما تملك، مستعينة في ذلك بأتباعها وأعوانها والمطبعين معها، محاربة تعدت الميدان في حملتها ضد المسجد الأقصى، إلى الإعلام في حملة العدوان على الصوت والصورة بحصار قناة الأقصى. فالمسجد الأقصى عاش في فترات متعاقبة أيامًا عصيبة، نتيجة المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويده، وتغيير معالمه وصولاً إلى هدمه؛ مخططات "حفريات الأنفاق" الكثيرة التي وصلت مع مرور الزمن إلى درجة متقدمة من الخطورة، حيث اقتربت من (بئر الورقة) و(بئر الكأس) تحت الحرم القدسي الشريف، والتي تهدف إقامة مدينة سياحية يهودية تحت الأرض، والوصول إلى أساسات الحرم القدسي الشريف، ساعية لتحقيق حلمها بإعادة العبادة إلى (الهيكل المزعوم) وإقامة ملكهم في مدينة القدس. ومع استمرار المدد الإلهي لأبناء الشعب الفلسطيني الأبي، ولرجال المقاومة الباسلة، وتوسع آليات المقاومة، فالمقاومة والنضال والكفاح والجهاد والثبات، هذه كلمات تتردد دائما في قواميس دعاة الحق والعدل والحرية، لأن نيتهم أن يعيشوا صقورا شامخين وأن يموتوا أسودا راسخين، مسلمين، حيث تجد الحق والعدل تجدهم، يرتضون الموت ويأبون الهوان، في سبيل الله ما أحلى المنون. بهذا كله، وفي ظله، لم تستطع ولن تستطيع الدولة الصهيونية، من أن تمس الأقصى، فللأقصى رب يحميه.
قام المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع الفرنسي بحجب قناة "الأقصى" عن البث عبر القمر الاصطناعي يوتلسات، وهو قرار ظالم يعكس مدى هيمنة الكيان الصهيوني وأنصاره على الحكومات الغربية وفرنسا على وجه الخصوص، ويكشف كذب الادعاءات الغربية المتعالية بحرية التعبير وحقوق الإنسان وسيادة القانون. الكيان الصهيوني يستعين بشبكات اللبيات والمجموعات الضاغطة اليهودية في العالم، لتنفيذ مخططاته، وكسب الرأي العام في الغرب إعلاميا، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي سفن اسرائيل، وما الحراك الدولي - خصوصا المجتمع المدني في الغرب- بعد مجزرة الحرية إلا مؤشر اقتراب النصر، وما يخفي القادم إلا الخير للأقصى.
قطع الحق على نفسه عهدا بنصر المجاهدين "ولينصرن الله من ينصره"، فرغم خذلان الإخوان، وخيانة الحكام، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أهل فلسطين وخاصة من بالأقصى وأكنافه بالخير الكثير، حيث يقول: " لا تزال طائف من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خاذلهم إلى يوم القيامة"، أين هم يا رسول الله؟ قال:" في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس". فالنصر قادم، والصبر مطلوب، فالصبح لا يشرق إلا إذا اشتد الظلام، مع شدة الظلام يبزغ الفجر، يقول سبحانه:"حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا"، النصر قريب إن شاء الله.
|